أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

«كورونا».. عولمة الأمراض

الكـاتب : عادل عبدالله المطيري
تاريخ الخبر: 08-03-2020

من التسعينيات ونحن نسمع عبارة أن العالم أصبح «قرية صغيرة» في وصف مصطلح العولمة، وكنّا نحاول تخيّل بعض مظاهرها كسهولة تبادل التجارة والمعلومات وحرية التنقل للأفراد بين أحياء أو دول هذه القرية أو هذا العالم.
وبالفعل شاهدنا ذلك بوضوح في القرن الحادي والعشرين، عبر التسوق الإلكتروني الدولي ومصادر المعلومات والأخبار التي لا يتحكم فيها أحد، ولا حتى مخاتير الأحياء في القرية المعولمة أو الحكومات المحلية، ولكننا لم نتصور سهولة انتقال الأمراض والأوبئة بهذه السرعة، وعدم سيطرة الدول التي باتت بالفعل كالأحياء يتنقل أفرادها بسرعة كبيرة جداً بين أزقتها، ناشرين الأوبئة والأمراض بين ساكنيها، ولا فرق بين حي غني وآخر فقير.
ربما آخر الأمراض ظهوراً هو «فيروس كورونا»، فالإحصائيات العالمية الأخيرة حول «كورونا» تشير إلى أكثر 3000 حالة وفاة، وحوالي 95000 حالة إصابة حول العالم، مما يزيد المخاوف الدولية من تحول «كورونا» إلى وباء وفق معايير منظمة الصحة الدولية.
من الواضح أن البيئة الدولية سريعة التغير في زمن العولمة، فالتهديدات الأمنية غير التقليدية كانتشار الأمراض والأوبئة أصبحت تحتل أهمية أمنية قصوى تتجاوز التهديدات الأمنية التقليدية كالنزاعات الدولية المحدودة، لفداحة خسائرها البشرية والاقتصادية والتي لا تقل فداحة عن الحروب أو حوادث العنف والإرهاب وغيرها.
ومن المفترض ألّا تخلو حسابات المؤسسات الأمنية في دول العالم من سيناريوهات أمنية لمواجهة مخاطر الأوبئة والأمراض، ووضع الخطط لمكافحتها، وأخذ الاحتياطات اللازمة، خصوصاً إذا عرفنا أن أغلب دول العالم لا تملك استعدادات مناسبة لمواجهة مخاطر انتشار الأوبئة والأمراض، فوفقاً لأحدث دراسة منشورة في www.ghsindex.org، وقامت بها عدة جهات يقودها مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي في أكتوبر من العام الماضي، وشملت الدراسة 195 دولة، وهدفت إلى معرفة إجراءات الأمن الصحي، عبر مؤشر من 100 درجة، تقيس استعداد الدول لمواجهة الأوبئة والأمراض، وجاءت نتيجة الدراسة كالآتي: الدول العشرة الأكثر استعداداً، تأتي على رأس القائمة الولايات المتحدة الأميركية بـ 83.5 درجة، وتليها المملكة المتحدة بـ 77.9 درجة، وهولندا بـ 75.6 درجة، وبعدها أستراليا وكندا وتايلاند والسويد والدنمارك وكوريا الجنوبية وفنلندا، يُذكر أن الصين حيث بدأ ظهور فيروس كورونا، احتلت المرتبة 51 وبـ 48.2 درجة.
إلا أن نتيجة الدراسة بشكل عام لكل الدول كانت مخيّبة للآمال، مما حدا بأحد الخبراء إلى القول: «إن الأمن الصحي الوطني ضعيف بشكل أساسي».
ختاماً - هناك بعض الدول تفتقر للبنية التحتية الصحية، والبعض الآخر يتقاعس عن اتخاذ إجراءات الأمن الصحي، ولا يتعاون بفاعلية مع الدول الأخرى، أو مع المؤسسات الدولية، رغم مطالبة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، دول العالم بتضافر جهودهم، فتهديد الأوبئة لا تستطيع الدولة منفردة مواجهته، كما أشار إلى أن المسؤولية تقع على عاتق رؤساء الدول والحكومات، وليس فقط على الجهات الصحية في الدول، لاتخاذ الإجراءات وتوفير الموارد البشرية والمادية، وسن القوانين وفرض تطبيقها في المجتمع لمكافحة كورونا.
الخلاصة: من إيجابيات العولمة أنها ربطت التجارة والسفر والعمل بين دول العالم، ولكنها أيضاً عولمت الأمن بكل تهديداته، وخاصة الجديد منها، كالتغير المناخي والأوبئة والإرهاب وغيرها، ولا يمكن مواجهة تلك التهديدات إلا بشكل جماعي من كل دول العالم، وإلا باءت جهودهم بالفشل.