أحدث الأخبار
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد

معطف القراءة

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 12-12-2018

كل كتاب يحتوي على حياة كاملة قائمة بحد ذاتها، بشخوصها وظروفها وتقلبات أحوال الناس فيها، بعُقدهم ورغباتهم واختلافاتهم، واختلافهم الجذري عنا، لكن ليس كل الذين يقرؤون يستطيعون التعبير عن ذلك أو إخبار الآخرين عما تعنيه لهم القراءة، لكن هناك مَن يستطيع أن يفعل أكثر مِن ذلك. 

 الذين يقرؤون -في معظمهم- أشخاص ناضجون وناجحون بشكل أو بآخر، ولديهم علاقات اجتماعية وحياة عملية ووظيفية جيدة، إذاً فهم لا يقرؤون لأنه لا عمل ولا علاقات، ولا لأنهم لا يحظون بحياة جيدة أو صاخبة إن شئتم؛ هم يقرؤون لأنهم توصلوا بشكل يقيني إلى المعنى العميق والجليل للحياة، فأرادوا الاستزادة، فذهبوا يطرقون أبواب المكتبات وارتدوا معطف القرّاء. 

 إن القراءة هي الشيء الوحيد الذي يجعلك تعيش حيوات أخرى لم تعشها، في أزمنة لم تشهدها، وفي عقول أشخاص لم ترهم ولم تمر بظروفهم، فقط القراءة هي التي تجعلك تشعر بأنك لم تعش حياةً قصيرة، بل عِشت مئات السنين.انتهيت الأسبوع الماضي من قراءة «الأمواج السبعة» للكاتب النمساوي دانييل غلاتاور تتمة لرواية «نسيم الصبا» التي غرقتُ في قراءتها وحين أتممتها شعرت بمن قُذِف به من علو خمسين طابقاً.

 الروايتان تُعيدان ذكريات ذلك النوع من الحب عن طريق تبادل الرسائل، وهنا فالرسائل إلكترونية لا تخلو من العمق والفلسفة والتحليل النفسي الذي يميّز عادة الرواية الغربية التي تجنح لسبر أغوار النفس البشرية وتلمس احتياجاتها الملتبسة. 

 الرواية الثالثة «زيارة طبيب صاحب الجلالة»، تروي تفاصيل الصراع داخل قصر أحد ملوك الدنمارك في القرن الثامن عشر بين التنويريين والمحافظين في ظل سلطة ملك قيل إنه كان مجنوناً، أما «مانديل بائع الكتب القديمة» فهي الرابعة، وهي من روائع الكاتب النمساوي ستيفان زيفايغ الذي يفاجئك بقدرته الفائقة على الحفر في أعماق الشخصية، حتى ليحول البائس مانديل إلى ما يشبه الإنسان الخارق أو الكامل الذي بشَّر به الفيلسوف الألماني نيتشه.الخلاصة: كلَّما قرأنا لأدباء من الشرق أو من الغرب، من السويد أو جنوب أفريقيا، ازددنا إيماناً بأن الإنسان هو الإنسان، وأنه إذ يكتب فإنه يخلِّد حضوره وتجربته ويعيد إنتاج تاريخه، وأن هذا التاريخ وتلك التجربة يتكرران في كل مكان بتشابه غريب أحياناً، وإن بأسماء مختلفة وعبر سياقات زمنية متفاوتة.