أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

نحن الافتراضيون!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 23-12-2019

كنت في طريقي إلى الاستراحة في مطار دبي، لتناول القهوة قبل التوجه للطائرة، كانت الاستراحة تعجّ بكثير من الصغار، وكان معظمهم غائبين تماماً بالتركيز في هواتفهم الذكية، نظرت إليهم بقلق لا أدري سببه، مع أنهم لم يكونوا يثيرون أي نوع من الضجيج على عادة الصغار، حيث لا شيء يتحرك فيهم سوى أصابع أيديهم وعيونهم التي تتحرك يميناً ويساراً!

كاد بعض المسافرين يتعثرون بهم أكثر من مرة، فكانوا يقدمون لهم اعتذاراً على ذلك دون أن يتلقوا أي ردة فعل، وكان صبي صغير وشقيقه الذي يجلس قريباً منه غائبين عن عالمنا، ومستمتعين بالعالم الافتراضي الذي يتقافزان فيه بحرية بعيدة عن أي توجيه أو انتقاد!

الحالة تستدعي السؤال: ما الذي يجذب الصغار في هذه الألعاب؟ ما الذي يحرر في داخلهم طاقة التركيز القصوى بهذه الطريقة؟ ما الذي افتقدوه في واقعهم الحقيقي ودفعهم كما دفعنا ودفع ملايين من البشر للتحول إلى كائنات افتراضية؟

فأصبح قضاء الوقت افتراضياً، وأصبحت الصداقة افتراضية، الحب، التشجيع، التعاطف، المشاعر، السفر، الـ...، لا شيء تلمسه بيديك، لا شيء يمكنك أن تدعي وثوقك الكامل منه، لا أحد يستطيع القول إنك تعرفه تماماً (ما لم يكن صديقك على أرض الواقع)، وبلا شك فإن لدى الجميع التساؤلات ذاتها حولك وحول غيرك!!

الجميع يبحث عن السبب، ويطرح الأسئلة ذاتها، مع ذلك فإن هذا (الكل) هو نفسه الغارق حتى أذنيه في العالم الافتراضي الذي وجد نفسه فيه دون أن يحاول فهمه وفهم دوافعه لتفضيله والغرق فيه، هذا (الكل) هو أنت وأنا وهم، وذلك الصغير وشقيقه ووالدته وجميعنا، فهل نبحث في هذا الواقع عما ينقصنا، أم عما يكملنا؟ عما يعوضنا أم عما يمنحنا شعوراً بالرضا والاكتفاء والأهمية والحب والتعاطف؟

هل أثر هذا العالم في علاقاتنا الاجتماعية فتباعدنا وصمتنا عن بعضنا، أم لأن علاقاتنا قد أصابها عطب كبير قادت لتباعدنا وصمتنا، ففتح لنا هذا العالم أبوابه، فسارعنا للاختباء فيه؟