خبراء يحذرون من تهديد ممارسات بعض المصارف للسوق العقاري

أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 546
تاريخ الخبر: 30-11--0001

حذر مصرفيون من أن تنافس البنوك على الفوز بحصص أكبر من التمويلات العقارية بالدولة دفع بعضها إلى ممارسات تهدد استقرار سوق التمويلات العقارية.
 وأشار الخبراء إلى أن بعض البنوك لا تلتزم بالنسبة المقررة لسقف التمويل التي حددها نظام المصرف المركزي، وتمنح تمويلاً يفوق السقف، فيما تقل مساهمة المتعامل بالدفعة المقدمة نتيجة لذلك.
وأكدوا أن البنوك تعتمد في منح التمويل على تقرير شركات التقييم، سواء كانت تابعة لها أو مستقلة، موضحين أن هذه الشركات تعتمد في تقييمها على سعر السوق الذي هو بالأساس متذبذب ومتغير وفقاً لقواعد العرض والطلب.
وأفاد الخبراء بأن أسعار العقارات شهدت خلال العام الماضي ارتفاعاً قاربت نسبته 50%، لتبدأ حالة استقرار سعري منذ مطلع العام 2014، ما يعني أهمية أن تلجأ البنوك إلى انتهاج سياسة تحوطية عند منح التمويل.
وقال المدير العام لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، فهد الرقباني، إن "هناك طلباً كبيراً على تملك العقار في الإمارات، بسبب النمو الاقتصادي، والاستقرار السياسي والاجتماعي".
وأضاف الرقباني بأن هذا لا يعني المبالغة في منح التمويلات، من دون التأكد من كفاءة المتعامل المالية أو التحوط لأي تغيرات مستقبلية، وهذا ما دفع "المركزي" إلى دعوته الأخيرة للبنوك لتكون أكثر تحوطاً، لكنه مع ذلك قلل من مخاوف وجود فقاعة عقارية.
من جهته أوضح رئيس الائتمان العقاري في بنك دبي الإسلامي، علاء الدين الحسيني، بأن هناك ممارسات سلبية في سوق التمويلات العقارية، مرجعاً السبب في ذلك إلى رغبة بعض البنوك في الاستحواذ على حصة أكبر من السوق، ما دفعها إلى منح تسهيلات أكبر من تلك السقوف المحددة في قبل المصرف المركزي، مشدداً على أن الوضع الحالي يفرض سياسة تحفظية.
وذكر الخبير المصرفي، مهند عوني، بأن هناك تنافساً شديداً بين البنوك في سوق التمويل العقارية، دفع ببعضها إلى تقديم تمويلات بأعلى من النسب المقررة، خصوصاً للتمويل فوق خمسة ملايين درهم، وخفض بالتالي الدفعة المقدمة.
وأشار إلى أن "المركزي" يحاول استباق أي مخاطر قد تتعرض لها البنوك نتيجة التمويلات غير المدروسة، أو التي لا تتماشى مع المعايير والنسب التي حددها في النظام الجديد للقروض العقارية، لذا جاءت تحذيراته بما يبررها على أرض الواقع.
وقال عوني إنه "حتى الآن لا توجد خسائر أو تراجعات، خصوصاً في أبوظبي، بعد إلغاء سقف الزيادة الإيجارية سنوياً، لكن يجب مراعاة أن هناك وحدات كثيرة تدخل السوق سنوياً، ما يجعل احتمال تفوق العرض على الطلب وارداً، وبالتالي سيكون على البنوك تجنيب مزيد من المخصصات في كل حالة تراجع سعري يخفض من الأقساط الشهرية التي تحصلها".
وفي نفس السياق بين مصدر في مصرف أبوظبي الإسلامي، فضّل عدم نشر اسمه، بأنه وعلى الرغم من تشديد نظام التمويل العقاري الصادر عن "المركزي" على أهمية أن تكون الدفعة المقدمة التي يسهم بها المتعامل في كلفة العقار من مصادر خاصة به وليست قرضاً، إلا أنه أشار إلى أن  هناك بنوكاً توفر نسبة المساهمة المفروضة على المتعامل في الدفعة المقدمة عن طريق القرض الشخصي، ما يوجد مخاطر كبيرة تتحملها تلك البنوك.
بدوره الرئيس التنفيذي لبنك "إتش إس بي سي" في الإمارات، عبدالفتاح شرف، فيرى أن ما يقوم به "المركزي" من متابعات حول مدى التزام البنوك بالنظام الذي وضعه لضبط السوق العقارية يعد أمراً طبيعيا نافياً أن تكون هناك مضاربات بالعقار تتم عن طريق أخذ تمويلات بنكية.


أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 546
تاريخ الخبر: 30-11--0001

مواضيع ذات صلة