أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

فتح الحدود.. الفرص المتاحة

الكـاتب : محمد العسومي
تاريخ الخبر: 30-11--0001

محمد العسومي
وإذا ما أخذنا العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وسويسرا التي تعتبر من الناحية الشكلية خارج هذا الاتحاد، لكنها من الناحية العملية تصرفت بذكاء لتصبح عضواً غير رسمي من خلال التزامها الطوعي بأنظمة الاتحاد الأوروبي، فيما عدا الأنظمة المالية والمصرفية والتي تدر عليها سنوياً مليارات الدولارات من خلال الحسابات السرية التي يمنع الاتحاد الأوروبي التعامل بها.

وأبرز أشكال هذا الالتزام السويسري العمل بنظام الفيزا الأوروبية الموحدة «الشينغن»، إذ يمكن استخدامها لدخول سويسرا عند الحصول عليها من أي بلد عضو في مجموعة «الشينغن»، حيث استفادت سويسرا بصورة كبيرة من اعتماد هذا النظام السياحي الأوروبي، خصوصاً من خلال مناطقها الحدودية مع دول الاتحاد.

وإذا ما أخذنا منتجع شومني «Chamonix» الشتوي الفرنسي الراقي والواقع في جبال الألب، فقد ارتفع عدد القادمين إليه بصورة ملحوظة بعد دخول سويسرا نظام الفيزا الأوروبية الموحدة، فأولاً يستغرق الوصول إليه من مطار جنيف أقل من ساعة بالسيارة، مقابل أكثر من خمس ساعات من باريس، وثانياً، وفيما عدا الأوروبيين فإن زوار سويسرا في السابق لم يكن بإمكانهم زيارة هذا المنتجع دون الحصول على «الشينغن».

مردود ذلك على فرنسا وسويسرا كان إيجابياً إلى حد كبير، فبينما استفادت فرنسا من ارتفاع أعداد السياح القادمين إليها عن طريق سويسرا، فإن مطار جنيف حقق بدوره مكاسب من خلال استقبال السياح القادمين إلى شومني، هذا عدا عن حركة النقل بين المطار والمنتجع والتي انتعشت كثيراً لتوفر الكثير من فرص العمل في البلدين.

هذه صورة مصغرة للمكاسب الكبيرة التي حققتها البلدان المنضوية تحت نظام «الشينغن» والذي أغرى سويسرا بالانضمام إليه غير عابئة ببعض السلبيات التي يمكن التعامل معها ومعالجتها، إلا أنها لا يمكن أن تقف حجر عثرة أمام تطور قطاع السياحة هناك.

وبالمقابل فالوضع مختلف تماماً في بلدان العالم النامي، وبالأخص في أفريقيا وآسيا، فالحدود ظلت مغلقة سنوات طويلة بين العراق وسوريا، كما لا تزال مغلقة منذ ثلاثة عقود تقريباً بين الجزائر والمغرب، بينما تتعرقل من فترة لأخرى عمليات الانتقال بين الهند وباكستان اللتين كانتا ذات يوم بلداً واحداً.

ربما كان ذلك مبرراً في السابق لوجود هواجس ومخاوف من عمليات تهريب وتخريب،أما في عالماليوم فالتقنيات الحديثة توفر طاقات خارقة للمراقبة والتفتيش، بحيث يمكن رصد كل ما هو غير مرغوب فيه.

يحدث ذلك في الوقت الذي تعتبر فيه البلدان النامية أشد حاجة من البلدان الأوروبية لتنمية قطاعاتها الاقتصادية، وبالأخص قطاعي التجارة والسياحة واللذين يعتبران من القطاعات كثيفة الاستخدام للأيدي العاملة، مما يعني خلق إمكانات حقيقية لتوفير الكثير من فرص العمل في بلدان تعاني من البطالة وفقدان الوظائف.

ليس المطلوب أن تقوم هذه البلدان بإطلاق تأشيرة موحدة، فتلك خطوة متقدمة جداً تفوق طاقتها، لكن عملية تسهيل انتقال الأفراد والسلع مسألة مهمة للغاية في بلدان هي بأمس الحاجة لمعالجة قضاياها التنموية التي تزداد صعوبة وتعقيداً، خصوصاً مع ازدياد أعداد العاطلين ومحدودية نمو السوق الداخلية ونقص تمويل الموازنات الحكومية، حيث يمكن لمثل هذه الخطوة أن تزيد من الضرائب والرسوم التي ستمد هذه الموازنات بموارد إضافية.

تجربة سويسرا في التعامل مع محيطها الأوروبي هي ليست عضواً فيه من الناحية الشكلية، يمثل تجربة مهمة لكيفية التأقلم مع المستجدات وتسخيرها لزيادة النمو والتحسن الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.