أحدث الأخبار
  • 11:44 . تقرير استخباراتي: السماح للاحتلال الإسرائيلي بنشر ضباطه في مطار دبي... المزيد
  • 09:05 . ليبيا توفع مع تركيا اتفاقية للتنقيب عن النفط والغاز... المزيد
  • 07:08 . قرابة 3.5 تريليون درهم أصول القطاع المصرفي الإماراتي في يوليو الماضي... المزيد
  • 07:03 . "الموارد البشرية" تطلق ملتقىً للرد على استفسارات أصحاب العمل والعاملين بالقطاع الخاص... المزيد
  • 06:55 . الآباء الفلسطينيون يحتجون على محاول الاحتلال فرض مناهجه على أطفالهم... المزيد
  • 11:17 . أسعار الذهب ترتفع مع تراجع الدولار... المزيد
  • 11:12 . الإعصار أورلين يتجه صوب الساحل الجنوبي الغربي للمكسيك كعاصفة عاتية من الفئة الثالثة... المزيد
  • 11:01 . الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بـ"الابتزاز" عقب فشل تمديد الهدنة... المزيد
  • 10:20 . أسعار النفط تقفز أكثر من 3 بالمئة وأوبك تدرس خفض الإنتاج... المزيد
  • 09:50 . "خيرية الشارقة" تحتفل بتزويج 130 عريساً في العرس الجماعي الثامن... المزيد
  • 09:26 . أفغانستان.. ارتفاع ضحايا تفجير مركز تعليمي في كابول إلى 43 قتيلا... المزيد
  • 01:49 . أوساسونا يهدي برشلونة صدارة الليغا بعد تعادله مع ريال مدريد... المزيد
  • 12:26 . فشل تمديد الهدنة الأممية في اليمن والحوثيون يهددون باستهداف مواقع نفطية بالإمارات والسعودية... المزيد
  • 08:42 . أمير الكويت يقبل استقالة الحكومة ويكلفها بتسيير الأعمال... المزيد
  • 08:37 . السعودية تفرج عن الحاج الإيراني المعتقل لديها منذ عامين... المزيد
  • 07:55 . "بريد الإمارات" تعتزم إطلاق شركة متخصصة في التكنولوجيا المالية... المزيد

الإمارات: معادلة المال والحرية .. بزخ في الصرف وإمساك عن الحقوق

أبوظبي – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 12-01-2015

"لا أحتاج إلى ثورة لأنني جائعة .. أريد حرّياتي وكرامتي"، بهذه الكلمات، تلخص إحدى الطالبات المواطنات، في حديث لها مع وكالة "رويترز"، مطالبات الإصلاحيين في الإمارات، وعلى رأسها جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي.

فرغم سعة الحال والمال، إلا أن هاجس الملاحقات الأمنية، وسلب المكتسبات الشخصية، ناهيك عن القوانين العرفية، تجعل المواطن الإماراتي يعيش كبتا داخليا وهمّا حقيقيا من الاعتقال والمساءلة الأمنية، وصورة عشرات المعتقلين من خيرة أبناء بلده من الناشطين السياسيين لا تفارق تفكيره، كصورة صريحة في تكميمم الأفواه، لتجعله يعيش في سجن كبير وإن لم يدخله.
فإغداق المال، والإغراق بالديون، ما هي الا وسائل أخرى لتكميم الأفواه من نوع آخر، والتي تؤدى في المواطن في آخر المطاف إلى تكبيله وسلبه حريته.
الإ أن أخطر هذا القمع التي مارسته الدولة متقصدة، هو تحييد الدين والعاملين عليه من حياة الإماراتيين العامة، واقتصار الدين على العبادات بصورة شكلية جوفاء خالية حتى من روح العبادة، ليصبح دين الدولة الاسلام اسما، أما التطبيق فهو غير ذلك، وهو لبُ ما يُراد الوصول له ليسهل بعدها التحكم بالمواطنين والسيطرة عليهم، كما يقول مراقبون للشأن الإماراتي.
وكان لها ما أرادت، وإن جزئيًا، عندما استطاعت إغلاق جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي، وتعتقل كل أعضاءها أو من لهم صلة فيها، على رأسها سلطان كايد القاسمي رئيس الجمعية، و74 من أعضاءها، ما بين محامين وأساتذة جامعات وطلاب وناشطين من المجتمع المدني.
فـ "جمعية الإصلاح"، وهو الاسم المتعارف لدى المواطنين، هي جمعية إماراتية دعوية، يغلب عليها العمل الاجتماعي الخيري، تأسست سنة 1974، وتنتهج الأسلوب الدعوي الإصلاحي الوسطي، عُرف عنها أياديها البيضاء في الاصلاح ما بين الناس وجمع القلوب، واصلاح ذات البين، ودعمها للعلم ونشرها للدين لجميع أفراد المجتمع صغيرا وكبيرا نساءً ورجالا.
إلا أن مناداتها بالإصلاحات المجتمعية بعد انفتاح الدولة الاقتصادي، وهو ما شكل خطرا على حياة الأسرة الإماراتية، وكذلك مطالبتها بالإصلاحات السياسية، كحق التصويت وانتخاب برلمان، عبر عريضة موقعة من 133 شخصا، في مارس 2011، أجج عليها النظام في الدولة، وجعلها غريم له.
ومنذ ذلك التاريخ، اعتقل أكثر من 100 ناشط سلمي ومنتقد للحكومة، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم ذات دوافع سياسية تمس الأمن القومي أو تتعلق بالجرائم الإلكترونية.  ولا زال أكثر من 60 منهم يقبعون خلف القضبان ويمضي البعض منهم أحكاما بالسجن تصل إلى 14 سنة.
ويورد تقرير منظمة العفو الدولية تفاصيل تعرض هؤلاء الرجال وافراد عائلاتهم للترويع أو الاعتقال التعسفي والحبس على أيدي السلطات.
ورغم مطالبة المنظمة السلطات الإماراتية وقف جميع عمليات الاعتقال والحجز التعسفية والاختفاء القسري، وعلى ضرورة سرعة مراجعة القوانين التي تجرّم الممارسة السلمية للحقوق المتعلقة بحريتي التعبير عن الرأي وتشكيل الجمعيات، إلا أن الأجهزة الأمنية ما زالت تمارس تلك العمليات المدانة دولية، وتستمر في قمع معارضيها وسجنهم وسحب جنسياتهم، ناهيك عن ممارسة الضغوط على عائلاتهم وأقرباءهم.
لتختم "العفو الدولية" تقريرها بالقول: "لقد كان حجم القمع مرعبا ويظهر أن العالم قد تجاهل إلى حد كبير حقيقة تعامل الإمارات العربية المتحدة بشكل مروع مع الناشطين المنتقدين لحكومتها وأقاربهم. ولقد حان الوقت لحلفاء الإمارات العربية المتحدة في الخارج أن يتوقفوا عن غض الطرف عن تفشي الانتهاكات التي ترتكبها السلطات وإعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وليس المصالح الاقتصادية".