أحدث الأخبار
  • 10:39 . رئيس الدولة يستقبل الفائزين بدورة الألعاب العالمية 2022 للجوجيتسو... المزيد
  • 10:31 . قتلى بغارة تركية على مركز لجيش النظام السوي على حدود البلدين... المزيد
  • 10:28 . المغرب.. مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء أثناء مكافحة حريق غابات... المزيد
  • 10:25 . واشنطن تدرس رد طهران على المقترح الأوروبي العودة للاتفاق النووي... المزيد
  • 10:22 . المنتخب السعودي يحصد فضية "التضامن الإسلامي" بعد خسارته أمام تركيا... المزيد
  • 10:16 . صحيفة كويتية: اعتماد التصويت بالبطاقة المدنية بانتخابات مجلس الأمة القادمة... المزيد
  • 10:12 . ولي العهد السعودي والمستشار الألماني يبحثان قضايا ثنائية وإقليمية... المزيد
  • 10:09 . صلاح يتبرع بـ 156 ألف دولار لإعادة ترميم كنيسة أبو سيفين بعد حرقها... المزيد
  • 09:07 . ثالث حادث خلال 48 ساعة .. إخماد حريق في كنيسة بمصر ولا إصابات... المزيد
  • 08:34 . "واحة الزاوية" في العين.. 10 سنوات على فشل المشروع وسط ظروف غامضة تحيط بأموال المواطنين... المزيد
  • 06:18 . وفاة وإصابة 13 شخصاً في حوادث مرورية خلال يومين في دبي... المزيد
  • 05:57 . السعودية.. تحطم طائرة خفيفة ووفاة قائدها بعد إقلاعها من مطار بالرياض... المزيد
  • 11:43 . ست خطوات للتخلص من الوزن في الصيف.. تعرف عليها... المزيد
  • 11:15 . مقتل أحد جنود الاحتلال بـ"نيران صديقة" في طولكرم... المزيد
  • 11:13 . المبعوث الأممي إلى اليمن يأسف لعدم إحراز تقدم في إعادة فتح الطرق... المزيد
  • 10:51 . النفط يواصل خسائره مع استمرار ضعف توقعات الطلب... المزيد

رفع معدل القبول الجامعي إلى70% ..مخاطر إجتماعية وإنعاش لتجارة الجامعات

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 12-07-2016


يتواصل الجدل حول الجدوى من قرار الحكومة والجامعات الحكومية في الإمارات عدم قبول الطلبة المواطنين من الحاصلين على نسبة أقل من 70% في الثانوية العامة، الامر الذي يترك هؤلاء الطلبة أمام خيارين، إما الالتحاق بجامعات خاصة ذات تكاليف مرتفعة، أو البحث عن فرصة عمل بمؤهل الثانوية العامة.


ومن شأن هذا القرار أن يزيد من معدلات البطالة وزيادة أعداد الطلبة الذين لا يستكملون تعليمهم، حيث أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أن السبب الرئيس للبطالة بين الإماراتيين هو عدم استكمال تعليمهم والتوقف عند الثانوية العامة، نتيجة هذا القرار الذي يستهدف إنعاش اقتصاد الجامعات الخاصة الأجنبية على حساب  الطالب المواطن وذويه وحساب مصلحته ومستقبله دون اكتراث بتداعيات هذه القرارات اجتماعيا واقتصاديا وتعليميا على الدولة


و كشفت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية في المجلس الوطني الاتحادي، أن أحد الأسباب الجوهرية في تراجع فرص المواطنين في الحصول على عمل جديد، يتعلق بعدم استكمال المراحل التعليمية، لاسيما أن النسبة الكبرى من البطالة بين المواطنين رصدت بين حملة الثانوية العامة، الذين لا يستطيعون الانخراط في سوق العمل، حيث بلغت نسبة البطالة بين المواطنين من حملة شهادات الثانوية العامة وما دونها 83%.


