جامعات الإمارات الحكومية.. ترحيب بالأجانب وتجاهل للكفاءات الأكاديمية المحلية

تعيين مدير أجنبي في جامعة الإمارات يثير حالة من الغضب لدى نخبها
خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 01-01-2020

آثار قرار مجلس جامعة الإمارات تعيين مدير أجنبي لها وعدم الاعتماد على الأكاديميين المحليين، حالة من الغضب والجدل بين صفوف نخبها؛ دفعت البعض إلى اتهامهم بالعنصرية ضد الأجانب في البلاد.

وطالب عدد من الأكاديميين والصحفيين الإماراتيين، في تغريدات منفصلة لهم على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إدارة الجامعة بالتراجع عن قرارها وتعيين مدير إماراتي لها.

أستاذة الإعلام في جامعة الإمارات، عائشة النعيمي، رفضت فكرة استقطاب مدير أجنبي للجامعة، خاصة "في ظل وجود كفاءات أكاديمية محلية".

 

وحذرت النعيمي الأكاديميين الإماراتيين من الصمت عن قرار تعيين مدير أجنبي لجامعة الإمارات.

وكشفت عائشة النعيمي عن تقليص كبير في نسبه قبول الطلاب المواطنين مقابل رفع نسبة قبول الأجانب قائلة:" من القرارات الجديدة تم رفع نسبة قبول الطلبة لتصل٨٠٪.

وأضافت " كليه مثل العلوم الإنسانية كانت تقبل حوالي ٢٠٠٠٠ طالب تقلص هذي السنه الي ٢٠٠ فقط،مع إعطاء الطلبه الأجانب  فرص اكبر للإنتساب"، متسائلة "أين يدرس الشباب المواطن؟

واعتبرت النعيمي مثل هذه المواضيع تمس "مستقبل أولادنا والبلد ومسكوت عنه !!  

وأضافت في تغريدة أخرى" في حين لا ترال الحكومة تعمل علي منهجية البحث عن مخرج لقضية التوطين أصبح الشباب قاب قوسين أو أدنى أمام قضية أكثر أهمية هي تعقيدات شروط القيد و القبول في الجامعة الحكومية الوحيدة بالدولة".

واختتمت النعيمي اكلامها بالقول" ذا أصرت إدارة الجامعة علي تنفيذ سياسة القبول وكأنها تصر علي النظر إلى الطلبة المواطنين بأنهم مجرد أرقام لا تمثل مصدر دخل لخزانتها عكس الطلبة الدوليين الذين يزيدون من دخلها، هذا ونحن في دولة خير ونعمة، وهذه السياسة يجب أن تتغير لأن شبابنا أغلي وأهم من حسبة المال" وفق تعبيرها.

ورداً على ذلك، أيدت إحدى الطالبات ما ذكرته النعيمي بالقول" نسبة القبول 80% و تم الغاء القبول المشروط  و اعتمد القبول المباشر للسنة القادمة 1250 امسات إنجليزي ما يعادل 5.5 ايلتس و من هو دون ذلك لا يحق له الالتحاق بجامعه الامارات. تم تجاهل الفروقات في المسارات مثل العام والمتقدم والنخبة والمناهج الاجنبية الخاسر هو الطالب المواطن".

الأديبة، ناديا بوهناد، أكدت أن الجامعات الأمريكية يكون رئيسها وكل الإداريين فيها من الجنسية الأمريكية، في إشارة إلى أن يكون رئيس الجامعة الإماراتية مواطناً وليس وافداً.

وقالت بوهناد في تغريدتها: "لم أسمع قط أن هناك مديراً لجامعة أمريكية من الجنسية الإماراتية أو أية جنسية عربية أخرى (..) إلى متى عقدة النقص والخواجة هذه لدينا؟! إلى متى عدم الثقة بالكوادر المواطنة في الجامعة!".

السفيرة عائشة البوسميط أوضحت أن بلادها توجد بها كفاءات أكاديمية تتمتع بخبرة طويلة في كل الجامعات.

وانتقدت "البوسميط" تعيين مدير جامعة أجنبي لجامعة الإمارات، معتبرة أن ذلك يسهم في تراجع أبناء الإمارات.

السياسي الأكاديمي عبد الخالق عبد الله رفض قرار مجلس جامعة الإمارات، قائلاً: "لا ومليون لا لمدير أجنبي لأي جامعة من جامعاتنا الوطنية، ولا ومليون لأجنبي يدير مؤسساتنا ودوائرنا الحيوية".

وطالب عبد الله المسؤولين في الدولة بوقف ما سماه "عقدة العنصر الأشقر الذي انتهى دوره الحضاري أصلاً مع صعود آسيا".

وعلق أحد المواطنين" اختيار شركات أجنبية لوضع سياسات لمؤسسات وطنية يكون فيه في الغالب إشكالات، واجهناها في أكثر من مؤسسة ومرحلة".

وأضاف "غالب هذه الشركات لا تنطلق من الحرص على الوطن، وثانيا تفتقر الى فهم الواقع، وثالثا، وجدنا من فيها ليس بأكفأ ممن عندنا، ودوما نظرتهم تخلو من وضع المواطن الكفء كأولوية".

يشار إلى أن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة، سبق أن طالبت الإمارات بمنع تصاعد التمييز العنصري في تعاملها مع الأجانب.

ورصد، موقع "الإمارات71"، محاولة المغردين الأمنيين، إخماد نشاط أستاذة الإعلام عائشة النعيمي، من خلال تلميحات تطالبها بتمييع النقاش حتى الانتهاء من الاحتفال بعيد السنة التي تحاول أبوظبي رسم صورة على أنها دولة تعايش وتسامح. 

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 01-01-2020

مواضيع ذات صلة