ما علاقة العمل بالسعادة؟

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 03-11-2019

تركز الشركات ومدراؤها في هذه الأيام على الاحتفاظ بالموظفين، فيما يركز الموظفون على البحث عن الأعمال التي يحبون القيام بها، ويرون أنها تحقق ذاتهم.

ويتزايد التركيز على مقولة "اعمل ما تحب .. حتى تحب ما تعمل"، فمكان العمل في النهاية هو حيث يقضي الناس أغلب أوقاتهم في معظم الأيام.

ومع تزايد حرض أرباب العمل على الاحتفاظ بعمالهم، تتزايد الاتجاهات التي توضح طبيعة العمل المتطورة، مثل العمل عن بعد، والعمل بساعات مرنة، ومحاولات خلق توازن بين العمل والحياة الخاصة والاجتماعية.

وفي دراسة استقصائية نفذتها "إبسوس" سألت المؤسسة 20 ألف شخص حول العالم إذا ما كان "العمل ذو القيمة" يجعلهم سعداء أم لا، كأحد الأسباب المفترضة للسعادة.

وجاء ترتيب "العمل ذو القيمة" في المرتبة 13 من أصل 29 مصدرا محتملا من مصادر السعادة، كالصحة، والهوايات، والسلامة، ووجود معنى لحياتنا، والأصدقاء، وكسب المزيد من المال، جاءت كلها فوق "العمل ذو القيمة" في الترتيب.

وكانت البلدان العشرة الأولى التي احتل فيها "العمل ذو القيمة" مراتب أولى كمصدر للسعادة، من منطقة "الأسواق الناشئة" فكانت على رأسها كولومبيا بنسبة 90%، والمكسيك بنسبة 89% وجنوب أفريقيا والأرجنتين بنسبة 88%.

وعلى النقيض، كانت البلدان العشر الأدنى هي من بلدان "الاقتصادات المتقدمة" باستثناء صربيا.

وجاءت البلدان الأقل نظرا لـ"العمل ذو القيمة" على أنه مصدر للسعادة كالتالي: اليابان (58%).كندا (63%).فرنسا (67%). بريطانيا العظمى (71%).الولايات المتحدة، بلجيكا، ألمانيا (72%)..

وقالت الأستاذة، نائبة رئيس علم النفس في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد، سونيا ليوبوبيراسكي، إن هذه النتائج قد تعكس انشغال الدول الغربية بـ"السعادة" أكثر من غيرها، لأن الناس في هذه البلدان لديها ترف التفكير في "عمل ذو قيمة" لأن احتياجاتهم الأساسية مستوفاة بطبيعة الحال.

وأشارت إلى أن الدول الناشئة تنظر في المقام الأول إلى احتياجات الناس الأساسية، مثل المأوى، والسلامة، والجوع، وإذا ما استوفيت كلها عندها يمكن أن يصبح عندهم ترف القلق حول إذا ما كانت حياتهم، أو وظائفهم ذات مغزى.

الاستاذ في جامعة بنسلفانيا، ستو فريدمان، رأى أن كثيرا من الناس في مناطق "الأسواق الناشئة" يعملون في وظائف ليس لها أهمية كبيرة في التأثير على حياتهم.

وتابع: "ربما يكونون في أماكن لا يتاح لهم فيها التعبير عن مواهبهم بطريقة تعطيهم شعورا بـ"قيمة العمل"، فتأمين حاجتهم الأساسية هو الأهم.

كما أظهرت النتائج أن الشباب كانوا أكثر اهتماما بأن يضعوا "العمل ذو القيمة" كمصدر من مصادر السعادة، في مراتب متقدمة مقارنة بالأجيال الأكبر سنا.

وقال 85% الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما إن "العمل ذو القيمة" يعتبر أحد مصادر السعادة لديهم، بينما قلت النسبة بواقع واحد في المائة، للأعمار بين 35 و45 عاما، وانخفضت النسبة إلى 66% لمن هم فوق الـ50 من العمر.

وعلقت ليوبوبيراسكي على الأرقام قائلة إن هذه النتائج تعكس رغبة الجيل الشاب بخلق توزان أكبر بين العمل والحياة، والحصول وظيفة ذات قيمة بالنسبة إليه.

وتابعت بأن الناس الأكبر سنا لم يركزا على اختيار وظائف ذات معنى بالنسبة لهم، لكنهم ربما ندموا لاحقا على ذلك.

أما الدكتور فريدمان فأشار إلى أن الجيل الشاب لا يريد أن يعيش كما عاش آباؤهم، ولا يريدون أن يكرسوا أنفسهم بالكامل للعمل.

وتابع: "تتنافس الشركات الآن مع بعضها البعض، لإظهار اهتمامها بالعلاقة الاجتماعية لموظفيها، وعائلاتهم.

وعودة إلى أسباب السعادة على الصعيد العالمي، فقط اعتبر 85% أن من أسباب السعادة أن يكون للشخص هواية يمارسها، وأن تكون حياته لها معنى، وقال 84% إن من أسبابها الشعور بالسيطرة على الحياة، أما 82% فرأوا أن السعادة في مقدار وقت الفراغ الذي يحصلون عليه.

ويتابع الدكتور فريدمان: "العالم يصبح أكثر رغبا وهشاشة، ومن المؤكد أن الشباب الآن أكثر وعيا بسبب سهولة الوصول للمعلومات".

من جهة أخرى، قال نصف الأشخاص ممن تقل أعمارهم عن 35 عاما، وبنسبة 52% إن "أعظم" أسباب السعادة، هو أن تكون حياتهم لها معنى، فيما تراجعت النسبة إلى 48% للأعمار بين 35 و49 عام، فيما قال 41% ممن كانت أعمارهم بين 50 إلى 74 عاما ذلك أيضا.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 03-11-2019

مواضيع ذات صلة