وتساءل مراقبون عن الأسباب الكامنة وراء هذا القرار، الذي يحرم الطلبة من فرصة التعليم المجاني الذي تكفله الحكومة لصالح زيادة عدد الطلبة في الجامعات الخاصة، مما يدفع كثيراً من الطلبة لعدم الالتحاق بالجامعات، لا سيما في ظل ما  تشهده الرسوم الدراسية في الجامعات الخاصة من ارتفاع غير مبرر وغير مسبوق في الرسوم الدراسية ، مما يشكل عبئاً مالياً كبيراً على عاتق كثير من الأسر، ويوسع قاعدة التمييز بين الإماراتيين، معتبرين أن  الحكومة ملزمة بتوفير كل أنواع التعليم لمواطنيها، عبر إيجاد تخصصات تناسب أصحاب المعدلات العليا أو الدنيا.
 
تجارة الجامعات الخاصة
 
وأعتبر مختصون في المجال التربوي، أن قرار الجامعات الحكومية بعدم قبول من تقل معدلاتهم في الثانوية العامة عن 70 %  تقف وراءه عدة جهات ترى في الجامعات الخاصة تجارة رابحة ورائجة بصورة كبيرة، مع الإشارة إلى ارتباط  كثير من هذه الجامعات الخاصة باستثمارات لشخصيات ذات نفوذ سياسي واقتصادي في الدولة، لتحقيق مصالح شخصية على حساب المواطنين، عبر دفعهم للدراسة في الجامعات الخاصة بعد ان أغلقت في وجههم  أبواب الجامعات الحكومية .
وبنفس الوقت يفتح باب عدم تدخل وزارة التعليم العالي في تحديد رسوم المساقات الجامعية الباب على مصراعيه أمام الجامعات الخاصة لانتهاز الفرصة والتحكم بقرار أبناء الدولة في دخولها التخصص أو الجامعة الذي يريدونه ، حيث باتت الجامعات الخاصة حريصة على تحصيل الأموال على حساب الكفاءة والمادة العملية، وأصبحت كالمولات التجارية التي تستهدف جيوب المواطنين دون مقابل مكافئ.
 
وكانت وزارة التربية والتعليم، أعلنت اعتماد أسماء 16 ألفاً و313 طالباً وطالبة من المواطنين المقبولين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية الخمس، وفي جامعة محمد الخامس "اكدال" للعام الدراسي 2016 - 2017 وفق الشروط المعمول بها في القبول الجامعي للجامعات الحكومية.


فيما  أكّد مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور عبداللطيف الشامسي، أن كليات التقنية العليا بادرت لأول مرة بقبول الطلبة ممن لم يتمكنوا من استيفاء شروط القبول المباشر للالتحاق بها ودراسة برامجها، وذلك ضمن برنامج «الإنجاز المهني»، الذي تم استحداثه وسيطرح للطلبة الحاصلين على معدل تراكمي أقل من 70% في الثانوية العامة، ابتداءً من العام الأكاديمي المقبل (2016 - 2017)، الذي سيعمل على تمكين الطلبة من العديد من المهارات العلمية والفنية، إضافة إلى اللغة الإنجليزية، بما يؤهلهم ليكونوا فنيين ومهنين في مجالات عدة.
 
معالجة الأسباب بدل معاقبة الطلبة ..... واقع التعليم في المدارس
 
تروبوين طالبوا الحكومة بمعالجة أسباب تدني علامات الطلبة في الثانوية العامة قبل معاقبتهم بمنع قبولهم في الجامعات الحكومية، مشيرين إلى واقع التعليم في المدارس الحكومية وما يشهده من معوقات كبيرة وضعف شديد بحسب ما اظهرته دراسات رسمية.


 حيث كشف تقرير الرقابة المدرسية الصادر عن هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن 99 ألفاً و146 طالباً وطالبة في مدارس دبي الخاصة يتلقون تعليماً بين مقبول وضعيف، فيما نجحت 28 مدرسة خاصة تمثل 8% من إجمالي المدارس في تطوير مستواها مقارنة بالدورة الماضية، كما يتلقى 61% من طلبة المدارس الخاصة بدبي تعليماً جيداً فما فوق.


