أحدث الأخبار
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد

«الرياض 2».. استسلام سعودي في سوريا

الكـاتب : حمزة المصطفى
تاريخ الخبر: 28-11-2017


تقول الأخبار الواردة من العاصمة السعودية الرياض، إن المعارضة السورية توصلت -بعد اجتماع استمر يومين- إلى مرجعية تفاوضية جديدة، باتت تُعرف بـ «بيان الرياض 2»، وشكلت هيئة تفاوضية بديلة -برئاسة نصر الحريري- عن سابقتها التي استقال منسقها العام رياض حجاب، قبل أيام من انعقاد المؤتمر.
صيغ «بيان الرياض 2» بلغة ذكية، حمّالة أوجه، يجد فيها كل تيار ضالته، فالبيان الذي فيه تأكيد الحاضرين على رحيل بشار الأسد بداية المرحلة الانتقالية، ترك الباب مفتوحاً للتفاوض بهذه النقطة، عندما ركز على تفاصيل إجرائية كالانتخابات والدستور، كما تجاهل التأكيد على مرجعية «بيان جنيف 1»، التي توافقت القوى الدولية والإقليمية والدول العربية عليها، والتي تنادي بتأسيس نظام جديد، من خلال هيئة حكم كاملة الصلاحيات، تنحصر مهمتها في إعداد الظروف الملائمة لتمكين السوريين من إحقاق اختياراتهم، لا أن يفرض عليهم تصورات مسبقة عن دستورهم وشكل دولتهم وطبيعة نظامهم السياسي.
بالمجمل، حصلت روسيا من السعودية على ما أرادت، أعادت هندسة المعارضة، لتكون جاهزة لقبول الحل الروسي، دون أن تحصل الأخيرة على مقابل حقيقي لخطوتها الارتجالية، وبكلمات أخرى، جاءت الخطوة السعودية -بالضغط على المعارضة، لتقديم تنازلات تحت شعار «الواقعية السياسية»- هدية ثمينة قدمتها لإيران خلال القمة الثلاثية «الروسية، الإيرانية، التركية» التي عُقدت في سوتشي.
وبهدي ذلك، بدأت طهران -المسؤولة مباشرة أو عن طريق ميلشياتها الطائفية عن تهجير ملايين السوريين- بالحديث عن عودة اللاجئين والمهجَّرين في دول الجوار، وبدأت روسيا -التي دمرت المدن والحواضر السورية، لا سيما في حلب ودير الزور- بالحديث عن إعادة الإعمار، أما السعودية، فخرجت خالية الوفاض، تنتظر وعوداً زائفة عن جوائز ترضية روسية، بتقليص نفوذ إيران في سوريا، وهو نفوذ دفعت مقابله طهران مئات القتلى، وعشرات المليارات، في فترة كانت المملكة وبعض الحلفاء يمنّون على المعارضة بحفنات من الدعم.
لقد حاولت روسيا -على مدار العامين- إعادة الشرعية لرأس النظام السوري، دون أن تجد نجاحات باهرة، فالقوى الدولية والإقليمية -وإن غضت الطرف عن بعض القضايا في مسار التفاوض، بحكم تغير موازين القوى العسكرية في الداخل- لا تزال تتحفظ على إعادة منح الشرعية لرئيس تصنفه الأمم المتحدة رسمياً كمجرم حرب، استخدم مختلف أنواع الأسلحة في قتل السوريين، بما فيها السلاح الكيماوي.
في ضوء ذلك، ربما تحتاج الدول المعارضة إلى غطاء سوري معارض، لإعادة تأهيل النظام مجدداً، بعد إضفاء بعض الإجراءات التجميلية، من خلال ضم المعارضة ضمن حكومة موسعة، أو إعداد دستور أكثر انفتاحاً، وانتخابات لا يعرف نحو 10 مليون سوري في شتى بقاع المعمورة، كيف سوف يصوّتون فيها.
من المبكر لأوانه التكهن بمآلات الصراع في سوريا، لكن من غير المنطقي للدول العربية -الداعمة للمعارضة السورية- الانكفاء عن خارطة التأثير في هذا البلد، قُبيل التوصل إلى حل نهائي، يضمن مصالحها بالحد الأدنى، هذا إن لم تكترث بحرية السوريين أو مصالحهم.;