وثائقي يكشف استخدام ملك البحرين "القاعدة" لاغتيال معارضيه

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 278
تاريخ الخبر: 15-07-2019

كشف برنامج "ما خفي أعظم"، عن علاقات سرية سعت المخابرات البحرينية إلى تكوينها مع تنظيم "القاعدة"؛ لاستهداف رموز المعارضة في البلاد.

واستعرض التحقيق، الذي عرضته قناة "الجزيرة"، شهادات حية وتسجيلات تعود لعام 2011، تفضح علاقة سرية بين المخابرات البحرينية وقيادات في "القاعدة" لاستهداف رموز المعارضة وشيطنتها، وتنفيذ أجندة سياسية داخلياً وخارجياً.

وقال القيادي في التنظيم محمد صالح، خلال شهادته للبرنامج الاستقصائي: "نسجل شهادتنا لتكون بمثابة حماية لنا من جهاز الأمن الوطني البحريني الذي قد يضحي بنا أو يلفق لنا أي تهمة".

وأضاف: "تمّ الاتصال بي من قبل قوات أمن الدولة وأعلموني أن الملك يريد مني أن أواجه الرافضة والشيعة، وتنفيذ محاولات اغتيالات ضد قيادات المعارضة، أبرزهم عبد الوهاب حسين، ورموز الشيعة".

وبيّن صالح أنه أعطي الضوء الأخضر لتنفيذ الاغتيالات من خلال التواصل مع قيادات القاعدة في المملكة العربية السعودية لجلب الأسلحة، مشيراً إلى أنه تم إلقاء القبض عليه على الجسر بين الرياض والمنامة، وتم التحقيق معه عن سبب جلب الأسلحة.

ولفت إلى أنه "عاد إلى البحرين بعد إطلاق سراحه من السعودية، وكان في استقباله ملك البحرين بشكل شخصي، ووعده بالتعويض عن الظلم الذي وقع عليه خلال اعتقاله في السعودية.

ووثق معد التحقيق أن "ملك البحرين (حمد بن عيسى آل خليفة) تدخل شخصياً للوساطة مع الرياض من أجل الإفراج عن محمد صالح قائد الخلية المكلفة بتنفيذ الاغتيالات".

وكشف أيضاً: "أخبرت السفارة البحرينية من خلال مقر سجني في السعودية أن على حكومة البحرين التدخل للإفراج عني، وإلا فإنني سوف أكشف المستور فيما يخص الحصول على الأسلحة من السعودية".

وعرض البرنامج لأول مرة شهادة الضابط ياسر الجلاهمة، الذي أوكلت له الحكومة البحرينية مهمة قيادة القوة التي فضت اعتصام دوار اللؤلؤة بالعاصمة المنامة في مارس عام 2011.

وأكد الجلاهمة عدم وجود أسلحة في دوار اللؤلؤة في المنامة أثناء فض الاعتصام، لكن تم لاحقاً عرض صور أسلحة بعد تعمد وضعها من قبل جهات أمنية بحرينية.

تصفية 3 من آل سعود

وفي شهادة لضابط المخابرات الأمريكي السابق، جون كارياكو، أكد أن "الحكومة البحرينية استسهلت مطالب الجماهير وراهنت على ضرب الشارع السني بالشارع الشيعي، لكنها فشلت في ذلك".

وقال :"وجدنا في مذكرات المدعو أبوزبيده (أحد عناصر القاعدة) أسماء ثلاث شخصيات من الأسرة الحاكمة في السعودية، وعندما اتصلت بالمسؤولين في الرياض اختفى هؤلاء ووجدوا مقتولين".

وأوضح الضابط الأمريكي السابق "عندما اعتقلنا "أبو زبيدة" في 22 مارس 2002 -وهو وفق تقرير سابق للجزيرة كان الرجل الثالث في تنظيم القاعدة وقت اعتقاله على خلفية هجمات 11 سبتمبر- وجدت معه دفتر مذكرات، وبعد تفحصها عثرت بها على أرقام هواتف من ضمنها أرقام لشخصيات من الأسرة الحاكمة في السعودية، فأرسلت التفاصيل في رسالة سرية إلى مقر الاستخبارات المركزية.

