أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

روح التقدم

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 05-10-2018

صحيفة الاتحاد - روح التقدم

انتهيت مؤخراً من قراءة كتاب الدكتور مقداد يالجن، الحاصل على جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية، «أسرار نهوض الشعوب والأمم وأسباب هبوطها وسقوطها». أهمية هذا الكتاب تكمن في كونه يكشف الطريق الذي يمكن أن تسلكه الأمة الإسلامية لحل إشكاليتها الحضارية الراهنة، ولبناء نهضة حقيقية معاصرة، حيث يبين الكثير من الأسرار التي تجعل الأمم والدول تقلع من تخلفها المزمن، قائلا إن الطريق يكمن في حسن استثمار الإنسان وطاقته وإنتاجيته وتنمية دوافعه الخيرة، بحيث تصبح روح البذل والتضحية في داخله جاهزة. فنهوض الأمم أمر مهم وجوهري ومحوري للحضارة. والحضارة كما يعرفها الفيلسوف الألماني البرت أشفيتسر هي «التقدم الروحي والمادي للأفراد والجماعات على حد سواء».
والإنسان هو الأساس في هذا التقدم الحضاري الطويل. لذلك يعطي يالجن مثالا بألمانيا عندما انهزمت في الحرب العالمية الثانية، وأفلست كثير من شركاتها، ولم يعد باستطاعتها دفع أجور عمالها، فعرضت هذه الشركات على عاملين فيها الاختيار بين أمرين: ترك العمل نهائياً، حيث تغلق المصانع أبوابها وتعلن إفلاسها النهائي.. أو العمل مقابل الحصول على وجبات الغداء اليومية فقط إلى أن تتحسن الأحوال.. فاختار العمال الأمر الثاني، كونه يؤدي إلى استمرار المصانع في الإنتاج.
وعندما انهزمت اليابان في الحرب العالمية الثانية، ساءت أحوالها الاقتصادية وطالب عمالها برفع أجورهم، وأعلنت الحكومة أن العمال محقون في مطالبهم، لكنها لا تستطيع تحقيقها في حينه، لذا فقد اقترحت عليهم تقليل ساعات عملهم مقابل التخلي عن المطالبة برفع الأجور.. فجاءت الإجابة من العمال كالآتي: إذا كانت دولتنا غير قادرة على رفع الأجور حالياً، فنحن لا نرضى بتخفيض ساعات العمل، بل سنعمل كما كنّا، لأن تخفيض ساعات العمل يؤدي إلى تخلف البلاد اقتصادياً.
إن طاقة العطاء لدى الأفراد هي الطاقة الفعلية، وهي أكبر رأسمال يمتلكه مجتمع من المجتمعات، لهذا يرجع بعض المفكرين مستوى الإنتاجية إلى القوى العقلية والفكرية التي يتميز بها الإنسان في مجتمعه. وقد صرح بذلك مخترع الكهرباء العالم أديسون بقوله: 99% من طاقة الإنسان عبارة عن جهد، و10% موهبة. وكان أديسون ذاته حين يضيق من بعض تجاربه، يقول مخاطباً نفسه: يا أديسون، إما الموت أو النجاح في الابتكار.. حتى وصل إلى اختراع الكهرباء.
لذلك، وكما يقول يالجن، فإن أكثر الدول تقدماً في المجالات الاقتصادية والصناعية والعلمية والإدارية.. أكثرها تقدماً في مجال التعليم وأكثرها تجنيداً للباحثين وأكثرها تخصيصاً لميزانيات التطوير والابتكار.
وحين انتصرت ألمانيا في الحرب السبعينية (في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر)، قال قائد ألماني: لقد انتصر معلم المدرسة الألمانية، بينما قال قائد فرنسي عندما انهزمت فرنسا في الحرب ذاتها: إن التربية الفرنسية متخلفة. وقال قائد أميركي لما سبق السوفييت بلادَه في غزو الفضاء: «ماذا دهى نظامنا التعليمي؟»
المشكلة أن الهدف من التعليم بالنسبة لكثير من الأفراد والأسر والمجتمعات، هو الحصول على الدرجة والشهادة، لا الجدية والشعور بالمسؤولية اتجاه الوطن والتحلي بالأمانة العلمية والبحثية وروح المنافسة الشريفة.. لذلك فقد وطّن معظم الطلاب أنفسهم على التراخي والكسل وما يقتضيه التحصيل العلمي من جهد وبذل وعطاء، لأن همهم الأساسي هو الحصول على الشهادة بأسهل الطرق، ولو عن طريق الغش والتزوير.