صحيفة "هارتس" الإسرائيلية تنتقد خطة اقتصادية أعلنها محمد بن زايد

متابعات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 20-12-2019

نشرت صحيفة "القدس العربي" مقالا مترجما عن صحيفة "هارتس" العبرية بقلم الكاتب الإسرائيلي تسفي برئيل، انتقد فيه خطة اقتصادية إماراتية مع الإشارة إلى تزايد الإماراتيين الذين يسعون للحصول على جوازات سفر أجنبية.

"الإمارات71" ينشر المادة المترجمة كما هي، وفق ترجمة الصحيفة المذكورة.

دولة الإمارات قد تسجل لنفسها إنجازاً باهراً. رجاء عيسى القرق، مديرة كارتل عيسى صالح القرق، وضعت في المكان الـ84 في قائمة الـ100 شخصية الأكثر تأثيراً في العام لسنة 2019 في مجلة “فوربس”.

تترأس القرق27 شركة تشكل الكارتل الضخم الذي أسسه والدها، وتتولى إضافة إلى ذلك رئاسة مجلس نساء الأعمال في دبي، وكعضوة في مكتب التجارة في دبي والمرأة الأولى التي عينت في مجلس المديرين في “اتش.اس.بي.سي” في الشرق الأوسط. ستكون القرق هذه السنة مشغولة بشكل خاص لأن الشركات التي تديرها ستكون ممثلة في معرض إكسبو 2020 الذي يتوقع أن يكون الأكبر في الـ168 سنة من عمر معرض إكسبو في العالم.

ستقابل القرق في المعرض فتاة مؤهلة أخرى من العائلة، وهي مصممة الأزياء المعروفة لطيفة القرق التي اختيرت لتصميم ملابس 30 ألف عامل ممن يعملون في المعرض الذي تترأسه وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، ريم الهاشمي.

في الحقيقة، بقي حوالي عشرة أشهر إلى حين افتتاح المعرض في أكتوبر 2020. ولكن أعمال البناء والبنى التحتية توشك على الانتهاء.

العمال الذين جرى توظيفهم في الموقع، الذي سيضم 86 مبنى من طابق واحد منشغلين الآن في الأعمال النهائية والديكور وتوزيع المباني على ثلاثة أقسام رئيسية – المبادرات، المتغيرة والثابتة – مثلما صممتها شركة الهندسة المعمارية البريطانية “هوبكنز”.

الشوارع الثلاثة التي ستوصل إلى ميدان رئيسي على شكل قبة، بارتفاع 65 متراً وقطر 150 متراً، وستكون مبنية من مواد شفافة، ستعرض عليها أفلام من إخراج الشركات العارضة. ذلك الميدان الذي يمكن أن يضم حوالي 10 آلاف زائر، صممته شركة الهندسة المعمارية “ادريان سميث” و”غوردن غيل” التي صممت أيضاً مبنى برج خليفة.

المعرض الذي سيستمر حتى نيسان 2021 يتوقع أن يستضيف حوالي 25 مليون زائر. ليس واضحاً هل سيغطي الزوار الكثيرون الاستثمار الكبير الذي وظف لبناء المعرض، ولكن المبادرين يأملون أن الصفقات التي ستوقع خلاله ستدر أرباحاً كثيرة ويمكن أيضاً لشركات محلية أن تستفيد منها.

الكاسبون حتى الآن هم أصحاب شركات البناء التي في دبي العاملة في المشروع نفسه وفي بناء فنادق وأبراج سكنية التي سيتم فيها –هكذا يأملون – إسكان مواطنين أجانب يرون في دبي قاعدة ثابتة لأعمالهم التجارية. قد تكون هذه حقنة تشجيع مهمة لفرع العقارات في دولة الإمارات الذي عانى مؤخراً من انخفاض كبير في حجم الصفقات ومن انخفاض عدد الأجانب الذين يريدون السكن في المدينة – الدولة الفاخرة.

حسب تقرير نشره مكتب التجارة في دبي، فإن فرع العقارات يساهم بـ 6.4 في المئة من الناتج الإجمالي الخام لاتحاد الإمارات. وفي هذه الأثناء يتم بناء نحو 4700 مشروع تشكل 42 في المئة من إجمالي البناء في الدولة. وهذه تشمل توسيع المطار الدولي وإقامة خط القطار الخفيف الذي سيربط وسط المدينة بموقع المعرض. التقرير يعرض أيضاً عدة مشاريع مستقبلية بمبلغ 48 مليار دولار.

رغم الفرص الكثيرة التي تقترحها دولة اتحاد الإمارات أمام المستثمرين من الداخل والخارج، يبدو أن منحى الاستثمار يزداد لرجال أعمال محليين من خارج الدولة. أحد الشواهد على ذلك هو العدد الكبير لطالبي جواز سفر آخر بواسطة الاستثمارات.

من المعطيات التي نشرت في وسائل الإعلام في دبي يتبين أن عدد الطلبات التي قدمها سكان دول الخليج من أجل الحصول على تأشيرة مواطنة أجنبية مقابل الاستثمار ارتفع ستة أضعاف بين الأعوام 2010 – 2018، من 1369 طلباً وصل العدد إلى 9602 إلى الولايات المتحدة وحدها والتي تشترط استثمار 900 ألف دولار. وكذلك إلى دول أخرى تشكل مصدر جذب مثل جزر الكاريبي، التي هي جزء من الدول التي يطلب فيها استثمار حوالي 100 ألف دولار فقط. وتركيا التي تمنح الجنسية مقابل شراء عقارات بمبلغ 250 ألف دولار.

تفسير الزيادة في عدد طالبي جوازات السفر الأجانب يكمن كما يبدو في الشعور بعدم الأمان السائد في السنوات الأخيرة في دول الخليج إزاء التهديدات بالحرب ضد إيران، وهجمات المتمردين الحوثيين من اليمين والخوف من عدم استقرار اقتصادي ينبع من الاعتماد المطلق على النفط.

هذه المخاوف لا تغيب عن عيون زعماء دولة الإمارات. إذا كان عدد من دول الخليج قد طرحوا رؤيتهم “فقط” لـ 2030، حتى الآن، ففي الأسبوع الماضي بشر حكام دولة الإمارات (الشيخ محمد بن راشد آل نهيان ومحمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي) برؤيا “الخمسين سنة القادمة”. هذه الرؤيا لا تشمل خططاً مفصلة أو ميزانيات معينة. وتكتفي بتفصيل أهداف من المأمول أن تحسن نوعية الخدمات الصحة والتعليم، وبالأساس تنويع مصادر الدخل للدولة.

إعلان النوايا هذا استهدف الحفاظ على الشعور بالأمن لدى المواطنين، بقدرة العائلات الحاكمة على ضمان الأرباح الاقتصادية خلال السنين. وكأن المستقبل مرتبط فقط بقدرة الزعماء وإخلاص المواطنين لديهم.

ولكن إلى أن يحين المستقبل، فإن الحاضر يدعو مواطني الدولة والزوار من الخارج للوصول إلى مهرجان التسوق السنوي الـ 25 الذي سيعقد في دبي في 26 ديسمبر، ويستمر حتى 1 فبراير. المحلات التجارية الـ 4 آلاف ستطرح تنزيلات تصل إلى 90 في المئة. ويمكن للزوار أيضاً الاستمتاع بعروض فنية عالمية وعروض من الصوت والضوء لأغاني أم كلثوم.

متابعات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 20-12-2019

مواضيع ذات صلة