أحدث الأخبار
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد
  • 11:08 . رئيسة فنزويلا المؤقتة توجه رسالة لأميركا وترامب يؤكد: نحن من يقود البلاد... المزيد
  • 01:08 . أردوغان يعرض الوساطة لحل النزاع في اليمن... المزيد
  • 06:52 . عبدالخالق عبدالله يثير سخط اليمنيين: رشاد العليمي "متسول ووغد وناكر جميل"... المزيد
  • 01:53 . غضب في الكونغرس بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي ونواب يتهمون ترامب بالكذب وخرق القانون... المزيد
  • 12:00 . "الانتقالي": دعوة السعودية للحوار فرصة لحماية "مستقبل الجنوب"... المزيد
  • 11:02 . كيف تضفي "سكاي نيوز عربية" الشرعية على الانفصاليين اليمنيين المدعومين من أبوظبي؟... المزيد
  • 12:35 . تسارع الأحداث في اليمن وقوات الانتقالي تنسحب من المهرة... المزيد
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد

خلايا التطرف النائمة فينا!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 26-06-2015


نخطئ حين نظن أن التطرف فكرة غزتنا من الخارج، جاءت بها كائنات غريبة من كواكب مجهولة، ونخطئ أكثر حين نصدق الكلام حول دور الإعلام في التصدي السريع للتطرف، أو أن قراراً من وزير الثقافة أو وزير التعليم بإدراج عدة قصائد أو صفحات في مناهج الدراسة يمكنها أن تمحو هذا الوحش الذي يعيث بيننا وفينا تخريباً، التطرف يا سادة موجود في داخلنا، يجري منها مجرى الدم في العروق، نحن أناس متطرفون قبل أن نولد، متطرفون منذ أن نولد ونتربى على أن نكون متطرفين، فحين كنا تلاميذ يافعين في المدارس علمونا وبشكل يدعو للفخر أننا قوم «لنا الصدر دون العالمين أو القبر»، و«إذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينا»!! بينما في غرفة درس أخرى كان المعلمون يؤكدون لنا أن ديننا دين الرحمة والتواضع، والأهم من هذا وذاك دين الوسطية، «ولقد جعلناكم أمة وسطاً»، فتربينا حاملين بذور التناقض بين الفكرة الدينية النقية والتطبيق العملي الجاهلي، وبين الفكرتين كانت تنبت شجرة التطرف!

اليوم لا تجلس مع أحد إلا ويتباهى بما يحفظ من أفكار الدين النقية، لكن ومن دون سابق إنذار تجد هذا الذي يحفظ آيات التواضع والحرية الدينية و»إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، وإن الله لا ينظر إلى ثيابكم ولكن إلى التقوى في قلوبكم....الخ، لا يتوانى عن وصف هذا بالكفر، وذاك بالخسة والحقارة والدونية، وتلك بالرذيلة والأخرى... لمجرد أنهم يختلفون معه في الدين أو المذهب أو الانتماء العرقي أو القبلي، وأحياناً لأنهم لا يساوونه في المركز المادي والوجاهة الاجتماعية! ألا يطبق هذا المتطرف مبدأ الشاعر (لنا الصدر دون العالمين أو القبر)!!

إن تيارات التطرف التي تملأ المساحات العربية المختلة سياسياً وجغرافياً تقتات من تاريخ طويل من التطرف والصراعات والقمع قائم على احتقار الآخر وإهانته، بل وتصفيته وإنهاء وجوده، لأنه مختلف دينياً ومذهبياً وعرقياً، انظروا أين يزدهر التطرف الآن، وأين يسرح ويمرح «داعش» وإخوانه؟ إنهم يتحركون في المساحة الجغرافية التي شهدت تاريخياً وعلى الدوام أشرس المواجهات بين السلطة الحاكمة ومعارضيها لأسباب قائمة أساساً على الاختلاف الديني المذهبي والعرقي!

إن في داخل كل منا متطرفاً نائماً تماماً كالخلايا السرطانية النائمة التي تنتظر فرصتها التاريخية لتنشط وتلتهم الحياة فيما حولها، هذه الخلايا قد نرثها وربما نعمل على تربيتها وتنميتها، وفي الحياة هناك كثيرون يتحركون بيننا مستعدون في أي لحظة أن يكشفوا عن داعشيتهم البغيضة، انظروا إلى نقاشات مواقع التواصل كدليل لا يقبل الجدل.. نحن في مأزق وجودي ونحتاج لجهود جبارة وجماعية للخلاص من ذهنية التطرف!