وأضاف: "خلال أسابيع قليلة قُتل أحد الثلاثة في حادث سيارة وسط الصحراء، والثاني ذهب للتخييم في الصحراء ومات عطشاً، والثالث اختفى ولم يره أحد بعدها".

وتابع: بالنسبة إليّ فقد فهمت أن هؤلاء كانوا يعرفون الكثير عن تورط حكومتهم (السعودية) في تعاملات مع القاعدة أو على الأقل تورطها في تأسيس التنظيم أو علاقتها بهجمات سبتمبر 2001، وكان يجب التخلص منهم، وهذا حال بعض الحكومات في المنطقة حيث تخلق هذا النوع من التطرف ثم تتظاهر بعدم معرفتها به أو تتخلص منه. 

وتوصل التحقيق إلى أن "البحرين سعت إلى إلصاق تهمة الإرهاب بمعارضيها، لكن تقارير كشفت ما أرادت سلطات المنامة إخفاءه، من ضمنه الذي نشره صلاح البندر، المستشار السابق في الديوان البحريني".

وقال البندر في شهادته: "الديوان مول قيام جماعات وأجهزة رديفة داخل الدولة بهدف العبث في المشهد السياسي والتحشيد الطائفي السنّي في وجه المعارضين الشيعة".

وأضاف: "تم إنشاء جهاز سري، مهمته إعداد أجهزة رديفة لمؤسسات المجتمع المدني، ومؤسسات تعمل على الانتخابات، وإعداد مخطط هيكلي لعزل الشيعة عن السنة بشكل كامل".

وأوضح أنه استطاع تسريب تقرير "البندر" لأنه يملك الجنسية البريطانية، مشيراً إلى أن "أهم الملفات كانت المخطط الهيكلي لعزل الشيعة عن السنة والتمويل كان من الديوان الملكي (البحريني) نفسه".

هشام البلوشي.. جاسوس البحرين

ووثق التحقيق تجنيد السلطات البحرينية هشام البلوشي الملقب بـ"أبو حفص" في 2006، بعد تهديده بالاعتقال، وابتزازه بالإفراج عن شقيقه، وأرسلته إلى إيران للتجسس على "جماعة جند الله"، وتصوير مواقع عسكرية مهمة في طهران.

وأوضح البلوشي في شهادته (مسجلة قبل 2015) أن الأجهزة الأمنية الإيرانية اكتشفت أمره، فاضطر للهروب إلى باكستان، ثم ذهب إلى السفارة البحرينية في إسلام أباد، وطلب منهم مساعدته للعودة إلى المنامة.

واستدرك: "لكنهم لم يقدموا أي شيء"، مشيراً إلى أنه عاد إلى البحرين بطريقته الخاصة، وبمجرد وصوله إلى المطار تم اصطحابه إلى جهاز أمن الدولة، والتحقيق معه حول ما حدث معه في إيران.

وكشف التحقيق أن المنامة جندت البلوشي الذي قاد جماعة يطلق عليها "أنصار الفرقان" من أجل التجسس وتنفيذ عمليات داخل إيران، لكن بعد أن طورد لمدة عامين في البحرين بعد عودته من باكستان، استطاعت طهران اغتياله في عملية خاصة عام 2015، جنوب شرقي إيران، وفق التحقيق.

وجماعة "أنصار الفرقان" تأسست عام 2013، نتيجة اندماج بين حركة "أنصار إيران" و"حزب الفرقان"، التي صنفتها إيران ضمن الجماعات "الإرهابية"، وينحدر معظم أعضاء الحزب من أقلية البلّوش السنية في إيران.

وتبنت الجماعة الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة في مدينة تشابهار الإيرانية الساحلية جنوب شرقي إيران في 6 من ديسمبر 2018، وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 278
تاريخ الخبر: 15-07-2019

مواضيع ذات صلة