"يوم التدخين" بين الاحتفال بالمناسبة ومكافحة الظاهرة

عدد المشاهدات: 1708
تاريخ الخبر: 18-06-2014

الإمارات 71

غاية اليوم العالمي لمكافحة التدخين أن تكون جهود مكافحة هذا الداء أكثف وأنشط وأعمق ما تكون، قياسا مع الحملة المفترض أنها مستمرة طوال العام لمكافحته.

ورغم استمرار التدخين عالميا وبارتفاع مستمر، استمر أيضا إحياء ذلك اليوم. فهل هو مخصص للاحتفال وإن كان على سبيل مكافحة التدخين، أم أنه يوم قاس على التدخين ويكثف ضغوطه الأدبية والاجتماعية على المدخنين.

قد يكون مكافحة التدخين في كثير من الدول نوع من "البرستيج" الدولي، ولكنه في دولة الإمارات هو يوم ذو بأس على هذه الظاهرة الفتاكة، بما تسخر له الدولة والمجتمع من جهود كبيرة لمكافحة التدخين.

 

اليوم العالمي لمكافحة التدخين

تشارك دولة الإمارات، العالم، في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التدخين، فيما تتجه وزارة الصحة إلى توفير "خطوط ساخنة"، لعلاج الراغبين في الإقلاع عن التدخين. كما أنتجت الوزارة "مشاهد سينمائية" ستبث في دور السينما، بينما تتواصل الحملة الوطنية لمكافحة التبغ تحت شعار "أذكى من أن تبدأ".

 

مكافحة وزارة الصحة

تنظم وزارة الصحة والعديد من الجهات والمؤسسات على مستوى الدولة، العديد من الفعاليات والأنشطة، للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يصادف الحادي والثلاثين من شهر مايو من كل عام، وذلك ضمن جهود دولة الإمارات لتعزيز الوعي بمخاطر التدخين وأضراره الكبيرة على صحة الفرد والمجتمع.

وقال الدكتور حسين عبدالرحمن، وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية "تتضمن فعاليات الاحتفال برامج وحملات توعية وورش عمل وملصقات، يركز على مكافحة التدخين، وتزويد المدخنين بكافة الوسائل اللازمة لمساعدتهم على الإقلاع".

من جهتها، قالت الدكتورة، وداد الميدور، مديرة برنامج مكافحة التبغ بوزارة الصحة، أن الوزارة أنتجت فيلما تسجيليا عن حملة  "أذكي من أن تبدأ" يتضمن شرحا لآلياتها وأهدافها والفئات التي تستهدف الحملة الوصول إليها، منوهة إلى استمرار الحملة الوطنية لمكافحة التبغ تحت شعار وذلك لدعم استمرارية جهود تعزيز الوعي الصحي بين أفراد المجتمع، والارتقاء بمستوى الصحة العامة وفقاً للمعايير العالمية.

وتعتمد حملة (أذكي من أن تبدأ) الوصول إلى الجمهور المستهدف سواء في المدارس أو الجامعات والأندية الرياضية والاجتماعية والتجمعات الشبابية، بأساليب مبتكرة وجذابة تسمح بجذب أكبر قطاع ممكن من فئات المجتمع إلى الحملة.

وتسعى الحملة لوقاية اليافعين وصغار السن من الوقوع في شرك استخدام التبغ والتدخين وتهدف إلى الحد من استهلاك التبغ بين مختلف أفراد المجتمع والتشجيع على الإقلاع عن التدخين، سعيا لخلق جيل يرفض سلوك التدخين واستخدام التبغ، ويتبنى ممارسات ومفاهيم صحية تساعد الفرد على التمتع بحياة طيبة ومنتجة.

 

حملة "أبوظبي تقول لا للتبغ"

في أبوظبي، تطلق هيئة الصحة حملة توعوية تحت شعار "أبوظبي تقول لا للتبغ" تزامناً مع الفعاليات. وأوضحت الدكتورة أمنيات الهاجري، مدير دائرة الصحة العامة والبحوث بالهيئة: أن الحملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، توفير بيئة خالية من التبغ، خفض نسب تعاطي التبغ (السجائر والشيشة والمدواخ) ورفع نسب الإقلاع بين المواطنين والمقيمين من خلال التشجيع على اعتماد أنماط الحياة الصحية.

 

إحصاءات التدخين

كشفت إحصائيات صحية حديثة عن تزايدَ انتشار التدخين في أوساط الشباب من الجنسين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً. وأشارت إحصاءات وزارة الصحة" إلى أن نسبة المدخنين تتجاوز 35 % في أوساط الشباب، وتصل إلى 34,5 % بين طلاب المدارس الثانوية والإعدادية، و14% بين الطالبات في نفس المراحل الدراسية، و14 % من كبار السن، ويتراوح إجمالي النسبة بين شرائح المجتمع المختلفة بين 30 % و35 %، كما أوضحت أن نحو 200 ألف شخص يموتون سنوياً بأمراض تصيبهم بسبب تعرضهم للتدخين السلبي أو القسري في أماكن عملهم، وهي تشمل سرطان الرئة، والمرض القلبي التاجي، والموت القلبي المفاجئ.

 

مكافحة التدخين في دبي

قالت الدكتورة عفراء زعل، مديرة الطب الوقائي بدبي التابع لوزارة الصحة، " ستكون هناك عيادة متنقلة وقافلة توعوية لمكافحة التبغ، تطوف العديد من المؤسسات في إمارة دبي، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التبغ".

