أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الطفولة.. الصورة الحقيقية للوطن

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 03-12-2017


ما أتذكره جيداً، أننا في طفولتنا البكر، تلك الطفولة التي حين نتذكرها، يتدحرج الموج في قاع القلب، وتهب روائح أسماك، وتخشخش قواقع كنا نمشي عليها، ونحن نركض في تلك المساحات البيضاء من رمل الشاطئ، ما أتذكره هو الرفاق الذين كبرنا معهم، الرجال الذين كنا نسمع تعليماتهم كما أهلنا، مدرسة الحي الأولى، وأبقار جدتي، ما أتذكره هو طقس الأمان، الذي كان يملأ الأمكنة بلعبنا حتى ساعات الليل المتأخرة.

ما أتذكره بوضوح تام ونقي، يشبه الألوان في العلبة الصغيرة، النوارس، ثياب الصغيرات المزركشة، ثياب الجدات والأمهات العابقة بالألوان والبخور والعطور، أبواب البيوت المتلاصقة، مئذنة مسجد حي عيال ناصر وأصوات الأذان، المراكب الواقفة كلعب بعيدة لا تطالها أيدي الصغار، رزم السمك يحملها الرجال الخارجون من مراكب الصيد، أسماك (العومة) المفروشة على الرمل في حي (الضغاية) الموازي لحيّنا.

وأتذكر ما هو أكثر وأجمل، هذه ذاكرة نحبها جميعاً، نعشقها، وحين تلوح، نبتسم ونمد أيدينا كمن يريد الإمساك بها، كم يريد أن يصير خيطاً يرف في قماشة تلك الأيام، تلك الذاكرة ليست سوى الوطن، حين تسلل واستقر حباً أبدياً في داخلنا، فهكذا أحببنا نحن الوطن، لعبنا معه بحراً وموجاً، ركضنا ودفنا أجسادنا الصغيرة في رمله ومائه وملحه، حتى استقر كفصيلة دمنا، غافلنا نوارسه واصطدنا أسماكه، وتعرفنا إلى كل شيء فيه، هكذا نما الوطن فينا، وهكذا لن ننسلخ منه ما حيينا.

اليوم يحتاج الصغار إلى الكثير، لتغرس فيهم هذا الوطن منذ النَفَس الأول، منذ الخطوة الأولى وأول حرف يتعلمونه، فحب الوطن وحب الانتماء إليه، ليس مجرد شعارات نرددها، وأعلام ملونة، وأغانٍ وموسيقى، الوطن أكبر وأعمق وأجمل، إنه المعنى الآخر للأمان، والكرامة، وفضاء الحرية الذي بلا حدود، هو التعليم والصحة والبيت والأهل، هو الحنين لحارات اللهو ومرابع الصبا، وحتى لتلك الجدران التي كتبنا عليها بالفحم وبالطبشور، كل العبارات التي تعلمناها في المدرسة، اليوم، ونحن نحتفل بعيد الاتحاد، فإنما نحتفل باستحقاقنا لهذا الوطن ووفائنا له، كما نحتفل باستحقاقه لكل ما وصل إليه من مجد وجمال.

الثاني من ديسمبر.. وكل يوم، وأنت وطني وأرضي وأمني وأماني.