أكد سفير أبوظبي لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، أن الإمارات لا تعتمد على أي دعم مالي خارجي، وذلك في تعليق على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن احتمال مناقشة ترتيبات مالية، من بينها اتفاقيات لتبادل العملات مع أبوظبي.

وجاء في بيان نشرته سفارة الدولة في واشنطن عبر منصة "إكس"، أن العتيبة رحّب بتوصيف ترامب للإمارات كشريك اقتصادي وتجاري مهم للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه العلاقة تستند إلى أسس متينة من المصالح المشتركة والاستثمارات المتبادلة، فضلاً عن مستوى عالٍ من الثقة الاستراتيجية بين البلدين.

وأوضح العتيبة أن الحديث عن حاجة الإمارات إلى دعم مالي لا يعكس الواقع الاقتصادي، لافتاً إلى أن الاقتصاد الإماراتي يتمتع بدرجة عالية من المرونة، مدعوماً بأصول سيادية تتجاوز قيمتها تريليوني دولار.

وأشار أيضاً إلى قوة المؤشرات المالية، مبيناً أن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية تفوق 300 مليار دولار، إلى جانب قطاع مصرفي تصل ودائعه إلى نحو 1.5 تريليون دولار، ما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.

وأضاف أن هذه المعطيات تفسر حجم الاستثمارات الإماراتية الكبيرة في الولايات المتحدة، والتي تجاوزت تريليون دولار، مع توقعات باستمرار نموها خلال الفترة المقبلة.

وشدد العتيبة في ختام حديثه على أن العلاقات بين أبوظبي وواشنطن مرشحة لمزيد من التوسع، مؤكداً أن الشراكة بين البلدين تقوم على تحقيق مصالح مشتركة، وليس على مبدأ تقديم الدعم المالي.

وكان ترامب قد أشار، خلال مقابلة تلفزيونية، إلى إمكانية دراسة تقديم دعم مالي للإمارات، بما في ذلك اتفاقيات تبادل العملات، في ظل القلق المتزايد بشأن تأثير الحرب الدائرة على إيران على السيولة الدولارية في الأسواق الناشئة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد وقت تتصاعد المخاوف من تداعيات الحرب على السيولة الدولارية في الأسواق الناشئة، ما يعيد إلى الواجهة أدوات السياسة النقدية الطارئة، وعلى رأسها اتفاقيات مبادلة العملات.

اقرأ ايضاً 

ترامب: نبحث تقديم دعم مالي واتفاق عملات مع الإمارات

مسؤول أمريكي ينتقص من الإمارات بعد طلبها قرضاً بالدولار