ردود فعل غاضبة على قرار "الاختلاط" بين الجنسين في المدارس!

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 764
تاريخ الخبر: 29-06-2018

ما إن أعلنت وزارة التربية والتعليم عن توجهها بأن تكون المدارس الحكومية في الدولة، في الحلقة الأولى (1 ـ 4) مختلطة بين الذكور والإناث حتى صدرت ردود فعل شعبية غاضبة، إلى جانب أراء وخبراء التعليم والتربية في الإمارات. 

وتتضمن خطة الوزارة، أن تكون المدارس في الحلقة الأولى مختلط، بحيث تضم الصفوف، ذكوراً وإناثاً، وستبدأ الوزارة تطبيق ذلك العام الدراسي المقبل بالصف الأول، على أن يتم التطبيق تباعاً سنة تلو أخرى، وذلك حسب مصدر مسؤول بالوزارة.

وأوضح المصدر، بحسب "الإمارات اليوم"، سيبدأ تطبيق الاختلاط عاماً بعد آخر، بحيث يبدأ العام الدراسي المقبل بالصف الأول، وفي العام الذي يليه ينتقل الاختلاط إلى الصف الثاني، وذلك حتى الصف الخامس.

وكانت الوزارة  نفت أن يتم إدخال نظام الصفوف المختلطة في مدارس التعليم العام بالدولة في الصفوف من الأول حتى الـ12 العام الدراسي المقبل (2019/2018)، ما يعني أن هناك توجهات بهذا الصدد ولكن ليس العام المقبل، إذ تم نفي بداية سنة تطبيق الاختلاط ولم يتم نفي مبدأ الاختلاط في الصفوف الإعدادية والثانوية.

ردود فعل شعبية

جاءت ردود فعل الإماراتيين غاضبة على هذا القرار بصورة كبيرة، وعبر الإماراتيون عن مواقفهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فقال صاحب حساب "روك الإمارات": الوزارة نفت الخبر، لكن الخبر صدق، وأضاف:" ودي أعرف الوزارة فيها ناس ما عندهم دين ولا غيرة على عيالهم ولا هم في الأصل علمانيين"، على حد قوله، ليكمل قائلا:" واجب على كل ولي أمر رفض هذا الاختلاط المخزي"، على حد تعبيره.

أم صاحب حساب "خليفة النيادي" فقال:  لا يوجد وازع ديني، ولهذا تتم اتخاذ القرارات بهذا الشكل، وإذا ازدادت نسبة التحرشات الجنسية وفقد عذرية الأنثى في هذا السن، فإني أطالب بمحاكمة المسؤول أو كل من دعم هذا القرار.

ومن جهة ثانية، أشار ناشطون أن هناك بعض الأقسام في بعض الكليات والجامعات في الدولة تشهد اختلاطا بالفعل ولكن الإعلام لا يتحدث عن هذه الظاهرة.

وأوضح صاحب حساب "عبدالرحمن عايف"، أن الوزارة تقرر فرض الاختلاط على الناس دون الرجوع للشعب ولا لمن من المفترض أنهم يمثلونه في المجلس الوطني، متسائلا عن قيمة وأهمية المجلس في ظل تجاهله في قرارات كهذه. 

والأكثر خطورة من هذه التخوفات والآراء، هو ما ترويه والدة ولي أمر، من مشاهدات في المدارس الخاصة المختلطة، وهو ما يثير مخاوف تكراره في المدارس الحكومية. إذ تصر " أم موزه  على رفع شعار «لا للاختلاط» وبقوة من كثرة القصص التي تسمعها عما يحدث في المدارس المختلطة والتي يشيب لها شعر الرأس كما تقول. فابنتها الصغرى تحكي لها عن طلاب يتبادلون القبل مع طالبات في دورات المياه بل ويتلصصون عليهن فيها وتستمع إلى قصص حول علاقات حب وغراميات ولقاءات خارج المدرسة، بل رأت أم موزه بعينها عند ذهابها إلى إحدى المدارس لتسجيل ابنتها طالبا يعانق طالبة فخرجت ولم تعد لها، كما تحدثت عن أختها التي سحبت أبناءها من مدرسة خاصة بعد إنهائهم الصف السادس للانفلات الحادث من جراء الاختلاط. وكل هذه المخاطر والمحاذير مرجحة الوقوع عند تطبيق الوزارة لقرار الاختلاط. 

