06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
قلبي على أمتي وقلبُ أمتي على «نوتردام»
الكـاتب : سحر ناصر
تاريخ الخبر: 19-04-2019
سحر ناصر:قلبي على أمتي وقلبُ أمتي على «نوتردام»- مقالات العرب القطرية
الكمّ الهائل من الحزن -أو ادعائه- الذي لفّ شباب العالم العربي جرّاء الحريق الذي شبّ في كاتدرائية نوتردام في باريس والتهم أجزاء منها، عزّز من إيماني بعقدتنا الدائمة والأبدية بالتضامن مع «الخواجة» وإن كان ضرورة إنسانية ، لكن ليس على حساب تاريخنا وإرثنا وحضاراتنا.
قد يفسر الآن الكثير ممن يقرأون هذه السطور بأنني لم أتأثر بهذا الحريق، أو أنني متطرفة –لا قدّر الله- أو أنني لا أحبّ «الخواجات»؛ وهذا شيء غير قابل للطرح قبل أن يكون غير قابل للنقاش، والدليل أنني أسعى ليلًا ونهارًا، وسرًّا وإعلانًا، للحصول على فرصة للهجرة إلى بلاد الغرب، حتى إنني أفكر بكتابة المقال نفسه أسبوعيًا ومناشدة السفارات الغربية بانتشالي من المنطقة العربية والإقليمية، التي تحاصرني من كل حدب وصوب، عند فتح جهاز التلفاز، حيث أتنقل من محطة تسلط الضوء على الخراب في سوريا، والتهديد من إسرائيل، والفساد من الداخل في لبنان، وأخرى تنقل لنا ما يحدث في السودان، فيما تنهمك أخرى بالبحث عن جثة خاشقجي، التي أصبحنا نحلمُ بكابوس وجودها في الخزانة وتحت السرير وبثلاجاتنا، فيما تعرض محطة أخرى أجواء الدم في ليبيا، وهكذا دواليك بين محطة وأخرى حتى نستقرّ على محطة «أكشن» لا تخلو فيها المشاهد من تدمير ونهب!
المهم- بلا إطالة- بين تلك المحطات، وهذا الوضع الفوضوي، ظهرت الكارثة التراثية «نوتردام» لتعكر علينا حلم باريس الرومانسي، وإذ أطرح أمامكم اليوم مقاربة هذا الحزن والأسى الذي أبداه شباب العالم العربي على معلم تاريخي -يؤسفنا جميعًا ما تعرّض له-، ولهث هؤلاء الشباب على نشر صورهم أمام هذا الصرح التاريخي العظيم- ومن ضمنهم صورتي أمام هذا المعلم التي نشرتها شقيقتي عندما كنّا في رحلة إلى باريس دون إذني، حيث إنني لم أشهد هذا الكمّ من التعاطف النوعي، والنحيب، والإبداع في تصوير المأساة، في أوساط الشباب العربي عندما قام ما يُسمى بتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» بتدمير الآثار العريقة في العراق وسوريا، مستخدمين الطرق الحديثة عن عمد. إذ لم تكن عمليات التدمير جرّاء تبادل إطلاق نار أو قصف، وإنما باستخدام الآلات الثقيلة وجرف المواقع الأثرية، كمعلم «نمرود» في العراق -وهي التسمية المحلية بالعربية لمدينة كالخو (كالح) الآشورية التي بنيت على نهر دجلة-، وعندها قامت منظمة «اليونيسكو» بتصنيف ما قامت به «داعش» في إطار «جريمة حرب»؛ كما دعا العراق آنذاك إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حول هذا الموضوع. كذلك تعددت إدانات الجهات المعنية بالحفاظ على التراث في سوريا بوجع عمليات النهب والسرقة التي طالت التراث الثقافي السوري وتخريبه وتدميره في العديد من المناطق.
هذا التعاطف النوعي والأليم للشاب العربي مع الحريق غير المتعمد مع معلم تاريخي غربي مهم، مقابل «البلادة» التي تصرف بها أغلبهم تجاه تدمير وتخريب ونهب وإحراق متعمّد -وباسم الإسلام وهو براء منه- يثير في نفوسنا الشفقة والتساؤل عن السبب الذي يجعلنا نشعر بالحزن على حضارة الغرب أكثر من الحزن على حضارتنا.
أرجو ألا يكون سبب ذلك هو فقدان أملنا في مستقبل أفضل، أو ربّما لأننا نشعر أننا لا نستحق الحضارة، ولا نستحق الحياة!