أكدت هيئة الفجيرة للبيئة أن سواحل الإمارة ومياهها الإقليمية لم تتأثر، حتى الآن، بالبقعة النفطية المنتشرة قبالة سواحل سلطنة عُمان، مشيرة إلى أنها لم تتلقَّ أي بلاغات أو إشعارات رسمية تفيد بوصول أي تلوث إلى مياه الفجيرة، في وقت تتواصل فيه عمليات الرصد والاستجابة للحد من تداعيات التسرب النفطي الذي امتدت آثاره إلى أجزاء من الساحل العُماني.
وقالت الهيئة إنها تتابع بصورة مستمرة جميع المستجدات والتقارير المتعلقة بالبقعة النفطية، مؤكدة أن فرق الرصد والمراقبة البيئية تعمل على مدار الساعة لمتابعة تطورات الوضع، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأنظمة والبروتوكولات البيئية المعتمدة، وفقا لما أرودته صحيفة "البيان".
وشددت على جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي طارئ بيئي، مؤكدة امتلاكها الخطط والآليات والاستعدادات الفنية واللوجستية اللازمة للاستجابة السريعة في حال استدعت التطورات ذلك، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المحلية والمعنية في الإمارة، بما يضمن حماية البيئة البحرية وصون الموارد الطبيعية.
وأكدت الهيئة استمرار أعمال الرصد والمتابعة بصورة مكثفة، معربة عن أملها في ألا تمتد آثار البقعة النفطية إلى سواحل الفجيرة، ومشيرة إلى أن فرقها ستواصل مراقبة أي تطورات قد تؤثر في البيئة البحرية للإمارة.
تطورات التسرب في سلطنة عُمان
وفي سلطنة عُمان، بدأت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري عملية إنقاذ ناقلة النفط كارولين بيزنغي الجانحة قبالة السواحل العُمانية، بالتزامن مع اتساع نطاق التسرب النفطي الناجم عن السفينة، وما يثيره ذلك من مخاوف بشأن وصول التلوث إلى مناطق ساحلية وبيئية حساسة. وأعلنت الشركة، الخميس، أن سفن إنقاذ إضافية في طريقها إلى موقع الناقلة للمشاركة في عمليات الإنقاذ والحد من تداعيات الحادث.
وكانت هيئة البيئة العُمانية قد أعلنت وصول التسرب النفطي إلى الساحل، محذرة من احتمال امتداده على نطاق واسع. وأظهرت عمليات الرصد تأثر شواطئ منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع توقعات بتأثر شريط ساحلي يمتد لنحو 40 كيلومترًا، فضلًا عن احتمال وصول آثار التلوث إلى السواحل الجنوبية لجزيرة مصيرة.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية اتساع رقعة البقعة النفطية بصورة ملحوظة، فيما أفاد خبراء متخصصون بأن مساحة التسرب تجاوزت 2000 كيلومتر مربع، ما يعزز المخاوف من تحول الحادث إلى واحد من أكبر حوادث التسرب النفطي التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وجنحت ناقلة كارولين بيزنغي في 30 يونيو بالقرب من جزر الحلانيات قبالة الساحل العُماني، وكانت تحمل نحو 800 ألف برميل من النفط الخام الروسي.
وكانت السفينة قد أبلغت، في الثامن من يونيو، عن تعرضها لمشكلة قبالة السواحل اليمنية، وسط تقارير تحدثت عن احتمال وقوع انفجار على متنها، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
وتكتسب الحادثة أهمية بيئية خاصة، نظرًا إلى وقوعها بالقرب من منطقة بحرية محمية تتمتع بتنوع بيولوجي غني، وتضم أنواعًا مهددة، من بينها الحيتان الحدباء في بحر العرب وطيور الغاق السقطري.
ويشكل وصول النفط إلى السواحل والمياه الضحلة تهديدًا محتملًا للنظم البيئية والحياة البحرية في المنطقة، فضلًا عن تداعياته على الموائل الساحلية والكائنات البحرية التي تعتمد عليها.