أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة، ويعزز الجهود الرامية إلى حماية الممرات البحرية الحيوية وتجنب مزيد من التصعيد.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الزعيمين في القاهرة، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات ومصر، إلى جانب مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط وعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان حرص البلدين على مواصلة التعاون في مختلف المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية، في ظل الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، فيما تواصل الإمارات تعزيز حضورها الاستثماري في مصر، باعتبارها من أكبر المستثمرين فيها، مدفوعة بمشروعات كبرى من أبرزها مشروع "رأس الحكمة".
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث شدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اتساع دائرة التوتر، ومواصلة التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
ويأتي هذا التنسيق في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعداً في التوترات، على خلفية استمرار الحرب في قطاع غزة، والتطورات العسكرية المرتبطة بإيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، إضافة إلى انعكاساتها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأكدت المباحثات أهمية دعم الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل على تجنب الانزلاق إلى مواجهات إقليمية أوسع، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
ويكتسب التنسيق الإماراتي المصري أهمية متزايدة في ظل التوترات التي تشهدها منطقة مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ يمثل استقرار حركة الملاحة فيه أولوية لدول المنطقة وللاقتصاد العالمي، نظراً لدوره الحيوي في نقل الطاقة والتجارة الدولية.
كما أن أي اضطرابات في المضيق تنعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة وأسواق الطاقة العالمية، إلى جانب تأثيرها على اقتصادات المنطقة، وهو ما يعزز أهمية استمرار التنسيق بين أبوظبي والقاهرة لدعم الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على أمن الملاحة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وتعكس المباحثات بين الجانبين توافقاً في الرؤى بشأن ضرورة معالجة أزمات المنطقة عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يسهم في خفض التصعيد وحماية المصالح الإقليمية والدولية، ويؤكد استمرار التشاور الإماراتي المصري في القضايا ذات الأولوية المشتركة.