«موند أفريك»: قصة المليادير الإماراتي الذي هرب بملايين اليوروهات من الجزائر

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 179
تاريخ الخبر: 10-09-2019

في وقت سابق من شهر أغسطس  الماضي، حكمت «المحكمة العسكرية العليا» بالسجن لمدة 20 سنة على ستة ضباط من «المديرية العامة للأمن والحماية الرئاسيين» بسبب مساعدتهم ملياردير إماراتيًا على مغادرة الجزائر مصطحبًا معه 20 حقيبة أموال تحمل ملايين اليورو.هذه القصة – التي نشرتها مجلة موند أفريك – جديرة بأن تكون رواية لفيلم من أفلام هوليوود، لكنها قصة واقعية حدثت تفاصيلها على أرض الواقع، وحققت المجلة عبر التحقيق في كل تفاصيلها.

بطل هذه القصة المثيرة هو الإماراتي «أحمد حسن عبد القاهر الشيباني»، الملياردير وإمبراطور الأثرياء في المغرب العربي، وصاحب عدد من الشركات الكبيرة الموجودة في الجزائر، مثل شركة التبغ الجزائرية الإماراتية «ستايم» والشركة الجزائرية الإماراتية للترقية العقارية «إميرال»، ومؤسسة «إمارات – جزائر ستيل» المتخصصة في إنتاج الحديد والصلب. 

 بمرور الأيام تحول هذا الملياردير إلى واحد من أقوى جماعات الضغط في الجزائر وصاحب نفوذ واسع، فبالإضافة إلى حجم أمواله وأعماله الكبيرة في قطاعات مهمة على مدى سنوات طويلة، فإنه كان يتمتع بعلاقات قوية مع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان على علاقة قوية به حتى قبل وصوله إلى سدة السلطة بالجزائر في عام 1999.الحراك الجزائري أصاب معارف الملياردير بالذعربحسب التقرير، وهم الذين قدموا له تسهيلات، وسمحوا له بأن يصبح أكبر رجال الأعمال في عالم التجارة والصناعة بالجزائر، وذلك منذ أن استأجر جناحًا ملكيًا يقيم فيه طوال العام في فندق «شيراتون» الفاخر بالجزائر العاصمة. 

 لكن هذه المعارف لم تنفعه بعد أن امتلك الذعر قلبه على إثر الحراك الشعبي الجزائري في 22 فبراير الماضي، وتوالي خروج التظاهرات التي تدعو إلى رحيل بوتفليقة ونظامه القديم.    

 على الفور قرر الشيباني القوي إعادة النظر في خططه بالجزائر خشية أن يلقى نفس المصير المشؤوم لأصدقاء بوتفليقة وعشيرته، وقام بالفرار منها حتى قبل أن يقدم بوتفلقة استقالته. 

 يشير التقرير إلى ما حدث في أوائل شهر مارس، أي بعد أسبوع واحد فقط من انطلاق الحراك الشعبي، عندما أراد  الشيباني تحويل جزء كبير من أمواله بسرعة إلى مسقط رأسه في دبي. 

 وعلى الفور أجرى الشيباني اتصالًا مع «صديقه» سعيد بوتفليقة – شقيق الرئيس السابق – ليطلب منه خدمة عاجلة، وهي تسهيل مغادرته الجزائر على متن طائرته الخاصة حاملًا معه 20 حقيبة معبئة بملايين اليورو عبر القاعة الشرفية في مطار الجزائر الدولي، ونظرًا لطبيعة العلاقات فيما بينهما لم يستطع سعيد بوتفليقة أن يرفض تقديم هذه الخدمة لـ«الشيخ» الإماراتي. 

 وبدوره أخذ بوتفليقة هاتفه وطلب من ضباط «المديرية العامة للأمن والحماية الرئاسيين» تسهيل مرور صديقه «الشيباني» من القاعة الشرفية بمطار هواري بومدين في الجزائر العاصمة حتى يتمكن من السفر عبر طائرته الخاصة، وهي تفيض بأموال الجزائريين المهربة إلى «دبي». 

 وعلى إثر هذا الاتصال قام ستة من ضباط إدارة المديرية العامة للأمن بتنفيذ رغبة «سعيد بوتفليقة» حتى ولو كانت هذه الرغبة مخالفة للقوانين المعمول بها في الجزائر، والتي تحظر نقل مبالغ كبيرة من النقد الأجنبي في حقائب السفر.

 وهكذا – وبكل سهولة – نجح الشيباني في أن «ينفذ بجلده وبماله»، بحسب تعبير المجلة، وفق ما نقله موقع "ساسة بوست". 

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 179
تاريخ الخبر: 10-09-2019

مواضيع ذات صلة