قال وزيرا خارجية مصر والسعودية، إن من الضروري عدم الالتفات لما يتم نشره في بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بشان العلاقات الوثيقة بين البلدين "الشقيقين".
وذكر بيان للخارجية المصرية، أن الوزير بدر عبد العاطي، تلقى اتصالا هاتفيا من الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية السعودية، "في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين بشأن العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية".
وجاء الاتصال بعد ساعات من تقارير أفادت بأن السعودية عارضت انضمام مصر إلى اتفاقية الدفاع الجديدة التي وقعتها مع تركيا وباكستان، رغم مساعي أنقرة لإشراك القاهرة في الاتفاق، بسبب مخاوف سعودية من تنامي ارتباط مصر بالإمارات، وفق ما نقله موقع "ميدل إيست آي" عن ثلاثة مصادر مطلعة.
وبحسب المصادر، فإن الرياض لا ترغب في انضمام مصر إلى الاتفاقية "في الوقت الحالي"، في ظل ما وصفته بإحباط متزايد من حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي، واعتقاد بأن القاهرة لم تعد تقدم للمملكة القيمة الاستراتيجية والعسكرية ذاتها التي كانت توفرها في السابق.
وأضافت المصادر، التي تحدثت دون الكشف عن هوياتها لحساسية الموضوع، أن الموقف السعودي يرتبط أيضًا بخلافات بشأن مستوى التعاون المصري في ملفات أمنية إقليمية، من بينها الحرب في اليمن، إلى جانب موقف القاهرة خلال الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وتنص اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة الجمعة، على اعتبار أي هجوم مسلح على السعودية أو تركيا أو باكستان هجومًا على الدول الثلاث، بما يفرض التزامًا بالدفاع المشترك، فيما لا تحدد الاتفاقية بشكل تفصيلي آليات تفعيل هذا الالتزام أو طبيعة الاستجابة العسكرية في حالات الأزمات.