رأي خبراء التربية

في تحقيق صحفي سابق، لصحيفة البيان بشأن الاختلاط في المدارس، استنكر خبراء التربية والتعليم الاختلاط بين الجنسين في المدارس الخاصة بالدولة، والذي يتواجد في الصفوف من الأول وحتى الرابع.

وأوضحت، نادية مدي، نائبة مدير تعليمية أبوظبي لشؤون التعليم الخاص والنوعي، "أن الفصل مطلوب، لأن لكل مرحلة عمرية خصوصيتها التي لابد من مراعاتها. كما أن الطلبة بحاجة لضبط سلوكياتهم لأن طالب اليوم مختلف عن الأمس.

وأشارت إلى أن الاختلاط لم تثبت جدواه حتى لدى الدول الأوروبية ففرنسا وبريطانيا تدرسان الآن الفصل بين الطلبة. 

أما طلال السلومي، موجه أول خدمة اجتماعية في وزارة التربية، فيرى أن الإمكانات الجسدية لكلا الجنسين مختلفة، فوجودهما معا لا يعطي المجال لإبراز القدرات والمهارات الكاملة لأن الفتاه تميل إلى الحياء وهذا ما يجعل مشاركتها أمام الطالب ضعيفة مما يساعد على نشوء مشكلات نفسية كالخجل والانطواء وعدم القدرة على التعبير عن الذات، أيضا عدم وجود الخصوصية الطبيعية لكليهما مما يحد التفاعلات الإنسانية ويؤثر سلبا في النمو الطبيعي للفرد.

ومن جهتها، قالت زينب داوود سليمان، أخصائية نفسية في منطقة أبوظبي التعليمية، فقد أكدت أن، لكل خصوصيته وتساؤلاته؛ ووجود كلا الجنسين معا يمنع السؤال والاستفسار وهذا يؤثر كثيرا على النمو الصحيح.

وأضافت، أن هذه السن بحاجة إلى تقدير الذات والنجاح،  فإذا تواجد الجنسان معا فان كلا منهما سيسعى لإثبات ذاته أمام الآخر. فنجد الفتاه تهتم أكثر بإبراز جمالها وأنوثتها بينما الفتى يهتم بإبراز قوته وعضلاته ليعجب زميلته مما يخلق لدى الطلاب اهتمامات تطغى على النواحي الدراسية.

القرار التربوي غائب

وفي مقاله بعنوان "التعليم.. مجددا"، اليوم الجمعة (29|6) تحدث الأكاديمي الإماراتي محمد الباهلي في صحيفة الاتحاد عن أهمية التوفيق في اتخاذ القرار التربوي.

إذ قال "الباهلي" إن البعض يعتبر عملية التطوير التربوي "مجرد مجموعة أفكار وقرارات وخطط مرتجلة"، مشيرا إلى العلل التي أصابت التعليم بسبب "الإصلاحات والخطط المرتجلة القائمة على أساليب المحاكاة والاستيراد".

وشدد على «عملية صنع القرار التربوي»، لأن هذه العميلة "أخطر عملية تمس حالة التعليم في مختلف جوانبه، نظراً لأن هناك عدة أطراف تشترك فيها: خبراء، ومستشارون، ونظم معلومات، وخبرات سابقة، ومرجعيات مهنية ومجتمعية، وتقارير ودراسات ووثائق، وتجارب ونماذج متعددة.. إلخ. وأي خلل يصيب هذه المنظومة قد يؤثر في عملية صنع القرار".

وأكد الباهلي أن خبراء التربية، يعتبرون أن "ضعف النقاش العمومي (داخل المجتمع والإعلام) حول العملية التعليمية وما تعانيه من نواقص وأخطاء"، هو أحد أسباب فشل تطوير التعليم، وهو ما يتحقق تماما في التجربة الإماراتية، على ما يقول الجمهور والخبراء على حد سواء.

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 764
تاريخ الخبر: 29-06-2018

مواضيع ذات صلة