أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

مبادرة موسكو لتدويل الخليج العربي (1-2)

الكـاتب : ظافر محمد العجمي
تاريخ الخبر: 03-10-2019

د. ظافر محمد العجمي:مبادرة موسكو لتدويل الخليج العربي (1-2)- مقالات العرب القطرية

في الخليج، نقبل أن ترفع معنا الأزمات الكلفة، فتربت على كتفنا لقبول حل لأمن الخليج بأساطيل مرة، وبمدّ مظلة النفوذ في أغلب الأحيان. أما الجديد فهو المبادرات والوساطات كالمبادرة الأوروبية والمبادرة الأميركية، وآخرها مبادرة موسكو؛ ففي 27 سبتمبر 2019 عاد سيرجي لافروف وزير الشؤون الخارجية الروسية ليسوّق للمبادرة الروسية من منبر الأمم المتحدة، حيث دعا الأطراف المعنية في منطقة الخليج للجلوس إلى طاولة المفاوضات من دون اتهامات تفتقد إلى أدلة ثبوتية، وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «نفترض أنه إلى جانب دول منطقة الخليج نفسها، يجب أن يشارك غيرهم في الحوار، فالمبادئ التي اقترحتها روسيا يمكن أن تمتد إلى دول أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا». وتلك فلسفة المبادرة ؛ فما هي؟ وما تحفظاتنا عليها؟

1 - شجّع روسيا على هذه المبادرة أنه سبق أن طُرحت في نهاية التسعينيات، فلم يهتم بها أحد، فعدّلتها وأعادت عرضها. فالظروف الراهنة مواتية، فروسيا ستكون لها رئاسة مجلس الأمن هذا الشهر وحيز المناورة أكبر؛ حيث تسعى إلى إنضاجها وتقديمها للمجلس متكاملة.

2 - يشجعنا على التحفظ على المبادرة عدم فهم الروس جوانب نظرية أمن الخليج بالأساس، تدفعهم في ذلك عقيدة استراتيجية رومانسية قديمة محاورها التقرب من المياه الدافئة بأية ذريعة، كما لو كان مشابهاً لوصول الحجاج الروس عبر تركيا ووصول تجار الجلود الروس قادمين عبر إيران. كما قلّل فهمهم لنا أنهم كانوا في المعسكر الآخر في الحرب الباردة، وأبعدهم اليوم شجبنا الدمار الذي أحدثه تجريب الأسحلة الروسية الجديدة في سوريا.

3 - كما أن تمحيص المبادرة الروسية يُظهر أنها عُدّلت لتتماهى مع اقتراح محمد جواد ظريف بشأن منتدى الحوار الإقليمي الخليجي، الذي جاء في مقاله بتاريخ 12 يناير 2018 تحت عنوان «إيران والترتيبات الأمنية للخليج بعد داعش».(الرابط: https://www.ft.com/content/c0b6bc36-fead-1.)

بل إن المبادرة الروسية تبنّت مفردات ظريف، في الكثير من محتواها، كتقليص الوجود العسكري الأجنبي؛ كما وردت على موقع وزارة الخارجية الروسية http://ar.mid.ru/1764.

4 - مفهوم روسيا لأمن الخليج خلطة دولية، وواسعة، وطويلة الأمد، وتخلو من الحنكة السياسية؛ فآليتها نسخة من آلية منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، ولم ينقص في عملية تدويل الخليج الساذجة إلا انضمام بوركينا فاسو وجمهورية فولتا العليا لمنظمة الأمن الجماعي الخليجي، التي حشر المقترح الروسي فيها الخليجيين وإيران وروسيا وأميركا والصين والاتحاد الأوروبي والهند، بالإضافة إلى دول أخرى بصفة مراقب بحجة الشمولية؛ بل إنها خطة واسعة تشمل مكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والهجرة غير الشرعية والاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة وحلّ النزاعات في اليمن وسوريا، وإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، بل والتعايش بين الأديان. كما أنها طويلة الأمد بشكل يكشف عن نوايا موسكو للتغلغل وليس طرح حل عاجل ناجز؛ حيث تتسم بالتدرج فتبدأ بمشاورات ثنائية طويلة ومملة ومتعددة الأطراف بين أصحاب المصلحة. أما أسوأ تفاصيلها فخلوها من حل عبقري أو فكرة جديدة، بل قامت على مبادئ عامة ساذجة في مثاليتها، كالالتزام بالقانون الدولي واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحريم استخدام القوة واللجوء للحل السلمي.

بالعجمي الفصيح

أكتب في قضايا «أمن الخليج» منذ عقدين، ولم أخرج عنه إلا لماماً، وفيه أحمل الدكتوراه، وعنه حضرت أكثر من 100 تجمّع بين مؤتمر وندوة وحلقة نقاش. وأدير مجموعة مراقبة الخليج من 36 مشاركاً من النخب الفكرية الخليجية، وكان حصيلة ذلك وصولي إلى قناعة أن أمن الخليج بضاعة من لا بضاعة لديه؛ وفي الجزء الثاني سنكمل كيف صارت بضاعة روسيا.