أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

الحرب العالمية ضد «كورونا»

الكـاتب : عادل عبدالله المطيري
تاريخ الخبر: 12-04-2020

تجري تجارب عديدة في أنحاء العالم، للتوصّل إلى دواء يخلّص البشرية من شبح كورونا المستجد، الذي يخيّم على البشرية ناشراً الموت والمرض والكساد وربما المجاعة، مأساة لو سألت عنها الخبراء الاستراتيجيين والأطباء، بل والسحرة لما كانوا ليتنبؤوا بها.
ربما كان من المحتمل انتشار فيروس قاتل، ولكن ليس بهذه السرعة المذهلة التي لم تمهل العالم ليستعد لمواجهة الخطر!
منذ ظهوره الأول في يوهان، لم يقدّر الصينيون خطورته الحقيقية، ولكن سريعاً ما تداركوا الخطأ، وفرضوا إجراءات شديدة منها عدم الاكتفاء بمحاصرة المدينة الموبوءة بل إقليم هوبي بالكامل.
لم يكن متاحاً أمامهم إلا هذا الحل، وهو محاصرة الفيروس الجديد في نطاق معين، ومن ثم الاشتباك معه بالوسائل المتاحة، قد يكون هذا الإجراء الذي أدى إلى نجاح الخطة الصينية، بينما لم تنجح الإجراءات نفسها في دول أخرى، لأسباب عديدة منها تأخر الدول في فرض التباعد الاجتماعي وعزل المدن، مما أدى إلى انتشاره في كل أنحاء الدولة.
بدأت المعركة غير المتكافئة بين الجيوش الطبية في دول العالم ضد كورونا المستجد، لا لكسب المعركة ضده، بل للتخفيف من آثاره على السكان، والتقليل من الخسائر البشرية، بانتظار اكتشاف سلاح جديد ينهي الحرب، «سلاح نووي» جديد، أو بالأصح مضاد حيوي جديد يقضي على الفيروس، ليعلن انتهاء الحرب العالمية ضد كورونا المستجد «Covid - 19».
في بداية هذه الأزمة الصحية العالمية، كان الرئيس الأميركي يتهكم على الرعب العالمي، ويصف فيروس كورونا المستجد «بالفيروس الصيني»، في محاولة منه لاستخدام الوباء في حربه الاقتصادية مع الصين، ولكن بعد الانتشار الواسع والمرعب للفيروس بين الولايات الأميركية، عاد ترمب ليصف الفيروس بالقاتل والشرير، ويدعو إلى ضرورة التعاون الدولي، بل إنه استنجد بالصينيين لتوفير الكمامات وبعض الأجهزة الطبية، ولكن كعادة الرئيس ترمب في التقلب السريع في المواقف، سريعاً ما هاجم منظمة الصحة العالمية ومديرها وأتهمه بالانحياز إلى الصين، وهدد بوقف المساهمة المالية للمنظمة في وسط كارثة صحية عالمية، تبذل فيها منظمة الصحة العالمية، وبشهادة الجميع أقصى جهدها لمراقبة انتشار فيروس كورونا حول العالم، وخاصة في الدول الفقيرة التي تعتمد كلياً على مساعدات المنظمة وخبراتها.
يصف كثيرون تهديد ترمب بأنه تصرف غير مسؤول من دولة عظمى، يفترض بها دعم العمل الجماعي وتنظيم جهود الدول وقيادتها في الحرب ضد كورونا المستجد.
بغضّ النظر عما يجري على الساحة الدولية بين الخصوم أو المتنافسين في النظام العالمي أو الإقليمي، فالحقيقة الوحيدة المتوفرة لدينا هي تأكيد العلماء بأن بقاء المرض في أي بلد بالعالم يعني جولة معاناة أخرى عالمية، فالدراسات العلمية لا تنفي إمكانية انتشار فيروس كورونا المستجد في موسم آخر، ولا بد من سحق الفيروس وإنهائه في كل قرية ومدينة على كوكب الأرض.
نحن في أمسّ الحاجة إلى التعاون الدولي وإنشاء مراكز عديدة حول العالم لرصد الأوبئة، إلى جانب رصد استثمارات عالمية سخية في الأبحاث، ودعم المختبرات الطبية لاكتشاف مضادات حيوية جديدة، تصلح للاستخدام في مواجهة وباء آخر، قد يصيب العالم مثل كورونا أو ربما أشد منه.
ختاماً: لا مبرر لاستمرار الحروب التقليدية الدائرة حالياً، أو المنافسات السياسية سواء على الساحة الخارجية أم الداخلية، الشعوب لن تغفر لمسؤوليها تقصيرهم في الحرب ضد كورونا المستجد، وليس أي شيء آخر.