كشف موقع أكسيوس الأميركي، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترامب وافق على طلب تقدم به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتقديم دعم أميركي لتحرك عسكري ضد جماعة الحوثي في اليمن، في خطوة تعكس مخاوف الرياض من اتساع نطاق المواجهة مع الجماعة المدعومة من إيران.
وبحسب الموقع، فإن إبلاغ ولي العهد السعودي الرئيس الأميركي مسبقاً بخططه وطلبه الدعم يشير إلى قلق سعودي من احتمال تطور التصعيد إلى مواجهة أوسع قد تستدعي مساندة عسكرية ودبلوماسية من الولايات المتحدة.
وأوضح أكسيوس أن السعودية أبلغت واشنطن الأسبوع الماضي بمخاوفها من تطورات الوضع، وطلبت دعماً لاحتمال تنفيذ ضربات ضد الحوثيين. وفي هذا السياق، التقت السفيرة السعودية في واشنطن بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قبل أن يجري الأخير اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وأضاف الموقع أن ترامب أجرى، يوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً بولي العهد السعودي، أكد خلاله، وفق مسؤول أميركي، دعمه للتحرك العسكري الذي طلبه محمد بن سلمان.
وأشار أكسيوس إلى أن البيت الأبيض أحال، رداً على طلب للتعليق، إلى تصريحات أدلى بها ترامب لقناة "فوكس نيوز" الاثنين، وجّه فيها انتقادات حادة لإيران، فيما لم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب للتعليق.
ووفقاً للموقع، بدأت الأزمة قبل نحو عشرة أيام، عندما هبطت طائرة تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، وعلى متنها وفد من قادة الجماعة للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في رحلة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد.
وأضاف أن السعودية كانت تمنع منذ سنوات الرحلات الجوية المباشرة بين إيران وصنعاء خشية استخدامها لنقل أسلحة أو مستشارين عسكريين إلى الحوثيين.
ونقل أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله إن شركة "ماهان إير" تُعد شركة الطيران التابعة للحرس الثوري الإيراني، وهي خاضعة للعقوبات الأميركية.
في المقابل، قال الحوثيون إن مقاتلات سعودية حاولت منع الطائرة من الهبوط لكنها لم تنجح، مهددين باستهداف المطارات السعودية إذا تكرر ذلك.
وأضاف الموقع أنه أثناء عودة الطائرة الإيرانية من صنعاء، استهدف الجيش السعودي مطار صنعاء، ما أجبر الطائرة على تغيير مسارها والهبوط في مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
وادعى مسؤول أميركي، بحسب أكسيوس، أن الطائرة كانت تنقل أسلحة وأجزاء صواريخ وخبراء عسكريين لدعم الحوثيين.
وأشار الموقع إلى أن الحوثيين ردوا بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه مطار أبها جنوب غربي السعودية، كما حذروا شركات الطيران من استخدام الأجواء السعودية إلى حين رفع ما وصفوه بالحصار المفروض على مطار صنعاء.