أعلن الكرملين أن مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا سيعقدون، اليوم الجمعة، اجتماعًا في دولة الإمارات، في إطار تحرّك دبلوماسي جديد يهدف إلى دفع جهود التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية.
وجاء الإعلان عقب محادثات جرت في موسكو بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والتي امتدت حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة، ووُصفت من الجانب الروسي بأنها مفيدة من جميع النواحي".
وقال المستشار الدبلوماسي للكرملين، يوري أوشاكوف، إن المحادثات مع الوفد الأميركي، برئاسة ويتكوف، تندرج ضمن المساعي السياسية لإيجاد مخرج للنزاع القائم، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمونها.
وأوضح أوشاكوف أن ويتكوف والوفد الأميركي سيتوجهان إلى أبوظبي لمواصلة المحادثات مع الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن وفدًا روسيًا برئاسة الجنرال إيغور كوستيوكوف، مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية، سيتوجه بدوره إلى الإمارات للمشاركة في الاجتماع.
وأضاف أن الاجتماع الأول لمجموعة العمل الثلاثية المعنية بالقضايا الأمنية سيُعقد في أبوظبي، مؤكدًا أن موسكو مهتمة بصدق بالتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي للأزمة، مع التشديد في الوقت نفسه على أن روسيا ستواصل تحقيق أهدافها العسكرية إلى حين التوصل إلى اتفاق.
من جانبه، أعرب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية قريبة، معلنًا أنه سيتوجه مباشرة إلى أبوظبي عقب زيارته لموسكو، حيث ستُعقد اجتماعات مكثفة على مستوى مجموعات العمل.
وقال ويتكوف، في تصريحات أدلى بها على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "لن نبقى في موسكو، بل سنتوجه فورًا إلى أبوظبي، حيث ستجتمع مجموعات العمل، وسيلتقي العسكريون بالعسكريين لمناقشة قضايا مرتبطة بالاقتصاد والاستقرار".
وأكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقيه، إلى جانب جاريد كوشنر، في الثاني والعشرين من يناير الجاري، وهو لقاء سبق أن أعلنه بوتين خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي.
وأعرب ويتكوف عن اعتقاده بإمكانية إنهاء الصراع، مشيرًا إلى أن الخلافات المتبقية تتركز حول "قضية واحدة قابلة للحل"، وأن المفاوضات وصلت إلى مراحلها النهائية. وكشف، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، عن مقترح قيد الدراسة يتضمن إنشاء "منطقة معفاة من الرسوم الجمركية" في أوكرانيا.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، الخميس، أن مسودة اتفاق أصبحت شبه جاهزة، مشيرًا إلى أنه توصل إلى تفاهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الضمانات الأمنية لما بعد الحرب.
ويأتي هذا التحرك في ظل تكثيف الجهود الدبلوماسية خلال الأشهر الأخيرة للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، رغم استمرار الخلافات بين موسكو وكييف، لا سيما حول قضايا الأراضي في أي اتفاق محتمل.