أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

«عايشين».. فعلاً!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 24-11-2018

«عايشين».. فعلاً! - البيان

يستوقفني هذا الحوار: يسأل أحدهم رفيقه أو صديقه وربما أخاه: كيف الحال؟ فيتنهد الآخر مجيباً: «الحمد لله، عايشين»!بأي معنى يمكنك أن تفهم هذا الوصف «عايشين»؟ بأن صاحبه يعيش الحياة كيفما اتفق، قابلاً ومتقبلاً كل ما تمنحه إياه من أعطيات، هبات، إشكالات، حرمان، نجاح.. فتتساوى الأحوال كلها عنده، وبالتالي يتساوى تعبيره عنها بذات البرود وبالهدوء القاتل نفسه. 

 «عايشين»، ثم يغير موضوع الحديث حتى لا يسأله أحد في التفاصيل، خوفاً من الحسد أو خوفاً من انكشاف تفاصيل حياته الخاصة، لكنه يظل حريصاً، فلا يعطي أي انطباع بأنه سعيد جداً إلى تلك الدرجة التي تجعله راغباً بالفعل في أن يطير فرحاً كعصفور الحديقة الملون، أو أن يغني بصوت عالٍ، لأن هناك ما يدفعه لذلك، كأن يكون قد حصل على زيادة في راتبه، أو حظي بترقية، أو حقق تألقاً من خلال مشروع جديد قدمه لمؤسسته، أو لأن أبناءه حققوا نتائج باهرة في آخر العام.. إلخ. 

 أمور كثيرة تجعلنا نعبر عن حالتنا الشعورية بتلقائية غامرة فنندفع للغناء أو الرقص أو الثرثرة أو شرح حالتنا من دون أن نفكر كثيراً في العين والحسد والاختباء خلف التحفظ والوقار و.. إلخ، ففي النهاية لا يفوز إلا الجسور بمتعة الاحتفاء بالحياة، هذا الفن الرفيع الذي لا يجيده إلا محترفو الحياة، الذين عرفوا الطريق فعلاً نحو حقيقة الحياة.

 على كل واحد منا أن يتدرب على قول لا، حين تكون هذه الـ ( لا ) دفاعاً مشروعاً عن حق البهجة، (لا) لمن يمنعك من ممارسة الحياة بتلقائية، (لا) لمن يصنع لك قيوداً يستلها من كتب صفراء وعقليات تشبه أحافير المتاحف، (لا) لمن يريد أن يقمع انطلاقتك نحو حياة ملونة بالضحك والعمل والمتعة، حياة كطقس أبيض بسيط ومبهج ولا يدفعك للملل. 

 لا بد من الاعتراف بأن كثيرين منا لديهم كل مقومات الحياة، لكنهم لا يعيشونها فعلاً، لا يشعرون بما بين أيديهم، لا تتسلل البهجة إلى قلوبهم بسلاسة ولا ينطلقون بخفة طفل وطائر وصبي مشاغب، لديهم كل شيء إلا الحياة، هؤلاء يحتاجون لمن يسر إليهم باستمرار أن يستمع الواحد منهم إلى قلبه أولاً، فإذا امتلك المال فلينفقه على أشياء يحبها، وليضحك من قلبه، وليرقص حتى لو كان فاشلاً في الرقص، ليفعل ذلك تعبيراً عن سعادته لا لإظهار مواهبه في الرقص، وليلتقط صوراً غبية ومضحكة وتلقائية، فلا بأس أن نتصرف كالأطفال أحياناً.