محللون يكشفون أسرار زيارة عبدالله بن زايد للجزائر قبيل مغادرة أردوغان!

متابعات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 28-01-2020

أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي عبدالله بن زايد زيارة للجزائر، الإثنين (27|1) اعتبرها المراقبون الجزائريون رداً سريعاً على زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

كان الرئيس التركي قد بدأ زيارة عمل وصداقة للجزائر، على رأس وفد كبير، بدأت السبت 25 يناير، ودامت يومين كاملين، واختتمت الاثنين، مع بداية زيارة الوزير الإماراتي نفسها.

وعقب المحادثات بين الرئيسين  أردوغان والجزائري عبد المجيد تبون، قال الأخير: «لدينا اتفاق تام مع الرئيس إردوغان على أن نتبع ما تقرر في برلين وأن نسعى للسلم مع متابعة يومية ودقيقة لكل المستجدات في الميدان».

وأشار بيان جزائري، أن زيارة عبدالله بن زايد ستكون فرصة لتبادل الرُّؤى حول المسائل الإقليمية، مع نظيره صبري بوقادوم خاصة في ليبيا.

وكان وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، قد قام بجولة خليجية، في 14 يناير، شملت الإمارات والسعودية؛ لبحث الملف الليبي.

دوافع الزيارة المفاجئة لوزير خارجية الإمارات للجزائر

يصف المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية مراد سراي، زيارة عبدالله بن زايد بالمفاجئة.

وعلى الرغم من أن الزيارة «أخذت الطابع الرسمي والمعلن، فإن توقيت البيان الصادر من وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية يؤكد أن جدولة الزيارة كانت بشكل سريع ومفاجئ»، حسبما يقول سراي لموقع «عربي بوست».

«حرَّكتها زيارة أردوغان».. وقد يكون هناك حراك خليجي أكبر

زيارة عبدالله بن زايد حرَّكتها زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للجزائر، حسبما يرى الإعلامي الجزائري عبدالنور جحنين.

واعتبر جحنين أن الزيارة التي نُظمت بشكل سريع ومفاجئ، جاءت لتردَّ على تركيا بتأكيد أن الدور الإماراتي في المنطقة لا يزال حياً، ولا يمكن أن يقوم أردوغان بأي محاولة للعب بالملفات الحساسة بالنسبة للإمارات في المنطقة، خاصةً الملف الليبي، بعيداً عن أعين أبوظبي».

وقال عبدالنور جحنين، إن «الإمارات تدرك جيداً تبعات الزيارات التي يقوم بها أردوغان، وحجم التأثير الذي قد يخلفه بالدول التي يحط بها، وأدناها دعم المواقف ورص الحلفاء لتركيا». 

ويتوقع «أن تكون هناك زيارة رسمية رفيعة المستوى، تمثل الإمارات العربية المتحدة أو السعودية، في الأيام القليلة القادمة، للجزائر، رداً على زيارة أردوغان ومحاولة التأثير على بوصلة الجزائر تجاه الملف الليبي».

تهديد إماراتي أم ترغيب؟

يرى عبدالقادر سحنوني أستاذ العلوم السياسية في الجزائر، أن «زيارة الوزير الإماراتي إحدى الوسائل التي تعتمدها الإمارات للتأثير على التقارب الجزائري-التركي.

ولا يختلف اثنان على وجود تقارب كبير في الرؤى بين الجزائر وتركيا، خاصة في ملف ليبيا، بدعمهما لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج، ومساعيهما لدحر الحلم الحفتري للسيطرة على العاصمة طرابلس»، حسب تصريحات سحنوني لـ «عربي بوست».

ويضيف: «فالجزائر قالتها علناً بأنها تعتبر العاصمة الليبية طرابلس خطاً أحمراً، وتركيا مستعدة لدعم حكومة الوفاق بالجند والعتاد؛ لصد هجمات المشير خليفة حفتر؛ ومن ثم فإن لهما الاتجاه نفسه في الملف الليبي».

هذا التقارب سيزداد مع الزيارات الرسمية لمسؤولي البلدين، حسب سحنوني الذي يرى  أن الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون لن يتأخر في إجراء زيارة رسمية لتركيا قريباً؛ لتمتين هذا التقارب».

ويتابع: «الإمارات ومعها الجهات الداعمة لخليفة حفتر، ستبذل قصارى جهدها للضغط والتأثير على هذا التقارب، ولا يمكن إدراج زيارة بن زايد اليوم إلا في خانة محاولة خلخلة العلاقة التركية-الجزائرية وتقارب الرؤى حول الملف الليبي».

الناشط السياسي مولود قارة بدوره قال على حسابه بـ «فيسبوك»: «أتساءل عن قيمة $$ التي سيحضرها معه اليوم عبدالله بن زايد لصد التقارب التركي-الجزائري.. وأي نوع من التهديد إن لم ينجح الترغيب، خاصة أن مرتزقته غير بعيدين عن حدودنا».

ما الذي دار في مباحثات أردوغان بالجزائر وأقلق الإمارات لهذا الحد؟

بلغ التقارب التركي-الجزائري في الملف الليبي مستويات عالية، وصلت لحد قلب الموازين السياسية وحتى العسكرية على الأرض الليبية، بحسب المحلل السياسي مراد سراي. 

وقال سراي، إن المخابرات الإماراتية قد تكون على دراية بما توصلت إليه المحادثات التركية-الجزائرية خلال زيارة الرئيس أردوغان. 

ولو توقَّف التنسيق التركي-الجزائري عند التعاون الاقتصادي والمبادلات التجارية في المنتدى الاقتصادي بين البلدين، لما كانت هذه الزيارة السريعة والمفاجئة للوزير الإماراتي»، حسب سراي.

ويعتقد أن الطرف التركي ربما توصل إلى تليين الموقف الجزائري بخصوص منع التدخل العسكري في ليبيا، لمصلحة النظرة التركية، وهو ما لا يُرضي أو يخدم أبوظبي.

متابعات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 28-01-2020

مواضيع ذات صلة