تقام في أبوظبي حتى 2024.. انتهاكات حقوق الإنسان تهدد شعبية بطولة الفنون القتالية

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 150
تاريخ الخبر: 07-09-2019

بينما ينتظر محبّو بطولة الفنون القتالية بشغف موعد انطلاق النسخة الجديدة من البطولة يوم السبت 7 سبتمبر في عاصمة الإمارات العربية المتحدة، تخيِّم على البطولة مشاكل سياسية وإنسانية بسبب تورُّط حكومة الدولة العربية في انتهاكات لحقوق الإنسان والعمال بجانب دورها المثير للجدل في حرب اليمن.

وتعود البطولة إلى الإمارات للمرة الأولى بعد انقطاع خمس سنوات، بنزالٍ مثير يُقام بنظام الدفع مقابل المشاهدة بين حبيب نور محمدوف بطل الوزن الخفيف وداستن بويرييه. 

وكذلك سيكون هذا النزال هو الحدث الأول منذ أن أعلنت شركة بطولة الفنون القتالية غير المحدودة UFC الرائدة في الفنون القتالية المختلطة عن عقد شراكةٍ تستمر خمس سنوات مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، تتضمن إقامة عدة نزالاتٍ بين الأبطال من أجل الفوز بالألقاب في العاصمة الإماراتية حتى عام 2024.

وسيكون النزال، الذي يحمل اسم UFC 242، ويُقام في مجمع Arena الرياضي بجزيرة ياس، هو الحدث الأبرز في أسبوع أبوظبي للتحدي، الذي يتضمن كذلك فعالياتٍ جانبية غير رياضية. 

بطولة الفنون القتالية حتى 2024 بأبوظبي.. انتهاكات حقوق الإنسان والعمال في الإمارات تهدد شعبية اللعبة | عربي بوست

يُذكَر أنَّ بطولة الفنون القتالية غير المحدودة أقيمت في الإمارات العربية المتحدة في مناسبتين سابقتين، كلتاهما في أبوظبي. وقد أقيم الحدث الأول، الذي حمل اسم UFC 112، في أبريل/نيسان من عام 2010، وشهد نزالاً ضعيفاً بين أندرسون سيلفا وديميان مايا. 

وكان نزال البطولة فاتراً للغاية لدرجة أنَّه وضع حداً لآمال شركة UFC في التوسع بقوةٍ في الشرق الأوسط. ثم عاد العرض مرةً أخرى إلى الإمارات بعد أربع سنواتٍ، وشهد في تلك المرة نزالاً للنسيان على بطولة الوزن الثقيل بين المقاتلين الكبيرين في السن روي نيلسون وأنطونيو رودريغو نوغيرا.

كما أنَّ العرضين السابقين اللذين شهدتهما أبوظبي أُقيما في ساحاتٍ مفتوحة مصممة خصيصاً لهذا الغرض، وقد أثار ذلك مخاوف بشأن الصعوبات المحتملة التي تواجه العمال المهاجرين المشاركين في تشييدها. وقد قوبل تعامل منظمة UFC المستمر مع أبوظبي بمقالاتٍ تدين قرار المنظمة العمل مع مثل هذه الدول التي تنتهك حقوق العمال. وتفاقمت هذه الإدانة بسبب تحقيقٍ أجرته صحيفة The Guardian البريطانية في عام 2014 كشف أنَّ العمال المهاجرين في أبوظبي «يعيشون في ظروفٍ سيئة».

بطولة الفنون القتالية حتى 2024 بأبوظبي.. انتهاكات حقوق الإنسان والعمال في الإمارات تهدد شعبية اللعبة | عربي بوست

ورداً على هذه المخاوف، دافعت منظمة UFC آنذاك عن نفسها وشريكتها في الإمارات، لكنه كان دفاعاً خائباً لم يتضمن أي وقائع محددة، واكتفى ببيان عام تؤكد فيه الشركة التزامها بالمعايير الصناعية المتعلقة بإقامة العروض، ومن بين هذه العروض نزال بطولة القتال غير المحدود.

