شكك رجل الأعمال البارز، خلف أحمد الحبتور، اليوم الإثنين، في إمكانية تحقيق السلام الإقليمي في حين يطالب الوزراء الإسرائيليون علناً بقتل الفلسطينيين في غزة بشكل جماعي.
وأمس الأحد، دعا وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير القوات الإسرائيلية إلى قتل "30 أو 40" رجلاً أو امرأة أو طفلاً في غزة كل ليلة. وقال إن الفلسطينيين "لا يستحقون الحياة" و"ليسوا حتى بشراً".
وقال الحبتور، الذي كان من مؤيدي التطبيع مع الاحتلال، في منشور على منصة إكس، اليوم الاثنين: وزير في حكومة "إسرائيل" يخرج أمام العالم، علناً ومن دون خجل، ليدعو إلى قتل 30 أو 40 إنساناً في غزة كل ليلة، ويتحدث عن أشخاص باعتبارهم «لا يستحقون الحياة».
وتساءل الحبتور: أي عقل يقبل هذا الكلام؟ وأي ضمير إنساني يمكن أن يصمت أمامه؟ وكيف يمكن لمسؤول في حكومة دولة أن يمنح نفسه حق تقرير من يستحق الحياة ومن لا يستحقها؟. مضيفاً: الحياة ليست ملكاً لبن غفير، ولا لأي حكومة أو جيش في هذا العالم. الحياة وهبها الله للإنسان، ولا يملك أحد الحق في أن ينزع عنه إنسانيته أو يستبيح دمه بهذه اللغة.
وأضاف: إذا كان مسؤول في حكومة إسرائيل يستطيع أن يتحدث بهذه الطريقة علناً، من دون خجل أو خوف من المساءلة، فكيف يُطلب منا في الوقت نفسه أن نتحدث عن السلام والمفاوضات والتعايش؟.
تغريدة من X.com
https://twitter.com/KhalafAlHabtoor/status/2089243733921522009
وبشأن التطبيع مع الاحتلال، تساءل الحبتور: أي سلام يمكن أن نبنيه بينما يُنزع عن الفلسطيني حقه في الحياة؟ وأي مفاوضات يمكن أن تنجح عندما يصبح الحديث عن قتل عشرات البشر كل ليلة خطاباً سياسياً يُقال أمام الناس؟.
وحول البيان الذي عبّرت عنه الإمارات والسعودية ومصر والأردن وقطر، إلى جانب تركيا وباكستان وإندونيسيا، في رفض السياسات الإسرائيلية التي تهدد حقوق الشعب الفلسطيني وتقوض فرص السلام، أكد الحبتور أن "هذا موقف يعكس ما يجب أن يكون واضحاً أمام الجميع: لا سلام من دون احترام الإنسان وحقوقه وكرامته".
وشدد الحبتور أن على المجتمع الدولي ومؤسساته، أن يدركوا خطورة أن تصبح مثل هذه اللغة أمراً عادياً في الخطاب السياسي. الدعوة إلى قتل البشر ونزع إنسانيتهم ليست رأياً سياسياً نختلف أو نتفق معه، بل انحدار خطير يجب ألا يمر وكأنه أمر طبيعي.
واختتم بالقول: "قد نختلف في السياسة، ونتفاوض على الحدود والأمن والمصالح، ولكن هناك خط لا يجوز أن يختلف عليه إنسان مع إنسان: حرمة الحياة البشرية. أهل غزة بشر. أطفالهم بشر. نساؤهم ورجالهم بشر. ولهم من الحق في الحياة والكرامة ما لنا جميعاً. ومن لا يرى ذلك، فعليه أن يسأل نفسه: عن أي سلام نتحدث؟ وأي عالم نريد أن نتركه لأبنائنا؟".
لا يشغل حبتور منصباً حكومياً، لكن الملياردير المقيم في دبي تربطه علاقات وثيقة بالدوائر الحاكمة في الإمارات. وتفرض السلطات رقابة مشددة على حرية التعبير، لا سيما بين الشخصيات الإماراتية البارزة، مما يجعل حديثه عن الاحتلال لافتاً للنظر.
وفي مرات عديدة، انتقد الحبتور الخطاب الإسرائيلي الداعي إلى قتل الفلسطينيين وتهجيرهم خارج الأراضي الفلسطينية، لتوسيع المستوطنات، على الرغم من أنه كان من المدافعين بقوة عن اتفاقيات التطبيع في عام 2020. وجادل بأن الاعتراف العربي من شأنه أن يخفف من حدة "إسرائيل" ويشجع على تقديم تنازلات للفلسطينيين.
ولم تمنع سنوات الإبادة الجماعية التي استمرت قرابة ثلاث سنوات في غزة أبوظبي من الحفاظ على علاقات دبلوماسية وتجارية وأمنية كاملة مع الاحتلال الإسرائيلي.
ولا تزال الإمارات أكبر شريك تجاري عربي للاحتلال. وبلغ حجم التبادل التجاري الثنائي 3.2 مليار دولار في عام 2025، على الرغم من استمرار "إسرائيل" في قتل الفلسطينيين في غزة بعد توقيعها اتفاقية وقف إطلاق النار مع حماس في أكتوبر الماضي.