أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

شمس بيضاء باردة

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 01-04-2019

شمس بيضاء باردة - البيان

جاء في الصفحة 20 من رواية «شمس بيضاء باردة» للروائية الأردنية كفى الزعبي: «.. قالت أمي لتكبح غضب والدي بسبب استمرار زيارة المرأتين لمنزلنا: إنهما لا تزوراننا من أجل الطعام، بل بسبب الوحدة.

وشرد ذهني مع الإجابة، ولاح لي بيت المرأتين الصغير الذي يقوم على أطراف الحياة وعلى حافة النسيان، وأدهشني أنْ لا شيء يستطيع إنقاذ الإنسان من الإحساس بالوحدة، حتى السذاجة والبله».

«شمس بيضاء باردة» إحدى روايات القائمة القصيرة الست، نرى فيها بوضوح هذا التلمُّس المرهف لموضوع الوحدة وما تفعله في الإنسان، وما تنتجه على صعيد وضعه اليومي وعلاقاته ونظرة الآخرين له، الوحدة كواحد من إفرازات الحياة الثقيلة والصعبة التي يعانيها البعض، وقد يعانيها كلنا بدرجة أو بأخرى، وبشكل أو بآخر، هو ما يميز رواية كفى، وضع الإصبع على موطن الآه الصعبة التي تخرج من الروح لتصل إلينا طازجة تماماً كضمادة نظيفة تطهر الجرح حتى وإن لم تعالجه.

الشعور بالوحدة واللاانتماء للمحيط (الأسرة، المجتمع، الأصداء..)، قضية عالجها كولن ولسون في العديد من أعماله، إنها قضية الإنسان المأزوم باختلافاته وتفكراته الوجودية المغايرة عن محيطه، وهو الإنسان المهزوم أيضاً بفكرة الخوف من ذاته وفشله وقلة ثقته بنفسه ورفض الآخرين له ولمجمل ما يفعله ويؤمن به.

«راعي» بطل رواية «سماء بيضاء باردة» ليس غريباً عن هذا النموذج اللامنتمي والوحيد، الذي يواجه المجتمع وأفكاره ومعتقداته برفضها واعتزالها، فيتحول إلى شخص مزروع بالكوابيس والخوف، يرزح تحت عبء مشكلات تتناسل ولا تنتهي، يعيش في غرفة بلا نوافذ، دلالة على انعدام الأفق والأمل، إنه ذات النموذج الذي قدمه نجيب محفوظ في روايته «اللص والكلاب»، الذي انتهى فيها البطل مجرماً مطارداً من قبل الأمن.

«ها قد بتُّ إنساناً خائفاً. خاطبتُ نفسي: تمشي خائفاً، تنام خائفاً، تنتظر في الليل خائفاً من قدومها، ومن عدم قدومها أيضاً. حين تدوّي هذه الجملة في ذهني أنهض مذعوراً وأمشي بسرعةٍ هارباً من طلقةٍ تلاحقني..»، هكذا تصبح حياة راعي، أو سينتهي منتحراً تحت عجلات سيارة كما فعلت أمُّ عائشة.