أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

جغرافيا السعادة!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 09-03-2015

كان مشهدا سينمائيا لا يمكن نسيانه: شاب وسيم يتناول طعام العشاء مع خطيبته، كانا قد قررا انهما في هذا اللقاء سينهيان آخر ترتيبات حفل زواجهما، فجأة سألت الفتاة: كيف قررت أنني أنا تحديدا الفتاة المناسبة لك كزوجة، كيف قررت أنني انا التي تريد ان تمضي بقية حياتك معها؟ وهو يمضغ لقمته الأخيرة ربما رفع الشاب رأسه وقال: «لأنني اشعر بالسعادة حين تكونين معي»، «ردت عليه بشكل سريع: عن نفسي تناول الآيس كريم يجعلني أكثر سعادة»!! وطبعا لم تكتمل ترتيبات الحفل لاحقا! السعادة تحديدا، احد اكثر المفاهيم نسبية عندما نقوم بتقييمها.

فتعريف (أ) للسعادة يختلف حتما عن تعريف (ب) وما يسعدني قد لا يشكل سعادة لك، ومعايير السعادة لجماعة او لمجتمع لا تعتبر معايير سعادة لجماعة اخرى، السعادة مفهوم فلسفي، قيمي واخلاقي نسبي بشكل كبير، لذلك فوجود الفتاة كان يسعد ذلك الشاب بينما تناول الآيس كريم يسعدها اكثر من وجوده قربها، وهنا لعب تقييم الشابين لمعيار السعادة دورا في تحديد أولويات حياتية كبرى نتج عنها انفصالهما، ذلك أن فهمنا للحياة يمر عبر تعريفنا ونظرتنا لبعض القيم والمفاهيم كالسعادة والحب والقناعة والشفافية وغيرها! في المؤسسات التي تتبع أساليب تقييم متقدمة تلجأ الى تقصي درجة رضا موظفيها وعملائها. المؤسسة بيئة موضوعية او يفترض ان تكون كذلك طالما ان تقييم الأداء والعلاقات والحقوق والواجبات مرتبط بقوانين محددة وبمعايير ثابتة، هذه البيئة الموضوعية تستخدم مفهوم الرضا، لأن الرضا يمكن التثبت منه وقياسه وفق معايير محددة اذا توافرت في الخدمة المقدمة تحقق رضا الجمهور واذا توافرت في القوانين وآليات الترقي والتقدير تحقق رضا الموظفين، الرضا مفهوم معياري وليس فلسفيا ولذلك فهو غير جدلي بعكس السعادة! في الدول أيضا هناك من يعتقد بوجود جغرافيا للسعادة، بمعنى ان هناك دولا تنتج مواطنين سعداء ودولا لا تفعل، وقد اعتبرت الديمقراطية احد معايير السعادة، مع ذلك فهناك من يرد على هذه الفرضية بالقول ان الشعب الألماني مثلا هو اقل الشعوب مرحا وابتساما على الرغم من كونهم أكثر الشعوب تطورا وديمقراطية !! لذلك تقول الأخبار ان علماء النفس في جامعة ليكيستر البريطانية اعتمدوا على بيانات يوفرها «علم السعادة « الجديد لوضع خريطة ملونة ترسم مناطق السعادة في العالم. النتيجة كما قال هؤلاء العلماء إن السعادة ليست مرتبطة بمنطقة بعينها، أو «طاقة» غامضة توجد في مكان وتنعدم في آخر، بل ترجع أساساً إلى الثقافة الوطنية، حيث توجد ثقافات أفضل من غيرها في إنتاج مواطنين سعداء تتوافر لهم بيئة خدمات جيدة ودرجة أمان عالية وعلاقات اجتماعية متزنة.