قالت مصادر ليبية وصفت بـ"رفيعة المستوى"، من داخل المليشيات التي يقودها اللواء المتمرد خليفة حفتر، إن مصر تراجعت خلال الأيام الأخيرة، عن موافقتها السماح للجيش الليبي بأن يكون له مكتب بالقاهرة، يقدم من خلاله المؤتمرات الصحافية اليومية حول التطورات الميدانية في ليبيا.

وأشارت المصادر إلى أن “الأجهزة المعنية بالمصالحة الليبية التي نتواصل معها، وافقت على اتخاذ مقر يكون بمثابة المنبر الإعلامي لقيادة المليشيات في القاهرة، وتم تحديد المكان، وقبل إقامة المؤتمر الصحافي الأول بساعات، تم التراجع عن الأمر، وإبلاغ القيادة برفضها لهذا الأمر، دون إبداء أي سبب”.

وأوضحت المصادر، في تصريحات للموقع الإخباري المحسوب على سياسات أبوظبي، “إرم نيوز”،  أنه “حتى الآن لم نجد ردًا مباشرًا من السلطات بشأن التراجع عن هذا الأمر، الذي كان محل ترحيب كبير خلال الفترة الماضية”.

وأشارت المصادر، في هذا الصدد، إلى أن “القاهرة قدمت دعمًا لوجستيًا وأمنيًا ومعلوماتيًا وسياسيًا خلال الفترة الماضية، وأنقذت ليبيا بشكل واضح من الانقسام إلى ثلاث دويلات، وساعدت كثيرًا في التسويق لحقيقة الجيش الوطني الليبي، بأنه قوات الشعب الهادفة إلى إعادة الأمن والهدوء، والحفاظ على مقدرات ومؤسسات الدولة أمام المجتمع الخارجي”، على حد تعبيرها.

ومؤخرا انهزمت مليشيات حفتر أمام سرايا للثوار في منطقة الهلال النفطي وخسر حفتر ورقة استراتيجية اقتصادية وأمنية وعسكرية كان استولى عليها في سبتمبر الماضي.

وذكرت مصادر إعلامية غربية أن حفتر طلب مساعدة أبوظبي في استعادة المناطق النفطية، من خلال شن سلاح الجو الإماراتي غارات مكثفة على الثوار تمهيدا لاقتحامها من جانب المليشيات.