أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

العالم يفتح ذراعيه للإمارات

الكـاتب : نورة السويدي
تاريخ الخبر: 30-11--0001

نورة السويدي

لعل أولى الدلائل وأبسطها، والتي يمكن استنتاجها من جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الأخيرة، إلى أربع دول أساسية في أميركا اللاتينية، وهي البرازيل والأرجنتين والمكسيك وتشيلي.

والتي اختتمت بنجاح كبير؛ هي ذلك الكم الهائل من الترحيب والقبول وفتح الأبواب على مصاريعها، الذي يكنه العالم لدولة الإمارات، والرغبة الملحة لفتح القنوات ومد جسور العلاقات مع هذه الدولة النابضة بالحياة، المقبلة على المستقبل إقبال الراغب في النجاح، الباحث عن فرص التميز، المتغلب على صعوبات التقدم للإمام مهما كانت الأثمان.

قبل جولة صاحب السمو الأخيرة عبر أهم دول أميركا اللاتينية، كانت جولة لا تقل نجاحاً ولا أهمية ولا دلالات عنها، تلك التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في فبراير الماضي، وكانت حينها آسيوية شملت كلاً من كوريا الجنوبية واليابان.

وأسهمت هي الأخرى في فتح المزيد من القنوات مع هذه الدول الآسيوية الناجحة، ليس على مستوى القارة فحسب، وإنما على مستوى العالم، ليشكل هذا المزج الآسيوي الأميركي لوحة من النجاح، ترسم ألوانها السياسة الخارجية الإماراتية المتميزة المتوازنة التي استطاعت أن تمنح سمعة الإمارات المزيد من التوهج والألق، وتفرض على العالم الرغبة الجامحة في قبول التعاون الإماراتي بمنتهى الحرص والتلهف.

وهنا لا بد من وقفة إجلال لنجاح الدبلوماسية الإماراتية على جميع الصعد، عربياً وإقليمياً ودولياً، والتي نبعت بلا شك من رؤية واضحة متوازنة تقاس بها الأمور بأحجامها الحقيقية، وتقدر فيها الضرورات والواجبات، وتنظر إلى عواقب الأمور بعين المتروي البصير الذي يدرك بوضوح مآلاتها وعقلانية التصرف معها.

فلا تأخذه الحمية اللامحسوبة واللامدروسة إلى أنفاق تعيده إلى الوراء، ولا تدفعه الاندفاعات المتسرعة ليخرج من ساحة التأثير الدولية أو العربية، لأنه يدرك أن العقلاء هم الأنجح دائماً وأخيراً، وهم الأقدر على تقدير الأمور واستخراج أفضل ما في الحاضر لمصلحة المستقبل، لأن المستقبل أمانة الأجيال.

هذه الرؤية الأبوية الحانية والقيادة الرشيدة الحكيمة، صنعت مرونة السياسة الإماراتية وحنكتها، وقدرتها على تجاوز كثير من المطبات التي لطالما تمنى البعض ألا تحسن تجاوزها أو تتعثر بها، ولكنها لم تكتف بتجاوزها، بل استثمرتها لتستشرف آفاقاً مستقبلية أرحب، وتتضح من خلالها الرؤية للعمل الجاد دون النظر إلى الوراء.

ولوضع النقاط على الحروف، كانت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في أعقاب جولته الأميرككة الأخيرة، حين قال سموه: «إن سياستنا الخارجية مبنية على الانفتاح، وسياستنا الاقتصادية مبنية على تحقيق منفعة شعبنا، وسياستنا الثقافية والسياحية مبنية على تقديم نموذج متفرد تراثياً وسياحياً وثقافياً للعالم».. بهذه الكلمات رسم سموه ثلاثة أركان لسياسة الإمارات ونظرتها إلى العالم، وما ستقدمه هي بدورها للعالم حين مد الجسور معه.

وتقوم هذه الأركان، أولاً، على الانفتاح مع الآخر وقبوله وتشجيع العمل معه على قدم المساواة، دون تصورات مسبقة، ودون حسابات معقدة، بل الاستناد إلى الرغبة الإنسانية في التقارب والعمل سوياً، الغالبة لدى جميع شعوب الأرض..

أما الركن الثاني لهذه السياسة الإماراتية، فيتمثل في تحقيق أعلى مستويات المنفعة لشعبنا، وهي الركيزة الأساسية التي تعمل القيادة من أجلها وتحقق الإنجازات وتطور العلاقات لدعمها، وهذا مبدأ دولي منصف لا يمكن أن يجادل فيه أحد، فالحكومات مؤتمنة على شعوبها، وبقدر ما تحقق لهذه الشعوب من منافع دون الإضرار بمصالح الآخرين، فإنها تكون قد أدت أمانة ولايتها على هذه الشعوب على أكمل وجه..

أما الركن الأخير فيتمثل في تقديم نموذج متميز، ثقافياً وتراثياً وسياحياً للعالم، يعيد برمجة قناعات العالم عن دول الصحراء والعرب عموماً، ويظهر أنها دول لديها الكثير لتقدمه للعالم، وعندها من الإرث الإنساني والحضاري ما تفخر به وتطاول به أرقى ثقافات الدنيا.