مسؤول أمني إسرائيلي سابق: قطع العلاقات مع قطر علامة ضعف السعودية

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 290
تاريخ الخبر: 16-06-2017


تتابع الدولة العبريّة عن كثب المُستجدّات الأخيرة في الأزمة بين قطر من ناحية وبين السعوديّة، الإمارات، البحرين ومصر من الجهة الأخرى، ولا تُخفي “تعاطفها” مع الرياض وحليفاتها ضدّ الدوحة.  وفي هذا السياق رأت دراسة جديدة صادرة عن مركز بيغن-السادات، للدراسات الإستراتيجيّة في تل أبيب أنّ قرار بعض دول وعدد من الدول العربيّة بقطع العلاقات الدبلوماسيّة مع قطر يدُلّ على الأزمة العميقة التي تُخيّم على المنطقة بسبب عدم وجود قيادة سُنيّة حقيقيّة، وبناءً عليه، جزمت، أنّ هذا الوضع يُمثل بالنسبة لإسرائيل فرصةً ذهبيّةً لتحسين علاقاتها مع دول الاعتدال العربيّ، على حدّ تعبير واضع الدراسة الجنرال يعقوف عميدرور، رئيس مجلس الأمن القوميّ السابق في تل أبيب.


وبرأيه، يُعتبر قرار السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن والدول العربية الأخرى قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر علامة على الضعف، فالحقيقة تؤكّد أنّ العالم العربيّ السُنيّ غير قادر على فرض نهجه الأساسيّ على إمارة صغيرة، وهذا يؤكّد عمق الأزمة التي تختمر في الخليج بسبب عدم وجود قيادة حقيقية في العالم السُنيّ .
ورأى عميدرور أنّ السُنّة هم الغالبية العظمى في العالم الإسلاميّ، ويُشكلون حوالي 85 بالمائة من المسلمين، ومع ذلك، فإنّ الأقلية الشيعية بقيادة إيران هي القوة الدافعة وراء العمليات التي تحرك الشرق الأوسط. وتابع أنّه من غير المرجح أن تكون الأزمة الدبلوماسية في الخليج هي نتيجة زيارة ترامب للمنطقة في الشهر الماضي أوْ أيّ تشجيع آخر من قبل واشنطن، كما يتضح من ردود الفعل الأمريكيّة.


ولفت إلى أنّ الخطوة التي تقودها السعودية ضدّ قطر هي على الأرجح نتيجة عملية أدرك فيها القادة السُنّة المعتدلين أنّهم لن يتمكّنوا من مواكبة الوضع الراهن الذي يحاولون خلقه كمجموعة، فهم يخشون من قوة إيران، فضلاً عن الجماعات السُنيّة الراديكالية واحتمال عودة الربيع العربي الذي هزّ الشرق الأوسط في عام 2011.


وعلى عكس جيرانها، شدّدّ عميدرور، تتبع قطر سياستها المستقلة بشأن هذه القضايا الثلاث، وتلعب جميع العناصر ضدّ الوسط، ولفت إلى أنّ هذه السياسة ذات الوجهين: قطر تستضيف واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع إيران، أكبر منافس لأمريكا في المنطقة.


وبحسبه، قطر هي ظاهريًا جزء من مجموعة من الدول السُنيّة التي تسعى للحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة، ولكن في الوقت نفسه، هي الداعم الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين، التي تغضب السعودية، وحركة حماس، الذراع الفلسطينية للإخوان.


وبرأيه، تدّعي الدول العربيّة أيضًا أنّ قطر تُساعد الجماعات الجهاديّة مثل تنظيم القاعدة والدولة الإسلاميّة، على الرغم من أنّ هذه الادعاءات ليست بالضرورة صحيحة. وهناك مطالبة كبرى أخرى قدّمتها دول الخليج ضدّ قطر تتعلق بشبكة أخبار الجزيرة المؤثرة التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحريك الشارع العربيّ ضدّ الأنظمة المجاورة لقطر. وكان لها دور فعال في تعبئة الجماهير ضدّ الرئيس المصريّ حسني مبارك في عام 2011، وكذلك في محاولة تأليب الشعب المصريّ ضدّ السيسي عندما طرد الإخوان المسلمين من السلطة في مصر في عام 2014. وأوضح أنّ قناة الجزيرة تنتقد بشدة الأنظمة الأخرى أيضًا، لكنها تسكت عندما يتعلق الأمر بانتقاد النظام القطري.


كما هو الحال في العديد من المجالات الأخرى، قال عميدرور، فإنّ قطر لديها نهج ثنائي الوجه تجاه إسرائيل. فمن ناحية، فإنّه يُسمح للإسرائيليين بزيارة قطر واستخدام الخطوط الجويّة القطريّة، ومن ناحية أخرى، فهي الدولة العربية الوحيدة التي تدعم حماس وتستضيف الإرهابيين الذين يستخدمون الدوحة كقاعدة للعمليات ضدّ الدولة العبريّة، بحسب تعبيره.


علاوة على ذلك، قال إنّ دول الخليج هدّدّت بتخفيض العلاقات الدبلوماسية مع قطر قبل عدّة سنوات، ولكن تم التوصل إلى حل توافقي، أمّا اليوم فإنّ الأمور مختلفة، وعلى الرغم من جهود الوساطة الكويتية وعُمان، فإنّ الوضع المتقلب في الشرق الأوسط والشعور بالدعم المتبادل بين الدول جعل قادة المنطقة يصرون على وضع حدٍّ للعبة القطرية .


وأشار إلى أنّه يجب أنْ نتذكر أنّه على الرغم من الثروة الأسطوريّة للإمارة الغنية بالنفط، فإنّ قطر تعتمد اعتمادًا كبيرًا على جيرانها لاستيراد البضائع، وبشكلٍ خاصٍّ السعودية، بحسب "راي اليوم".


بالإضافة إلى ذلك، قال إنّه إذا نجح اللاعبون السُنّة وقطعت قطر علاقاتها مع إيران، وتوقفت عن دعمها لجماعة الإخوان المسلمين وربمّا حماس أيضًا، وفرضت قيودًا صارمةً على الجزيرة، وتوقفت عن كونها وديّةً للعناصر المتطرفة في العالم السني، فقد يصبح المعسكر السُنيّ أكثر تماسكًا. وهذا التحالف السُنيّ سيكون حاسمًا في احتواء تطلعات إيران في المنطقة، وبطرق عديدة، يمكن أنْ تقود القيادة السُنيّة الفعالّة تغييراتٍ هامّةٍ في الشرق الأوسط .



وخلُص الجنرال الإسرائيليّ إلى القول إنّه سيتعين على إسرائيل أنْ تجد وسيلةً للعمل مع هذا الكيان، ولكن هذا التحالف المحتمل وإسرائيل سيكون لهما أعداء مشتركين، وهذا من شأنه أنْ يمثل فرصة حقيقية لإسرائيل، وهي فرصة يمكن الاستفادة منها مع حفنة من الدول التي اجتمعت حتى الآن، على حدّ تعبيره.


وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 290
تاريخ الخبر: 16-06-2017

مواضيع ذات صلة