قالت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، في رسالة بريد إلكتروني وجهتها إلى شركات شحن، إنه يُحظر على هذه الشركات التحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية، وإن مثل هذا النشاط ربما يؤدي إلى استهدافها "في أي مكان".
وأعلن الحوثيون أمس الإثنين فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية، مما قد يفتح جبهة جديدة ضد الولايات المتحدة في حربها مع إيران، ويزيد من التهديد الذي يواجه إمدادات الطاقة العالمية والتجارة خارج الخليج.
وجاء في الرسالة الإلكترونية، المؤرخة في 20 يوليو وأرسلها مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين ومقره صنعاء، "يُحظر على السفن تحميل أو تفريغ البضائع في أو من أي ميناء سعودي".
وأضافت الرسالة، التي أُرسلت إلى عدة شركات في هذا القطاع واطلعت عليها رويترز "نوصي بشدة أن تمارس شركتكم اليقظة الواجبة وأقصى درجات الحذر في جميع تعاملاتها".
وذكرت الرسالة أن القيود الجديدة دخلت حيز التنفيذ في الساعة 1201 بتوقيت جرينتش يوم 20 يوليو.
وجاء في الرسالة "أي نشاط من هذا القبيل سيعرض السفن المخالفة لعقوبات. علاوة على ذلك، قد تكون عرضة للاستهداف في أي مكان يقع في نطاق عمليات القوات المسلحة اليمنية".
ومن شأن إغلاق مضيق باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، أن يقطع مسارا بديلا مهما للسعودية عن مضيق هرمز، ويؤجج المخاوف من حدوث نقص في الإمدادات.
ولم تتعاف حركة الملاحة في البحر الأحمر تماما منذ بدء الحوثيين شن هجمات قبالة السواحل اليمنية في نوفمبر 2023، فيما قالت الجماعة إنها حملة لدعم الفلسطينيين في حرب غزة.
ومركز تنسيق العمليات الإنسانية هو الوحدة الرئيسية التي استخدمها الحوثيون لإصدار تحذيرات لقطاع الشحن البحري خلال حملة الهجمات على السفن التجارية من 2023 إلى 2025، والتي لم تنته إلا مع سريان وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر.
وقال مصدر في إحدى الشركات التي تلقت رسالة البريد الإلكتروني "نعتقد أن (الرسالة) تهدف للتذكير بوجودهم في المنطقة".
وأبلغت مصادر رويترز بأن الناقلات التي تشغلها السعودية كانت تتخذ بالفعل تدابير احترازية، بما في ذلك إيقاف تشغيل أجهزة التتبع الخاصة بها. وأحجمت شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط عن التعليق.
ونددت السعودية أمس الإثنين باتهامات الحوثيين بأن المملكة تحاصر اليمن، وقالت إنها ستتخذ "كافة الإجراءات اللازمة" لحماية سفنها.
ناقلتا نفط تعودان أدراجها
عادت ناقلتا نفط محملتان بالخام السعودي أدراجهما في البحر الأحمر اليوم بعد أن كانتا متجهتين إلى الصين والهند، وتوجهت الناقلتان صوب قناة السويس بدلا من مضيق باب المندب عقب تحذيرات الحوثيين.
وقالت مجموعة (فانجارد) البريطانية المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية اليوم عقب تغيير مسار الناقلتين "تمثل هذه التطورات أول تغييرات مؤكدة في مسارات الناقلات التجارية عقب الحظر (الذي فرضه الحوثيون)، ومن المرجح أن تزيد من تعطيل صادرات النفط الخام السعودي وأنماط الشحن الإقليمية".
وزادت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، من استخدام ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وقالت مصادر بقطاع الشحن اليوم إن محطة ينبع لا تزال تعمل لتحميل النفط على السفن التي كانت موجودة بالفعل في البحر الأحمر أو التي تصل عبر قناة السويس.
وقال "مركز المعلومات البحرية المشترك" الذي تقوده البحرية الأمريكية في تنبيه منشور اليوم إنه لم يتأكد وقوع أي هجمات خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية على أي سفن تمر عبر البحر الأحمر.