أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

حياة العلبة !

الكـاتب :
تاريخ الخبر: 16-01-2015

أُعطي شاب قلم وورقة وطُلب منه أن يرسم شكل الحياة التي يعيشها، فرسم علبة كبيرة بداخلها علبة اصغر فأصغر وهكذا! وحين طلب منه أن يشرح ذلك، قال لهم: المنزل المغلق علبة مقفلة علينا، حين نخرج منها فاننا لا نتحرك سوى بضع خطوات لندخل علبة اخرى هي السيارة مثلا ، ثم نغادرها لعلبة اخرى هي مؤسسة العمل ونعود لعلبة السيارة لنغادرها لعلبة كبيرة هي المركز التجاري وهكذا، تتحول الحياة في بعض المجتمعات الى مجرد علبة مغلقة على أصحابها بشكل أو بآخر، وهنا قد يحيلنا مفهوم العلبة لشكل الحياة وقد يحيلنا الى مضمونها أو معناها الكبير!

ان أغلب الناس لا يتحركون خارج هذه العلب وهم -لاعتيادهم عليها - لا يجدون في الامر أي خلل أو ضيق، في حين ان هذا النوع من الحياة - الحياة داخل علبة- يمكنه ان يفقد الانسان الكثير من احتياجاته الحقيقية والعميقة دون ان ينتبه في احيان كثيرة ، فيتحول الأمر الى اعتياد يلغي الضروري والعميق والانساني ، تماما كأولئك الذين يسكنون على مقربة من المطارات ويعتادون على ضجيج الطائرات ثم وبالتدريج لا يعودون يشعرون به الى أن ينبههم شخص ما!

في المدينة نحن نعتاد السرعة حتى تصير سمة ملازمة لحركتنا اليومية، كما نعتاد الصراعات واللهاث والاهتمام بالقشور وتباعد المسافات بين الناس والاكتفاء بالعلاقات الافتراضية، والاغراق في الاستهلاك وارتداء الأقنعة، في المدينة هناك حياة مختلفة تفرضها دهاليز المدينة وتشابكات العلاقات والمصالح، وفي بعض المدن لا يتخيل أحدنا مقدار اللامبالاة التي تحكم حياة المواطن الذي يعتقد احيانا انه كائن بلا قيمة وبلا أهمية وانه يعيش خارج نطاق انسانيته!

قرأ مواطن عربي عنوانا رئيسا لصحيفة اماراتية «سعادة شعب الإمارات محور عمل الحكومة» فاعتبر العنوان مثيرا للضحك، ليس من باب السخرية ولكن من باب العجب العجاب، فهو كمواطن في بلده يشعر بل يعيش يوميا عشرات المآزق والعثرات وفي علبة تضيق عليه يوما إثر آخر، ما يجعل حياته تعاسة مجردة، وما يجعله يؤمن بأن تعاسته محور عمل الحكومة في بلده وليس اي شيء آخر، لذلك فحين يجد حكومة في أي مكان تجعل سعادة مواطنيها محور عملها يظن انه يعيش في زمن آخر وانه ليس معه هذه الحكومة على الكوكب نفسه!