الإمارات تتجه للتعامل بالعملات المشفرة في 2019

هئية الأوراق المالية - أرشيفية
أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 272
تاريخ الخبر: 05-01-2019

قالت صحيفة محلية، إن الدولة تتطلع إلى أن تصبح وجهة عالمية لتنظيم إصدار والتعامل بالعملات المشفرة (الرقمية) في عام 2019، لدعم التنوع الاقتصادي والاستفادة من التوجه العالمي نحو استخدام تقنيات البلوك تشين في التعاملات الدولية.

وتأتي جهود الدولة في أن تصبح وجهة جذابة ومفضلة للمتعاملين بالأصول المشفرة، متوافقة مع دعوات صندوق النقد الدولي بضرورة أن تصدر المصارف المركزية عملاتها الرقمية الخاصة، حيث أكدت كريستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي، ضرورة تبني التغيير والفكر الجديد، وأن يتم إصدار عملات رقمية بضمان الدولة، أو ربما حساب يتم الاحتفاظ به في البنك المركزي مباشرة، يتاح للأفراد والشركات لأداء مدفوعات التجزئة، وفقاً لما ذكرته صحيفة الإتحاد الرسمية.

ونبهت لاغارد، إلى أن مثل هذا الأمر ليس من قبيل الخيال العلمي، فهناك بنوك مركزية عدة حول العالم تنظر جدياً في تطبيق هذه الأفكار، بما في ذلك كندا والصين والسويد وأوروغواي، محددة ثلاثة أهداف يمكن تحقيقها من إصدار البنوك المركزية للعملات الرقمية، وهي الشمول المالي، الأمن وحماية المستهلك، الخصوصية في أداء المدفوعات.

وتتضمن الجهود الإماراتية للانضمام إلى السباق العالمي للتوجه نحو الأصول المشفرة خطوات فعالة اتخذتها الجهات والهيئات التنظيمية والرقابية، بما في ذلك المصرف المركزي، وهيئة الأوراق المالية والسلع، ووزارة المالية، وسوق أبوظبي العالمي، وغيرها.

وحسب ما أعلنه عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، فإن الهيئة ستعمل على إدخال عمليات الطرح الأولي للعملات الرقمية لأسواق رأس المال في عام 2019 حسب إطار تنظيمي مقترح يقضي بأن تتم معاملة مشاريع الطرح الأولي للأصول المشفرة باعتبارها أوراقاً مالية، وبحيث تكون خاضعة للقوانين المحلية.

وتوقع مبارك راشد المنصوري، محافظ المصرف المركزي، أن يتم الانتهاء من النموذج الخاص بإصدار عملة رقمية للتداول بين الإمارات والسعودية في العام الحالي 2019، معلناً أن «المصرف المركزي»، يتعاون مع مؤسسة النقد العربي السعودي لإصدار العملة الرقمية المشتركة، بحيث تكون مقبولة في التعاملات العابرة للحدود بين البلدين.

وأوضح المنصوري، خلال الملتقى العربي للتقنيات المالية بأبوظبي، أنه تم البدء في استخدام تقنية البيانات الرقمية الموزعة لإثبات المفهوم لتسهيل القيام بعمليات التسوية العابرة للحدود، ويتضمن تصميم إثبات المفهوم استخدام عملة رقمية مدعومة بالعملات الحقيقية لكلا البلدين، منوهاً أن هذه المرة قد تكون الأولى التي نشهد فيها هذا النوع من التعاون في هذا المجال من السياسات.

في الإطار ذاته، أقر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع خلال شهر يوليو الماضي خطة الهيئة في تنظيم إصدارات الأصول الرقمية «ICO» والاعتراف بها كأوراق مالية وذلك في ضوء تسارع تطور سوق الأصول الرقمية وتجاوب الهيئات الرقابية في عدد من دول العالم في تنظيمها، ووجه المجلس بالعمل على تنظيم الإجراءات الخاصة بتداول هذه الأصول الرقمية، وذلك بعدما اطلع على دراسة لأفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن، وقد تضمنت الخطة المقدمة من الهيئة مجموعة من الآليات ضمن مشروع متكامل لتنظيم الأوراق المالية والسلع الرقمية.

واشتمل التنظيم المقترح لإصدار هذه الأوراق على كل من نوع الإصدار خاص/‏‏‏‏‏عام، والجهات التي يمكنها القيام بالإصدار والمتطلبات التشريعية لذلك من تسجيل ورسوم وغيرها، والجهات التي تدير عمليات الإصدار Blockchain Operators، والجهات المستهدفة حسب نوع الإصدار، والحد الأدنى لمحتويات نشرة الإصدار Whitepaper والمسؤولية عنها وتسجيلها من عدمه حسب نوع الإصدار. كما تضمن كذلك ترخيص منصة الإصدار والتداول والتقاص والإدراج والحفظ والتسوية والدفع على أنها منصة تداول وحفظ وتقاص وإيداع مركزيين وكذلك الشكل القانوني الذي ستتخذه، تنظيم إدراج وتداول هذه الأوراق المالية، وتنظيم العقود الذكية المستخدمة في الأوراق المالية، وتنظيم فتح وتسجيل المحفظة الإلكترونية على Blockchain، خاصة متطلبات اعرف عميلك وغسيل الأموال.

وأطلق سوق أبوظبي العالمي، في شهر يونيو الماضي، الإطار التنظيمي لأنشطة الأصول المشفرة الفورية التي تتم عبر البورصات، وأمناء الحفظ، وغيرهما من جهات الوساطة ضمن سوق أبوظبي العالمي.

وتم تصميم الإطار التنظيمي للتعامل بفعالية مع كافة المخاطر الرئيسة المرتبطة بأنشطة الأصول المشفرة الفورية مثل مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وحماية المتعاملين، وحوكمة التكنولوجيا، والحفظ الآمن لهذه الأصول، حيث تم تطوير النظام وفق أفضل الممارسات العالمية المتاحة للحد من مخاوف الهيئات التنظيمية، والمؤسسات والشركات، والمستثمرين، من خلال فرض إجراءات رقابية مناسبة على أنشطة الأصول المشفرة، والمساهمة في تعزيز الشفافية والنزاهة والثقة المتصلة بمثل هذه التعاملات.

ويأتي إطلاق الإطار التنظيمي الجديد لأنشطة الأصول المشفرة في إطار الالتزام المستمر لسوق أبوظبي العالمي لدعم التنوع الاقتصادي، وتطوير أنظمة متكاملة لتحقيق استقرار واستدامة قطاع الخدمات المالية في أبوظبي ودولة الإمارات، وتحفيز الابتكار في إطار الضمانات التنظيمية المتناسبة مع المخاطر، وتلبية كافة احتياجات وتطلعات المستثمرين والمشاركين في الأسواق المالية.

أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 272
تاريخ الخبر: 05-01-2019

مواضيع ذات صلة