أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

أسعار النفط وإيران المتأزمة

الكـاتب : محمد العسومي
تاريخ الخبر: 20-06-2019

صحيفة الاتحاد - أسعار النفط وإيران المتأزمة

ازدادت مؤخراً العوامل المؤثرة في أسواق النفط العالمية، وبالأخص التذبذبات الكبيرة في الأسعار، فالتجاذبات وتضارب المصالح ليس بين البلدان المصدرة والمستهلكة فحسب -كما هي العادة- وإنما أيضاً بين البلدان المصدرة ذاتها والناجمة عن تباين المواقف والعقوبات الأميركية على صادرات نفط إيران والرامية إلى الضغط عليها لوقف تدخلاتها في شؤون الدول الأخرى وتمويلها للإرهاب بغية شن الحروب بالوكالة، وكذلك وقف برامجها النووية والصاروخية.
وعلى عكس التوقعات الإيرانية التي كانت تحاول إثارة المخاوف من إمكانية تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار إذا ما فرضت العقوبات عليها، فقد انخفضت الأسعار بنسبة كبيرة بلغت 14% خلال أسبوعين فقط، مما أثار غضب نظام الملالي في طهران ودفعه إلى ارتكاب المزيد من الحماقات من خلال استهداف العديد من ناقلات النفط في الأسابيع القليلة الماضية، في محاولة يائسة لتخويف الأسواق ورفع الأسعار.
لقد أشرنا في مقالة سابقة إلى أن البلدان المصدرة للنفط، من داخل وخارج «أوبك»، ستتمكن بسرعة من سد فجوة غياب النفط الإيراني، وهو ما حدث بأسرع من المتوقع، حيث أضحت إيران خارج «المعادلة النفطية»، مما أفقدها أهم مصدر للدخل تعتمد عليه بصورة كبيرة، وبالتالي فإن أي إجراءات تقدم عليها طهران لرفع الأسعار من خلال القيام بأعمال لإثارة الرعب لن يكتب لها النجاح، فالألاعيب الإيرانية أصبحت مكشوفة، بدليل تماسك الأسعار عند معدلاتها بعد عمليات تفجير الناقلتين في خليج عمان الأسبوع الماضي، وذلك رغم رد الفعل الفوري والطبيعي الذي تمثل في ارتفاع الأسعار لفترة قصيرة، قبل أن تعود للانخفاض مجدداً.
وإلى ذلك فثمة هدف آخر تسعى إيران لتحقيقه هو محاولة الحصول على عائدات أكبر لما تبقى لها من صادرات نفطية متواضعة، وذلك عبر رفع الأسعار للتعويض عن فقدها تصدير مليوني برميل يومياً بسبب العقوبات، لكن التطورات تجري عكس ما تتمناه طهران، فإمدادات النفط تغطي الطلب العالمي والأسواق متوازنة، كما أن هناك عاملا مهما ربما يساهم في المزيد من الانخفاض في الأسعار، هو ذلك المتعلق باتفاق «أوبك +1» والذي سيحسم في الاجتماع المشترك في يوليو القادم، فالسعودية باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم خفضت إنتاجها من 10.3 إلى 9.65 مليون برميل يومياً في مايو الماضي، لتقليص الفائض في السوق.
وبالمقابل ما زالت روسيا التي تقود المنتجين من خارج «أوبك» لم تحسم موقفها بعد، فوجهات النظر هناك متفاوته بين المسؤولين، إذ يرى البعض عدم القيام بأي تخفيضات جديدة لقناعتهم بأن الولايات المتحدة ستستولي على حصة روسيا في الأسواق، فيما يعتقد البعض الآخر من المسؤولين الروس بضرورة الالتزام بخفض الإنتاج ضمن اتفاق «أوبك+1» والذي تتزعمه كل من السعودية وروسيا.
وفي حالة عدم تجديد الاتفاق، فسيؤدي ذلك إلى فائض في المعروض، رغم التراجع الكبير في صادرات النفط الإيرانية، مما سيوجه ضربة قوية ستؤدي إلى مزيد من الانخفاض في أسعار النفط مما سيعمق أزمات النظام الإيراني ويجعل خسائره مزدوجة من ناحيتي حجم الصادرات وعائداتها.
أما إذا تفاقم التوتر الحالي بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج العربي وأدى إلى اشتباكات مسلحة، رغم عدم نية الطرفين لذلك، فإن أسعار النفط ربما تشهد ارتفاعاً كبيراً، لكنه سيكون ارتفاعاً مؤقتاً، مما يعني أن كافة الاحتمالات واردة في الفترة القادمة، فهناك عوامل جيو-سياسية واقتصادية وتضارب مصالح بين الموقعين على اتفاق «أوبك+1».. كلها ستسهم في حدوث تقلبات كبيرة وحادة في أسواق وأسعار النفط خلال الفترة القادمة، وذلك رغم وجود حقيقة على نظام الملالي استيعابها جيداً، وهي أن صادرات النفط من منطقة الخليج العربي قضية اقتصادية وأمنية عالمية لن يسمح أحد بتهديد طرق إمداداتها، بما في ذلك الدول التي تتعاطف مع إيران نتيجة لأساليب الخداع الملتوية التي تتبعها طهران مع بعض الأطراف الدولية.