أفادت تقارير صحفية أن أبوظبي قامت بتركيب هياكل معدنية كبيرة تشبه الشبكة حول خزانات تخزين الوقود، في محاولة لحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة من هجمات الطائرات بدون طيار وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

تهدف الأقفاص الواقية، التي يُقال إن بناءها بدأ في شهر مايو تقريباً، إلى الحد من تأثير الطائرات المسيّرة قصيرة المدى التي تحمل متفجرات. وذكرت صحيفة "ذا نيوز إنترناشونال" أنها ليست مصممة لإيقاف الصواريخ الباليستية أو صواريخ كروز، التي لا تزال تشكل تهديداً أكثر صعوبة في مواجهته.

يأتي هذا التحرك بعد استهداف الإمارات مراراً وتكراراً خلال النزاع الإيراني الأمريكي الذي بدأ في فبراير. فقد قصفت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية مواقع عديدة في أنحاء البلاد، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية البحرية، أو هددتها.

وفي 4 مايو، تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حريق في منطقة الفجيرة الصناعية النفطية، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين هنود. كما أعلنت الإمارات أن ناقلة تابعة لشركة أدنوك تعرضت لهجوم بطائرتين مسيرتين في مضيق هرمز.

وكان حجم الهجوم الإيراني كبيراً جداً، حيث أعلنت السلطات أن الهجمات الإيرانية تجاوزت 2700 هجمة بالصواريخ والطائرات المسيرة.

ما مدى الحماية من الهجمات؟

لا تُعدّ الأقفاص المعدنية والشبكات مفهوماً دفاعياً جديداً. فقد استخدمت روسيا هياكل مماثلة حول منشآت تخزين النفط للحد من الأضرار الناجمة عن غارات الطائرات الأوكرانية المسيّرة.

مع ذلك، تُعتبر هذه الإجراءات مجرد طبقة حماية إضافية وليست حلاً كاملاً. ومع تطور حرب الطائرات المسيّرة، يحذر المحللون من أن المهاجمين قد يطورون في نهاية المطاف أنظمة متخصصة مصممة خصيصاً لاختراق أو تجاوز الأقفاص الواقية، مما يسمح للطائرات المسيّرة المتفجرة التقليدية بالوصول إلى الأهداف الضعيفة.

وبالتالي فإن المنشآت في أبوظبي تسلط الضوء على تحول أوسع في تخطيط الأمن في منطقة الخليج: حيث يتم تحصين البنية التحتية للطاقة بشكل متزايد ضد الطائرات بدون طيار الرخيصة نسبياً والتي يمكن أن تسبب أضراراً كبيرة على الرغم من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة.