قال مسؤول في الإدارة الأمريكية يوم الثلاثاء إن الرئيس دونالد ترامب أرسل إلى الكونغرس اتفاقية مقترحة مع السعودية بشأن الطاقة النووية المدنية، مع إصراره على أن الاتفاقية لن تدخل حيز التنفيذ إلا إذا قامت المملكة بتطبيع العلاقات مع "إسرائيل".

وبحسب مسؤول أمريكي رفض الكشف عن هويته، فقد تم إرسال الاتفاقية، التي تم التوصل إليها في يوليو والتي ستسمح للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى المملكة، إلى الكونجرس يوم الاثنين.

لم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب موقع "ميدل إيست أونلاين" التعليق.

لم يكن واضحاً كيف يتوقع ترامب أن يؤدي إرسال الاتفاق النووي إلى الكونغرس، الذي لديه 90 يوم عمل للنظر فيه، إلى تحقيق أهدافه.

وقال المسؤول الأمريكي في رسالة بريد إلكتروني: "لم يتغير موقف الرئيس بأن الاتفاق لن يمضي قدماً إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم"، في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين الاحتلال الإسرائيلي ودول العربية.

بعد أيام من الموافقة على الاتفاق النووي السعودي في يوليو، وضع ترامب، الذي عمل على اتفاق مماثل خلال ولايته الأولى، التطبيع كشرط لدخول الاتفاق حيز التنفيذ.

سعى الرئيس السابق جو بايدن أيضاً إلى إبرام اتفاق نووي وربطه بالاتفاقيات. ورأى الدبلوماسيون أن الرياض كانت على وشك تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" في عام 2023، لكن بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر من العام نفسه غيّر المشهد.

طالبت السعودية بمسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية قبل الاعتراف بـ"إسرائيل".

تنص الاتفاقية النووية التي تمتد لثلاثين عاماً على بناء مفاعلات AP1000، وهو مشروع تبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات والذي سيفيد شركة وستنجهاوس، المملوكة بشكل مشترك لشركة كاميكو الكندية وشركة بروكفيلد لإدارة الأصول.

وأفاد مصدران في الكونغرس أن الاتفاق أُرسل إلى قادة الكونغرس ومن المتوقع أن يُحال إلى اللجان يوم الأربعاء.

ما لم يعترض الكونغرس على الاتفاق في غضون 90 يومًا من جلساته، فسيدخل حيز التنفيذ.

وإذا رفض الكونجرس الاتفاقية، فبإمكان ترامب استخدام حق النقض ضد هذا القرار، الأمر الذي يتطلب أغلبية ثلثي أعضاء الكونجرس لتجاوزه.

انتقد بعض المشرعين الديمقراطيين والمدافعين عن عدم الانتشار النووي الاتفاق النووي لعدم منعه السعودية من تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لصنع سلاح نووي.

وافقت الإمارات على مثل هذه الإجراءات، المعروفة باسم المعيار الذهبي، في اتفاقها النووي المدني مع واشنطن عام 2009.

وتقول إدارة ترامب إن الاتفاق يتضمن تدابير لمنع الانتشار النووي يقتضيها القانون.

وقال هنري سوكولسكي، رئيس مركز تعليم سياسات منع الانتشار النووي، إن ترامب، من خلال بدء هذه العملية، فتح الباب أمام إمكانية أن يسمح الكونجرس بإتمام الصفقة دون اشتراطات التطبيع ومنع الانتشار النووي.