غارديان: واشنطن تتحمل المسؤولية إذا انهار الحكم المدني بالسودان

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 14-12-2019

كتب اثنان من مسؤولي الاتحاد الأفريقي أحدهما لا يزال بمنصبه -بالإضافة إلى أحد الباحثين الأميركيين- أن ازدهار الاقتصاد السوداني يعتمد تماما على رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وقال القاسم وين (المسؤول السابق عن السلام والأمن بالاتحاد الأفريقي) وعبد محمد رئيس أركان لجنة التنفيذ الرفيعة التابعة للاتحاد للسودان وجنوب السودان -بصفته الشخصية- وأليكس دي وال المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي بجامعة تافتس الأميركية في مقال بغارديان البريطانية إنه إذا انزلق اقتصاد السودان إلى الانهيار التام وفشلت حكومته المدنية، فإن هذا الانهيار سيُكتب عليه "صنع في أميركا".

وأوضحوا أن الاقتصاد السوداني لن يزدهر أبدا والسودان على القائمة الأميركية للإرهاب، وإذا أرادت واشنطن أن تكون على الجانب الصحيح من التاريخ، فيجب عليها أن تفتح الطريق أمام هذا البلد لتلقي الدعم الاقتصادي.

فما يحتاجه السودان وبشكل فوري هو إعادة جدولة ديونه ورفع العقوبات المفروضة عليه -حسب كتاب المقال- وإن ذلك يتطلب إزالة السودان من تلك القائمة الأميركية من بين القيود الأخرى.

وذكروا أن الدولة التي تُدرج في تلك القائمة تُحرم من المساعدة الاقتصادية بما في ذلك القروض من البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية الأخرى، ومنع أي جهة أو شخص من التعامل معها دون ترخيص خاص من وزارة الخزانة الأميركية.

واستمر المقال يوضح أنه وفي مناخ بقاء السودان بقائمة "الإرهاب" فإن الأعمال المشروعة داخله ستكون مقيدة وتستمر الأعمال غير المشروعة في الازدهار كما هي مزدهرة اليوم، وأن ما يسميه السودانيون "الدولة العميقة" هي التي تفيد، في أحسن الأحوال، أصحاب رؤوس الأموال من مبيعات النفط والذهب، ومن إغلاق الأجهزة الأمنية للقطاعات المالية وقطاع الاتصالات، وفي أسوأ الأحوال تفيد عصابات المافيا.

وأضاف أن هذا الوضع المالي -بالإضافة للجنود في الشوارع- قاعدة قوة للجنرالات والتي ستبدأ في التآكل فور تعرضها للمنافسة العادلة الحرة عند رفع العقوبات.

واختتم بالانتباه إلى أن الخارجية الأميركية اعترفت صراحة بأن جميع أهدافها الرئيسية في السودان قد تحققت، لكنها لم تعترف بعد بذلك، رغم اتخاذها الأسبوع الماضي إجراء رمزيا بإرسال سفير للخرطوم وإعلانها الالتزام بالتقدم التدريجي نحو تطبيع العلاقات، لكن إزالة السودان من القائمة قد تم ربطها بتطبيق سلسلة من الإصلاحات.

وشبه المقال ذلك بإرسال ملاكم إلى الحلبة مع تقييد يده خلف ظهره، ووعده بأنه إذا تمكن من ضرب الرجل الآخر فسيتم فك يده.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 14-12-2019

مواضيع ذات صلة