كما كان مجلس أبوظبي للتعليم كشف عن اتخاذ إجراءات صارمة بشأن 24 مدرسة خاصة ممن جاء تصنيفهم في فئة ذوات الأداء المتدني في أبوظبي، حيث قرر المجلس وقف التسجيل في هذه المدارس، إضافة إلى تفاقم ازمة استقالات المعلمين الجماعية المستمرة وبمعدلات مضطردة منذ بضعة أعوام، جراء سياسات الوزارة والعوامل الطاردة التي ترفض الوزارة التجاوب معها والتخلص منها .
 
ورغم استمرار تعثر وزارة التعليم منذ عام 2000 في تحقيق أي أهداف أو منجزات حقيقية في الميدان التربوي والتعليمي، إلا أن الخطط الأمنية مستمرة، حيث يتم تحويل المدارس إلى بيئة أمنية عملت على  تعديل مناهج التربية الوطنية أكثر من مرة وفي السنة الواحدة أحيانا، والسيطرة على المكتبات المدرسية بمصادرة جميع الكتب والمؤلفات التي لا تروق للجهاز حتى ولو كانت علمية بحتة.
 
فيما يأتي مقترح تعيين ضابط أمن في هذه المدارس استكمالاً لإحكام القبضة الأمنية عليها، وتحويل التعليم إلى ميدان صراع أيديولوجي بين أيديولوجية جهاز الأمن وأبوظبي من جهة وبين عقيدة وقيم الشعب الإماراتي.
 
واقع التعليم الجامعي.. تراجع ملحوظ
 
كما يواجه التعليم الجامعي في الدولة عدة مشاكل، أهمها ارتفاع الرسوم، وتراجع الاهتمام بالكادر التعليمي، وعدم رفدها بالكفاءات الوطنية ، و إقصاء البعض وزجهم في السجون والاختفاء القسري مثل الدكتور ناصر بن غيث والدكتور محمد الركن ومحمد المنصوري وعلي الحمادي وغيرهم من الكفاءات، حتى باتت المواد الخاصة بهوية الإمارات تدرس من قبل مدرسين أجانب في الجامعات.
كما  تشهد الجامعات الخاصة ارتفاعاً غير مبرر للرسوم الدراسية، بحيث باتت أشبه بشركات خاصة لجني الأرباح في ظل غياب دور وزارة التعليم العالي في عملية تحديد رسوم المساقات الجامعية.
 
وكانت لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة بالمجلس الوطني الاتحادي ناقشت عدة مرات مع ممثلي وزارة التربية والتعليم و التعليم العالي ملف سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومنها بحث نسب التوطين في الجامعات والكليات الحكومية، والامتيازات والرواتب الخاصة بالهيئة التدريسية إضافة إلى السنة التأسيسية في الجامعات وما تشكله من تكاليف لولي أمر الطالب وللدولة.


كما نشرت صحيفة الاتحاد استطلاعا عن الجامعات في الدولة، تغاضت فيه عن المشاكل التي يجب أن تعالج، وحاولت أن تروج لصورة براقة، رغم كل المشاكل التي يواجهها الطلاب يوميا، ابتداء من التكاليف العالية وحتى معدلات القبول، وصولا لكادر الهيئة التدريسية ، فما كان لافتاً قرار وزارة الدولة لشؤون التعهليم العالي وقف القبول في ثلاث جامعات خاصة للعام الدراسي المقبل بسبب تدني مستوى التعليم فيها .


ورغم ما تضمنه الاستطلاع من محاولة ترويج لجامعات الدولة، إلا أن 55% فقط من المستطلعة آرائهم بحسب الصحيفة يرغبون في الدراسة بالداخل، ويفضل 45% الدراسة في جامعات الخارج.