ومن المنتظر أن يُقام العرض المقبل كذلك من بطولة الفنون القتالية غير المحدودة في ساحةٍ مصممة خصيصاً لهذا الغرض، بحضور 13 ألف شخص. وتجدر الإشارة إلى عدم ظهور تقارير جديدة تشير إلى إساءة معاملة العمال المهاجرين أو انتهاك قوانين العمل في أثناء عملية تشييد ساحة حلبة النزال.

وصحيحٌ أنَّ منظمة UFC قد تجنَّبت هذه المرة تكرار تشويه صورتها بسبب عدم مراعاة حقوق العمال، لكنَّ العرض المُقبل ما زال محاطاً بجدلٍ كبير؛ إذ تُثير الشراكة التي تمتد 5 سنواتٍ بين المنظمة وأبوظبي مخاوف بشأن دور المنظمة في استغلال الإمارات للرياضة من أجل تنظيف سمعتها المُلطَّخة بانتهاك حقوق الإنسان انتهاكاً وحشياً.

وأكدت صحيفة The Guardian البريطانية، نقلاً عن منظمة هيومن رايتس ووتش، أن المواطنين الإماراتيين والأجانب الذين ينتقدون الحكومة الإماراتية علناً يكونون عُرضة لخطر الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب. وكذلك تفرض الحكومة الإماراتية قيوداً على حرية التعبير باستخدام «حملات رقمية» لمراقبة المعارضين.

وإضافةً إلى ذلك، ما زالت الإمارات العربية المتحدة تؤدي دوراً رئيسياً في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن، والذي ساعد في إحداث أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً لما ذكرته الأمم المتحدة. فهناك أكثر من 20 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد «يعانون انعدام الأمن الغذائي»، في حين أن عشرات الملايين يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية المناسبة.

وبالرغم من هذه المخاوف المختلفة، ورَّطت UFC نفسها في الشؤون السياسية لشريكتها الإمارات حين باعت حقوقها الإعلامية الحصرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى شركة أبوظبي للإعلام التي تملكها الحكومة الإماراتية. 

فبعد هذه الصفقة بثلاثة أشهر، أعلنت الشركة الإماراتية إطلاق خدمة UFC Arabia، وهي خدمة بث تُقدِّم تغطية رقمية حية لجميع عروض UFC باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى لقطاتٍ من العروض القديمة مقابل رسومٍ شهرية. ومع أنَّ المنظمة ادَّعت أنَّ الخدمة الجديدة ستكون متاحة في جميع أنحاء المنطقة، فإنَّ UFC Arabia غير متوفرة في قطر حنى الآن، ويرجع ذلك على الأرجح إلى المقاطعة التي تقودها السعودية ضد الدوحة.

وامتدت المقاطعة إلى الشبكات الرياضية مثل شبكة beIN Sports، التي تُمثِّل الفرع الرياضي لشبكة الجزيرة التلفزيونية، سعياً لإعاقة هيمنة قطر على عالم الرياضة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وصحيحٌ أنَّ الحظر المفروض على beIN sports رُفِع في نهاية المطاف، لكنَّ الأزمة الدبلوماسية ما زالت مستمرة.

ومع أنَّ قرار عدم توفير خدمة UFC Arabia في قطر من المرجح أنَّه اتُّخِذ من جانب شركة أبوظبي للإعلام، وليس المنظمة نفسها، فإنَّه يُسلِّط الضوء على سماح المنظمة باستخدام منتجها سلاحاً رقمياً في الأزمة الدبلوماسية. ويُعزِّز كذلك فكرة أنَّ منصة منظمة UFC تُستَغل لتحسين صورة الإمارات، وتحسين المكاسب الاقتصادية من السياحة، وتوجيه ضربة قوية إلى قطر في المواجهة السياسية المتوترة بين البلدين، بحسب "عربي بوست".

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 150
تاريخ الخبر: 07-09-2019

مواضيع ذات صلة