شنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، سلسلة غارات واسعة استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية في جزيرة طنب الكبرى الإماراتية التي تحتلها إيران منذ عام 1971.

وأعلن الجيش الأمريكي أنه نفّذ ضربة دقيقة استمرت 90 دقيقة على جزيرة طنب الكبرى، استهدف خلالها أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز.

ووفقاً للقيادة المركزية الأمريكية، هدفت العملية إلى الحد من قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وأوضحت أن الغارات نُفذت عند الساعة 7:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي (15:30 مساءً بتوقيت الإمارات).

وهذه أول مرة تشن فيها الولايات المتحدة غارات على القدرات الإيرانية العسكرية خلال النهار منذ إعلان الهدنة في أبريل الماضي.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد كشف في مارس 2025 عن أنظمة صاروخية جديدة في الثلاث الجزر الإماراتية المحتلة، وقال إنها قادرة على استهداف “قواعد وسفن وأصول العدو” القريبة.

وقال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري حينها علي رضا تنكسيري، الذي اغتيل بضربات أمريكية وإسرائيلية في مارس الماضي إن "الأنظمة الجديدة بإمكانها تدمير أي هدف على مسافة 600 كيلومتر بالكامل”، مضيفاً أن إيران لديها “تكتيك يقضي بتسليح الجزر".

وأضاف حينها في تصريح للتلفزيون الرسمي: “نحن قادرون على مهاجمة قواعد وسفن وأصول العدو في المنطقة”.

ومنذ احتلالها عام 1971، تواصل الإمارات مطالبة إيران بالجزر الثلاث المحتلة (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى)، داعيةً إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، في حين ترفض طهران رفضاً قاطعاً مجرد النقاش حول القضية.

وفي ديسمبر الماضي، أبدت إيران استياءها من استمرار الإمارات في طرح مطالب تتعلق بالجزر الثلاث: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، مجددة تأكيدها أن هذه الجزر تقع ضمن أراضيها ولا تقبل الجدل حول وضعها القانوني.