علماء: الجينات قد تكون مسؤولة عن تفضيل طعام على غيره

تعبيرية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 07-03-2020

نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية خبرا أشارت فيه إلى دراسة جديدة ربطت بين الجينات وما نفضله من أطعمة وأشربة، كتفضيل شرب الشاي في الصباح على القهوة، أو تفضيل الحليب على اللبن الزبادي.

ووفقا للخبر قام باحثون من مركز ريكن للعلوم الطبية التكاملية وجامعة أوساكا اليابانية بدراسة البيانات الوراثية والأغذية المفضلة لأكثر من 160.000 شخص في اليابان، وذلك بهدف دراسة الارتباطات الوراثية مع الأغذية المفضلة.

ووجدوا روابط وراثية لـ 13 عادة غذائية، بما في ذلك استهلاك الكحول والمشروبات وغيرها من الأطعمة، وكذلك الأمراض البشرية المعقدة مثل السرطان والسكري.

وقال يوكينوري أوكادا الأستاذ في جامعة أوساكا وأحد مؤلفي الدراسة: "نحن نعرف أن ما نأكله يحدد ما نحن عليه، ولكن وجدنا أن ما نحن عليه هو الذي يحدد ما نأكله".

العلاقة بين الجينات والأطعمة المفضلة لدينا

ولفتت الشبكة إلى أنه عادة يتم إجراء دراسات الجينوم لربط الاختلافات الوراثية بأمراض معينة، وذلك وفقا للمعهد القومي لبحوث الجينوم البشري، وهو جزء من المعاهد القومية للصحة بالولايات المتحدة.

ويتضمن ذلك تجميع الآلاف من الأشخاص معا بناء على ما إذا كان لديهم مرض، والنظر في علامات الحمض النووي، التي تسمى تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة "SNPs"، والتي يمكن استخدامها للتنبؤ بوجود هذا المرض.

وإذا شاهد الباحثون وجود SNP مرتبطا بشكل متكرر بمجموعة الأمراض، فيمكنهم الافتراض بأن الأشخاص الذين لديهم هذا التغير الوراثي قد يكونون عرضة للمرض.

ولكن بدلا من النظر إلى الأمراض، قام فريق البحث بفحص العادات الغذائية لمعرفة ما إذا كانت هناك أية علامات، تجعل الناس "أكثر عرضة" لتناولهم عادة أطعمة معينة بحد ذاتها.

واستخدم الباحثون بيانات لأكثر من 160.000 شخص ياباني من مشروع BioBank Japan، الذي تم إطلاقه في عام 2003 بهدف تقديم أدلة على تطبيق الطب الشخصي.

ويجمع المشروع بيانات الحمض النووي والمعلومات السريرية، بما في ذلك العناصر ذات الصلة بأنماط حياة المشاركين مثل العادات الغذائية، التي تم تسجيلها من خلال المقابلات والاستبيانات.

ووجد الباحثون تسعة مواضع وراثية مرتبطة باستهلاك القهوة والشاي والكحول واللبن والجبن والناتو (حبوب الصويا المخمرة) والتوفو والأسماك والخضروات واللحوم.

كما لوحظت المتغيرات المسؤولة عن القدرة على تذوق النكهات المريرة، وتم العثور على هذا الرابط بين الأشخاص الذين أحبوا أكل التوفو، في حين أن أولئك الذين ليس لديهم تلك المحددات الجينية، يستهلكون كميات أقل من الكحول أو لا يستهلكون أي شيء على الإطلاق.

وكان لدى أولئك الذين تناولوا كميات أكبر من الأسماك والناتو والتوفو والخضراوات، نوعا وراثيا جعلهم أكثر حساسية لـ "أومامي" (وهي إحدى المذاقات الخمسة الأساسية إلى جانب الحلو، الحامض، المر والمالح).

أما في المكونات الرئيسية للأطعمة ذات الأهمية أيضا - على سبيل المثال-، كان هناك ارتباطات وراثية إيجابية بين تناول الزبادي وتناول الجبن، وكلاهما من الأطعمة المشتقة من الحليب.

ومن أجل معرفة ما إذا كان أيٌّ من هذه العلامات الوراثية المرتبطة بالغذاء مرتبطا أيضا بالمرض، أجرى الباحثون دراسة فينومية.

ويشتمل الفينوم على جميع الصفات الممكنة التي يمكن ملاحظتها من الحمض النووي، والمعروفة باسم الأنماط الظاهرية، وكانت ستة من العلامات الوراثية المرتبطة بالغذاء مرتبطة أيضا بالنمط الظاهري لمرض واحد على الأقل، بما في ذلك عدة أنواع من السرطان ومرض السكري من النوع 2.

الطبيعة مقابل التنشئة: الطبعة الغذائية

ونظرا لأن البحث قام بدراسة الأشخاص من اليابان فقط، فمن المحتمل ألا تنطبق الاختلافات الوراثية نفسها المرتبطة بالأغذية المفضلة على السكان في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك ، تم اكتشاف روابط مماثلة في مجموعات مختلفة.

فمثلا، حددت دراسة أجريت عام 2014 في اجتماع المجلة الأوروبية لعلم الوراثة البشرية في ميلانو متغيرا جينيا يؤثر على تفضيلات الزبدة أو الزيت على الخبز، أيضا وجدت دراسة أوروبية منفصلة في العام نفسه المتغيرات الوراثية، المتعلقة بتصور ملوحة الطعام.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 07-03-2020

مواضيع ذات صلة