أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي توسيع نطاق مبادرة الاعتراف التلقائي بالمؤهلات الأكاديمية والمهنية الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة، في إطار جهودها لتقديم خدمات رقمية استباقية وتقليل الإجراءات أمام الطلبة والخريجين.
وأوضحت الوزارة أن عدد مؤسسات التعليم العالي المستفيدة من المبادرة بلغ 41 جامعة، فيما وصل عدد المؤهلات التي جرى الاعتراف بها تلقائياً إلى 20,536 مؤهلاً حتى منتصف أغسطس الجاري.
وتتيح المبادرة للخريجين الحصول على الاعتراف بمؤهلاتهم تلقائياً بعد التخرج، دون الحاجة إلى تقديم طلب منفصل، وذلك عبر الربط الإلكتروني المباشر بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي، بما يعزز سرعة إنجاز المعاملات وتكامل البيانات والوثائق.
وفي إطار التوسع في المبادرة، عقدت الوزارة سلسلة اجتماعات تنسيقية مع مؤسسات التعليم العالي المعتمدة في الدولة، شملت اجتماعاً مع 41 مؤسسة مستفيدة لمتابعة مستوى التقدم، وآخر مع 45 مؤسسة تعتزم الانضمام إلى المبادرة، فيما يجري استكمال الربط الإلكتروني مع 18 جامعة تمهيداً لإدراجها ضمن الخدمة.
واستعرضت الوزارة خلال الاجتماعات أهداف المبادرة ودورها في دعم توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتصفير البيروقراطية، إلى جانب المتطلبات الفنية للربط الإلكتروني ومراحل التسجيل والاختبارات والإطلاق، بما يضمن نقل البيانات والوثائق بصورة آمنة وسلسة.
وقال مدير إدارة خدمات الاعتراف بمؤهلات التعليم العالي في الوزارة، عبدالوهاب عبدالله الجمحي، إن المبادرة تسهم في تطوير تجربة أكثر سهولة وكفاءة للطلبة والخريجين، من خلال الانتقال من الإجراءات التقليدية إلى خدمة رقمية استباقية تعتمد على الربط المباشر مع مؤسسات التعليم العالي.
وأكد مواصلة العمل مع المؤسسات التعليمية لاستكمال انضمامها إلى المبادرة، ومتابعة كفاءة الربط مع الجهات المشاركة، بما يسرّع حصول الخريجين على مؤهلاتهم المعترف بها، ويدعم جاهزيتهم للانتقال إلى سوق العمل.
كما أسهمت المبادرة في دعم توظيف أكثر من 9837 مواطناً ومواطنة، من خلال إنشاء ملفات لهم تلقائياً في منصة "نافس" بعد الاعتراف بمؤهلاتهم، بما يعزز جاهزيتهم للاستفادة من الفرص الوظيفية.
وتقوم الخدمة على إرسال المؤسسات التعليمية الشهادات وكشوف الدرجات والبيانات المرتبطة بها إلكترونياً إلى أنظمة الوزارة، حيث يتم التحقق منها واستكمال إجراءات الاعتراف، قبل إعادة الوثائق إلكترونياً إلى المؤسسة والمحفظة الرقمية للطالب.
وتتيح المبادرة كذلك الوصول الرقمي إلى الوثائق عبر بوابات الجامعات والهوية الرقمية الموحدة لدولة الإمارات، مع توفير آليات آمنة للتحقق من صحة المؤهلات.
وتواصل الوزارة متابعة أداء المبادرة بالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي، بهدف تقليل الإجراءات والمستندات والزيارات المطلوبة، وتسريع إنجاز المعاملات، وتوفير تجربة رقمية أكثر كفاءة للطلبة والخريجين، بما ينسجم مع مستهدفات التحول الرقمي وتصفير البيروقراطية في الدولة.