أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلتي النفط الإماراتيتين "ممباسا" و"الباهية" في مضيق هرمز، وأسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين.

وأكد البديوي أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وخرقًا جسيمًا لمبادئ حرية الملاحة البحرية، كما يعد مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن رقم2817، الذي يؤكد ضرورة حماية الملاحة الدولية وعدم استهداف السفن التجارية أو تعريض الممرات البحرية للخطر.

وشدد على وقوف مجلس التعاون إلى جانب دولة الإمارات، ودعمه الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومنشآتها الحيوية ومصالحها الوطنية.

كما دعا المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم ورادع لوقف ما وصفها بالاعتداءات الإيرانية المتكررة، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن حماية حرية الملاحة الدولية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

وكانت دولة الإمارات أعلنت، الثلاثاء، تعرض الناقلتين الوطنيتين "ممباسا" و"الباهية" لهجوم بصاروخين جوالين إيرانيين أثناء إبحارهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقم الناقلة "ممباسا" من الجنسية الهندية، وإصابة ثمانية آخرين، بينهم أربعة إصاباتهم بليغة، إضافة إلى اندلاع حريق في الناقلتين قبل أن تتم السيطرة عليه.

وأدانت وزارة الداخلية الإماراتية الهجوم، واعتبرته انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وتهديدًا لأمن واستقرار المنطقة.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف الناقلتين، مدعيًا أنهما تجاهلتا التحذيرات وأوقفتا أنظمة الملاحة وحاولتا عبور مسار وصفه بـ"الملغوم"، مضيفًا أن العملية أدت إلى تعطيل الناقلتين، ومحذرًا من أن التعاون مع ما وصفه بـ"العدو المعتدي" سيؤدي إلى مزيد من التصعيد وتهديد أمن الطاقة العالمي.