أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

اختراع العزلة!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 25-06-2019

اختراع العزلة! - البيان

في كل مرحلة من مراحل تطور وعينا، وتراكم محصولنا من المعرفة بفعل البراءة والكتب والتواصل، يصير لدينا كتاب مفضّلون، نعجب بأفكارهم، نبتهج حين نقرأ لهم، نتفق معهم في كثير من الأفكار، وأحياناً نجد لديهم العديد من الإجابات التي نبحث عنها، ولو أننا عدنا بالذاكرة لبدايات الطريق، طريق القراءة والكتب لتأكدنا بالفعل من أننا في كل مرحلة يتفرع بنا الطريق ذاته لنذهب عميقاً مع كاتب بعينه، نذهب مع كتبه وأفكاره وصوته الذي نظل نستزيد منه ونحن نقرأ له، فنشعر كأنما كتب كل ما كتب لنا وحدنا، أو كأنه يحدثنا ويجلس معنا نحن فقط!

ألم نعجب بحكيم روسيا، تولستوي في أول شبابنا، وكم أعجبتنا نزاهته وعدالته وإنسانيته، ثم رافقنا المصري الجميل، نجيب محفوظ الذي غرس فينا حكمة الأدب وهو يمشي بنا في أرجاء مصر وحواريها وشوارعها ومقاهيها، ليقودنا محفوظ إلى الكبير، ماركيز وأصدقائه سحرة الأدب اللاتيني نيرودا وبورخيس، وايزابيل الليندي، وساراماغو، ويوسا وغيرهم.

إننا نقرأ لهؤلاء ونقرأ عنهم، نعتاد التلصص على حيواتهم وتفاصيل ما يمرون به من خلال ما يكتبون، لذلك فحين كتبت ألف شافاق «حليب أسود» حول تجربتها مع اكتئاب ما بعد الولادة، قرأت الكتاب مرتين، مرة لأنه كتاب عميق يستحق، ومرة لأتلصص على كاتبة عظيمة مثل شافاق، هذا يعني أننا مهما قرأنا لا تغادرنا هذه الصفة، صفة الفضول تجاه كتابنا المفضّلين!

في هذه الأيام فإن الكاتب الأمريكي بول أوستر هو كاتبي المفضل الذي أقرأ له بنهم، وأبحث عن كل آثاره، وكأي شخص عادي يقول لي أوستر حين يربكني أمر العثور على فكرة لمقالي اليومي (.. متجولاً في البيت اليوم، بلا غاية، مكتئباً، شاعراً بأنني بدأت أفقد اتصالي بما أكتبه، مررت صدفة على هذه الكلمات في رسالة كتبها فان جوخ: «كأي أحد آخر، أشعر بالحاجة للعائلة والصداقة، العاطفة والوصال الحميم. لم أخلق من صخر أو حديد كصنبور أو عمود إنارة». ربما هذا هو ما يهم حقاً: الوصول لصلب الشعور الإنساني..) قال لي ذلك في كتابه الجميل «اختراع العزلة».