وأضافت: العيادة المتنقلة تضم طبيبين وممرضين، وتجري الفحوصات الخاصة بموضوع التدخين، مثل قياس الوزن والطول ونسبة تلوث الدم بالنيكوتين، وتحديد مستوى الإدمان وقياس وظائف الرئة، وتقدم استشارة كاملة للحالة وتقدم علاجا مجانا لمدة أسبوع للمساعدة على الإقلاع عن التدخين، والإرشادات اللازمة للتغلب عن الإدمان النفسي. وأشارت إلى أن العيادة المتنقلة وضع لها برنامج زمني للزيارات التي ستنظمها كل أسبوع وتحديدا يوم الأربعاء ولمدة 5 أسابيع، حيث ستتواجد يوم الأربعاء المقبل الموافق الرابع من شهر يونيو المقبل أمام مبنى وزارة الصحة في دبي، ثم تتواجد أسبوعيا في أحد الأماكن التالية، وهي: بلدية دبي، هيئة الطرق والمواصلات، الدفاع المدني، إدارة الإقامة وشؤون الأجانب.

 

قانون مكافحة التبغ

أكد مواطنون في دبي أهمية احتفال دولة الإمارات باليوم العالمي لمكافحة التدخين، لما يحمله من مغزى وفوائد في لفت انتباه المدخن للمخاطر الصحية التي قد يتعرض لها مع الأيام من تدخين السجائر كأمراض القلب وسرطان والرئة وغيرها.

وثمن المواطن سلطان الغفلي جهود الدولة بتطبيق اللائحة التنفيذية لقانون التبغ في جميع إمارات الدولة، والذي تقوم من خلاله الجهات المعنية في كل إمارة من إمارات الدولة بإصدار المخالفات لغير الملتزمين، ومنها التدخين في المركبات التي تضم أطفالا تقل أعمارهم عن 12 عاما.

وأشار المواطن بطي محمد غريب، إلى أن منع التدخين في الأماكن العامة من المراكز التجارية وبعض من المقاهي، وكذلك داخل المركبات من شأنه الحفاظ على الصحة العامة بالنسبة للأشخاص سواء من الكبار أوالصغار أيضا.

ووافقه في الرأي محمد علي الخنبولي الذي دعا إلى وجوب إيجاد برامج وأنشطة توعوية تثقيفية منوعة، توجه إلى أفراد المجتمع بشأن منع التدخين في مختلف الأماكن والمواقع خاصة التي تشهد وجود شريحة كبيرة من الأفراد، وبالتحديد الأطفال لمنع الإضرار بصحتهم والحفاظ عليهم من الآثار الجانبية للتدخين.

 

مواطنون في رأس الخيمة

رحب مواطنو رأس الخيمة، بمواصلة كافة الجهات المعنية، حظر “التدخين” في المرافق العامة المغلقة والمراكز التجارية في كافة مناطق الإمارة، وفرض عقوبات رادعة وغرامات مالية على المخالفين، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على كافة أفراد المجتمع بمختلف أعمارهم من مضار التدخين السلبي على الصحة والسلامة العامة.

وأكد المستشار أحمد محمد الخاطري رئيس دائرة المحاكم، أن الدائرة نظمت أمس في مقرها وبمشاركة دائرة النيابة العامة وبالتعاون مع إدارة التثقيف والإعلام الصحي في منطقة رأس الخيمة الطبية، فعاليات متنوعة للمشاركة في اليوم العالمي لمكافحة التدخين، تم خلالها إجراء فحوص شاملة استهدفت موظفي دائرتي المحاكم والنيابة، منها فحص التدخين الذي يعمل على قياس نسبة أول أكسيد الكربون في الرئتين، لافتاً إلى أن مشاركة الدائرة في هذه المناسبة تأتي ضمن مسؤولياتها المجتمعية، وتعزيزاً لدورها في حماية أفراد المجتمع من المواد الضارة، والمساهمة في نشر الوعي بمخاطر التدخين وأضراره والارتقاء بالمستوى المعرفي والصحي للموظفين.

وأضاف الخاطري أن الدائرة نظمت على هامش الفعاليات مسابقة داخلية بعنوان "حياتي أجمل من دون تدخين"، شارك فيها أبناء الموظفين برسوماتهم حول هذا الشعار، وذلك سعياً لنشر الوعي بين الموظفين بالمخاطر الصحية للتدخين، والمساهمة في حماية الأجيال الحالية والمقبلة من أضرار التبغ المدمرة وتزويد الموظفين بالمهارات اللازمة لحماية أنفسهم من التدخين، حيث تم توزيع البروشورات والمنشورات التوعوية التثقيفية على الموظفين والعملاء.

 

في الامارات أكثر من احتفال

وقعت دولة الإمارات على اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ في 24 يونيو 2003 وتمت المصادقة عليها في 7 نوفمبر 2005 والتي كانت حافزا لإصدار قانون مكافحة التبغ بالدولة. وإلى جانب هذا الإطار التشريعي الذي يسعى لمكافحة التدخين فإن الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة والمجتمع تؤكد استشعار الجميع بخطورة هذه الآفة الفتاكة بالصورة الجمالية والأوضاع الصحية الشخصية والعامة للإنسان في الإمارات، وهو ما يؤكد جدية الجهود المبذولة في هذا الإطار، على أمل أن يأتي يوم يحتفل فيه الإماراتيون بذكرى الإقلاع عن التدخين، وليس مكافحته فقط!

عدد المشاهدات: 1708
تاريخ الخبر: 18-06-2014

مواضيع ذات صلة