أحدث الأخبار
  • 11:04 . ارتفاع عدد الطلبة المعتقلين ضد الحرب في غزة بالجامعات الأميركية إلى نحو 500... المزيد
  • 11:01 . "الصحة" تقر بإصابة عدد من الأشخاص بأمراض مرتبطة بتلوث المياه بعد السيول... المزيد
  • 10:59 . بلومبيرغ": السعودية تستعد لاستضافة اجتماع لمناقشة مستقبل غزة... المزيد
  • 10:57 . "تيك توك" تفضل الإغلاق على بيعه للولايات المتحدة... المزيد
  • 10:18 . علماء: التغيّر المناخي "على الأرجح" وراء فيضانات الإمارات وعُمان... المزيد
  • 09:32 . عقوبات أمريكية على أفراد وكيانات لعلاقتهم ببيع "مسيرات إيرانية"... المزيد
  • 09:02 . الاحتلال الإسرائيلي يسحب لواء ناحال من غزة... المزيد
  • 07:55 . حاكم الشارقة يقر إنشاء جامعة الذيد "الزراعية"... المزيد
  • 07:37 . استمرار الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية على حرب غزة والعفو الدولية تدين قمعها... المزيد
  • 07:33 . صعود أسعار النفط بعد بيانات مخزونات الخام الأمريكية... المزيد
  • 07:32 . "أرامكو" السعودية توقع صفقة استحواذ ضخمة على حساب مجموعة صينية... المزيد
  • 07:00 . دراسة تربط بين تناول الأسبرين وتحقيق نتائج إيجابية لدى مرضى السرطان... المزيد
  • 12:00 . الأرصاد يتوقع سقوط أمطار مجدداً على الدولة حتى يوم الأحد... المزيد
  • 11:46 . الجيش الأمريكي يعلن التصدي لصاروخ باليستي مضاد للسفن أطلقه الحوثيون... المزيد
  • 11:30 . إعلام عبري: مجلس الحرب والكابينت يناقشان اليوم بنود صفقة تبادل جديدة... المزيد
  • 11:03 . الذهب يتراجع متأثراً بموجة جني الأرباح... المزيد

حين تكون المعرفة وهماً!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 04-04-2019

حين تكون المعرفة وهماً! - البيان

نقع مراراً وتكراراً، نرتطم بما حولنا، وقد تتسبب لنا تلك السقطات بإصابات بليغة، لكننا لم نكن لنتعلم المشي ما لم نسقط ونتعثر ونُصاب، بعد ذلك نتقن الوقوف ونمضي مطمئنين، وفي علاقاتنا بالناس نفعل كما فعلنا ونحن نتعلم المشي، لكننا لا نتعلم من سقطاتنا للأسف، نحن لا نصدق نصائح الكبار ولا التجارب ولا ما نقرؤه، معظمنا يعتد بآرائه التي يكونها عن الآخرين ويصدق انطباعاته كثيراً حتى تأتي اللحظة التي يقول فيها: «لقد صدمت في فلان»، أو «لا نعرف الإنسان إلا حين نجرّبه»، وساعتها يكون زمن طويل من الخيبات والصدمات قد عبر فوق جسد الصداقات والعلاقات التي كونّاها.

إن هذا المزيج من الانتكاسات والصدمات وهدوء العلاقات ومخاطرها، والفشل والإنجازات، لا يتوافر بين أيدينا هكذا بسهولة أو في لمح البصر أو بمجرد أن نضع مقعداً خشبياً في مدخل البيت ونراقب الحياة عن بُعد، علينا أن نخرج، أن نقطع كل الطرقات، أن نسقط وأن نقوم، أن نتوكأ على خيباتنا وعلى كتفٍ نطمئن إليه أحياناً، وأحياناً نمعن في احتمال وجعنا ونمضي بقوة؛ لأن التوقف في منتصف الطريق صعب وأحياناً مهلك.

تخبرك التجارب التي صارت خلفك الآن أن الإنسان الحقيقي لا تعرفه عن بُعد، ولا تدلُّك عليه ابتساماته وكثرة ضحكاته ولا نوعية ملابسه الفخمة ولا عنوان بيته في ذلك الحي الراقي، فمن دون أن تقيس منسوب شهامته أو أنانيته وكرمه ومدى حبه وخوفه وحرصه، ودون أن تجرِّب درجة إحساسه بغيره وتعاطفه وطريقة تعبيره عن ذلك الإحساس، دون أن تتيقن من ذلك كله بدقة، وكذلك من نظرته لنفسه وللآخرين، دون ذلك لا تتسرع في منحه مطلق الثقة، فصديقك من صدَقك لا من صدَّقك، فالذين يصدِّقونك سريعاً يمكنهم أن يكذِّبوك بالسرعة نفسها!

قد تمضى نصف سنوات عمرك لا تعرف فيها عن جارك أو صديقك أو زميل عملك شيئاً أكثر من كونه إنساناً طيباً، لا يؤذي أحداً ولا يذكر أحداً بسوء ولا يتأخر عن عمله ولا يستدين من أي شخص، وتلك سمات تخصّه في الحقيقة ولا تخص أحداً سواه، لكنها ليست السمات التي تعني أنه الشخص الذي إذا وقعتَ سينقذك أو سيمدُّ يده إليك لتعبر الطريق بأمان.

في الحقيقة نحن نعيش زمناً طويلاً في ظل وهمِ العلاقات والصداقات للأسف!