قال الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تعد السلطة الخامسة في أي مجتمع، نظراً لتأثيرها البليغ على الأفراد، لافتاً إلى أن 98% من الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 29 سنة هم الأكثر استخداماً لهذه الوسائل.
وأكد على ضرورة عدم السماح للمنظمات الإرهابية بالاستفادة من حرية المعلومات على الشبكة العنكبوتية بالترويج لأنفسها ولأفكارها البشعة.
وقال إن العالم يمر بمتسارعات تقنية تُعد الأضخم في تاريخ البشرية، إلا أنه رغم التطور الحاصل والمنجزات البشرية في كل المجالات التقنية والعلمية والسياسية والطبية، فإن التحديات تتعاظم أمام صنّاع القرار والسلطات الحكومية والمجتمع الدولي.
وشدد الشيخ على أهمية توحيد الجهود، وتعزيز منظومة الحوكمة التي تضمن التكامل بين السلطات الرئيسة الثلاث في الدول، للخروج بتوصيات وحلول لأهم التحديات التي يواجهها العالم اليوم، وكذلك للتعاون من أجل الوصول إلى فرص وإبداعات من خلال التحديات.
وأكد ضرورة العمل على تحويل البيئة الافتراضية للإنترنت لدعم تطور المجتمعات من مواقع علمية ومراكز بحث ومدونات إلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي وما شابه، التي أصبحت تمثل سلطة يُعتد بها، من تقديم آراء عامة، وتمثيل للشعوب، وأدوات قياس للتوجهات العامة، فيجب البناء على ذلك، وتسخير البيانات التي توفرها هذه السلطة وتحويلها إلى أجندات الاجتماعات في السلطة التنفيذية والتشريعية.
يذكر أن الدولة تشن حملة مشددة على وسائل التواصل الاجتماعي بما في ذلك أي تعبير عن الرأي، وتتهم منظمات حقوقية دولية السلطات في الدولة "بالتجاهل المطلق لحرية التعبيرعن الرأي وحقوق الإنسان في الدفاع السلمي عن حقوقه وحقوق أحبائه".
وأشار مراقبون إلى أن أكثر من 90% من قضايا أمن الدولة في السنوات الأخيرة هي قضايا تعبير عن الرأي باستخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وقد صنفت منظمة مراسلون بلا حدود في تقرير لها في أبريل الماضي، وضع حرية الإعلام في الدولة تحت "وضع صعب" وذلك ضمن خمس فئات كل فئة بلون تعكس خطورة أو وضع حقوق الإنسان في العالم، وقد جاءت الدولة باللون الأحمر الذي يرمز إلى "صعب" وفق تصنيف المنظمة وهي الدرجة ما قبل الأخيرة فقط في التصنيف.
فقد ضيقت الدولة، بحسب مراقبين، حرية التعبير وصادرت حق استخدام وسائل التعبير وأخفت الصحفيين قسريا وكان آخرهم الصحفي الأردني تيسير النجار المخطتف لدى جهاز أمن الدولة منذ ديسمبر الماضي، وقبله حاكمت وسجنت العشرات بسبب استخدام حرية التعبير وحرية الانترنت.